فوائد صحية مدهشة للزواج.. أهمها الوقاية من السكتة المفاجئة
فوائد صحية مدهشة للزواج.. أهمها الوقاية من السكتة المفاجئة

يشيع في المعتقد الشعبي أن الزواج كتلة من المتاعب والأعباء، وفي الوقت الذي تشجع الثقافة التقليدية على الزواج وتُرغّب الناس فيه، فإنها تؤكد أنه عبء ضاغط على الزوجين، وعلى الرجل خصوصا.

التصورات الشعبية التي يجري ترديدها، إضافة إلى الأمور التي يتداولها البعض في إطار السخرية، مثل أضرار الزواج ونصائح الابتعاد عنه وطبيعة النكد والتشاؤم لدى المرأة، قد تترسخ في وعي البعض وتصبح من قبيل الأمور المقطوع بها، لتصير نظرتهم بعد ذلك للزواج باعتباره شرًّا مستطيرا وتهديدا قاسيا للحياة والسعادة والصحة.

الحقيقة أنه على العكس تماما من هذه التصورات، تثبت التجارب العملية أهمية الزواج باعتباره تجربة تكامل وتعاون وائتناس اوضح شيكين، وتثبت التجارب العلمية أن الزواج ليس مضرا للصحة، بل إنه مفيد، وقد يُوصى به طبيا إذا كانت تعاني من مشكلات في القلب، أو تسعى لتجنب مشكلات القلب.

في إطار الحديث عن النتائج المدهشة للبحث عن الفوائد الصحية للزواج، أوضحت مراجعة بحثية أن المتزوجين ربما يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب أو الوفاة بسبب النوبات القلبية أو السكتات، مقارنة بمن يعيشون دون زواج.

 

وفحص الباحثون الذين أجروا الدراسة بيانات 34 دراسة سابقة، احتوت أكثر من مليوني شخص، وبشكل عام وجدوا أن البالغين من المطلقين والمطلقات أو الأرامل أو أولئك الذين لم يسبق لهم الزواج، كانوا أكثر عرضة بنسبة 42% للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبنسبة 16% للإصابة بأمراض الشريان التاجي، مقارنة بالمتزوجين.

وصرح الباحثون في دورية القلب، إن غير المتزوجين يكونون أيضا أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 43 فى المئة وأكثر عرضة بنسبة 55 % للوفاة بالسكتة، علي الجانب الاخر صرح ماماس ماماس، كبير باحثي الدراسة وهو من جامعة كيل البريطانية، إن البحث ليس تجربة مُعدّة خصيصا لإثبات ما إذا كان الزواج مفيدا لصحة القلب أم لا، لكن ثمة أسباب عديدة ربما تجعل الزواج مفيدا من الناحية الوقائية، بما فى ذلك الاستقرار المالى والدعم الاجتماعي.

وأعلن "ماماس" عبر البريد الإلكترونىي: "من المعروف مثلا أن المرضى ينتظمون على الأرجح في أخذ أدوية مهمة بعد حدوث نوبة قلبية أو سكتة إذا كانوا متزوجين، ربما بسبب ضغوط شريك الحياة". متابعا: "بالمثل، فمن المرجح أن يشاركوا في إعادة التأهيل التي تُحسّن النتائج بعد السكتات أو النوبات القلبية"، لافتا إلى أن وجود شريك أو شريكة حياة ربما يعاون أيضا المرضى في إدراك الأعراض المبكرة لأمراض القلب أو بداية النوبات القلبية.

وأشار الباحثون إلى أنه رغم ذلك فإن الزواج ليس عامل التنبؤ الأكبر بأمراض القلب، إذ تشغل عوامل معروفة مثل السن والجنس وارتفاع ضغط الدعم وارتفاع الكوليسترول والتدخين ومرض السكري حوالي 80% من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ونشرت كل الدراسات التى شملها البحث الأخير خلال الفترة اوضح عامى 1963 و2015 وتراوحت أعمار المشاركين فيها اوضح 42 و77 عاما وكانوا من أوروبا والدول الاسكندنافية وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط وآسيا.

ووجدت الدراسة أن الطلاق مرتبط بزيادة قدرها 33 فى المئة فى الوفيات بسبب أمراض القلب وازدياد خطر الوفاة بسبب السكتات. كما أن الرجال والنساء الذين مروا بتجربة الطلاق أكثر عرضة بنسبة 35 بالمئة للإصابة بأمراض القلب مقارنة بالمتزوجين.

 

المصدر : الحكاية