«عناق» بين «متظاهرة منتقبة وشرطية» يشغل الرأي العام في الـدنمـارك
«عناق» بين «متظاهرة منتقبة وشرطية» يشغل الرأي العام في الـدنمـارك

انتشرت صورة لمتظاهرة دنماركية رافضة لقانون "حظر النقاب" في الأماكن العامة في الدنمارك، وهي تحتضن شرطية في مظاهرة رافضة لهذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي بعدما أقره مجلـس النـواب الدنماركي في مايو الماضي.
القانون الجديد يمنع ارتداء النقاب أو البرقع أو اللحية المزيفة في الأماكن العامة، ويعاقب المخالفين بغرامة تبلغ ألف كورون دنماركي، وإذا تكررت المخالفات فإن الغرامة يمكن أن تصل إلى عشرة آلاف كورون، والمتظاهرة المنقبة تدعى "آية" وتبلغ من العمر 37 عامًا، شاركت مئات المتظاهرات الرافضات للقانون ضمن تظاهرة انطلقت في شوارع نوربرو، في كوبنهاجن.
وذكر موقع "ذا لوكال" الإخباري الدنماركي أن اندرو كيلي مصور "روتيرز" هو من اتخذ هذه الصورة، وأصبحت القصة الأكثر قراءة على موقع صحيفة "بوليتيكن" الدنماركية على الإنترنت بعدما التقت الصحيفة بالمتظاهرة المنتقبة آية، كما ساعد رواد مواقع التواصل الاجتماعي على انتشارها، ولم تنجح أية وسيلة إعلامية في الاستـيـلاء علـى تعليق من الشرطية.
وقالت آية لـ"رويترز" قبل المظاهرة إن القانون سيحد من حريتها الشخصية وإن "هذه ليست الدنمارك التي نعرفها..لا أستطيع الخروج عندما أرغب...ولدي أطفال، كيف يمكنني أخذهم من الحافلة والمدرسة والقطار؟ ".
وأضافت المرأة المنقبة أنها بحسب هذا القانون ستكون مجرد سجينة في منزلها، لكنها تفضل أن تكون سجينة عن أن تخلع نقابها.
فيما أخبرت "بوليتيكن" عقب انتشار صورتها وهي تحتضن الشرطية إنها لا تستطيع تذكر أحداث يوم التظاهرة، " لكني أذكر أنني كنت أتحدث مع الشرطية، ثم بكيت فجأة، وكانت لطيفة وودودة معي، وأخبرتني أنها ضد هذا القانون شخصياً ، على الرغم من كونها ضابط شرطة".
وأكدت أن اليوم كان صعبًا للغاية، وأن المتظاهرين كانوا غير آمنين إلى حد كبير، ولم يكونوا يعرفوا ماذا سيحدث لهم ما يمكن توقعه، ولكن ضابطة الشرطة فاجئتهم بسؤالها عما إذا كانوا بخير أم لا، وقدمت لهم الماء.
وذكرت آية أنها كانت لديها مشاعر مختلطة تجاه الشرطية، وأنها كانت تخشى القرب منها لأنه من حقها توقيع الغرامة عليها، فيما شددت السيدة المنقبة على أنها ستستمر في ارتداء النقاب على الرغم من الحظر، بالرغم من أنها لا تتحمل دفع الغرامات.
تفاعل نضال الجابري، أحد المغردين على تويتر مع الصورة قائلًا: "هذه الصورة تخبرنا بأن كل شيء في هذا البلد الذي نريد حمايتها سويًا رائع.. هاتان المرأتان هما كل شيء أؤمن به.. ليس النقاب أو الزي الشرطي..لكننا نحب بعضنا بعضاً عندما يريد الآخرون أن يقلبونا ضد بعضنا بعضاً".


ويقول رئيس الشرطة كلاوس أوكسفيلدت إن عناق الشرطية للسيدة المنقبة لا يعتبر مشكلة أو خرقًا للقانون، بل أنه يدل على أن الشرطة هم أشخاص عاديين يقومون بعملهم أجل راحة المواطنين، وهذا العناق دليل على ثقتهم في الشرطة.
وتمنى " أوكسفيلدت" خلال لقاءه مع أحد الصحف الدنماركية أن يكون للصورة أثرًا إيجابيا على جميع الأطراف وأن تظهر أن الشرطة جيدة.
يذكر أنه غُرمت بالأمس أول امرأة في الدنمارك بسبب ارتدائها النقاب، وأفادت وسائل إعلام محلية إن امراة تبلغ من العمر 28 عاما غرّمت بألف كورونا بعد مشادة مع امرأة أخرى حاولت نزع نقابها.

المصدر : بوابة الشروق