ما حكم الاستمناء في نهار رَمَضَـانُ؟
ما حكم الاستمناء في نهار رَمَضَـانُ؟

في فتوى سابقة لدار الإفتاء المصرية رداً على سؤال يقول: "ما حكم ممارسة العادة السرية (الاستمناء) خلال الصيام؟" تصدى لها فضيلة الشيخ محمد خاطر، مفتي الجمهورية الأسبق، (12 مارس 1978 م) - يرحمه الله- وصرح فضيلته:

"المقرر فى فقه الحنفية أن الاستمناء بالكف لا يفسد الصوم إذا لم يحدث إنزال للمنى، وإذا حدث الإنزال بعد ذلك فسد الصوم ووجب عليه القضاء فقط".

أما الحكم حول العادة نفسها، سواء في رمضان أو غيره، فقد أجمع عليه الرأي الشرعي في الأزهر والإفتاء على تحريم ممارسة العادية السرية سواء للذكر أو الأنثي وحرمتها مطلقًا مستدلين بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}. [المؤمنون:7،6،5].

وذهب بعضهم إلى جوازها لكن في حالة واحدة، وهي حالة خوف العَنَت (الوقوع في الزنى).

وعليه؛ فقد ذهب جمهور العلماء إلى تحريم العادية السرية، ولا تجوز إلا عند الضرورة كخشية الوقوع في الزنى حقيقة.

وأيضًا، فقد أثبتَ الطبُّ من خلال الكشوفات والفحوصات الطبية أن الاستمناء يضرُّ بالبدن والفكر أضرارًا كثيرة، وأحيانًا يصيب الإنسان بالاكتئاب، ولا يزيد الأمر إلا تعقيدًا؛ لأنه يعتاد تلك العادة ويدمنها وتؤثِّر سلبًا على حياته، وقد وضع الإسلام العلاج لهذه الشهوة بالزواج لمن قدر عليه، أو الصِّيام لمن لا يتمكن على الزواج وتكاليفه.

ونصحت الإفتاء من ابتُلي بشيء من ذلك أن يتوب إلى الله تعالى توبةً نصوحًا، وأن يستغفر الله تعالى من هذا الذنب العظيم، وأن يعمل على غض بصره، وأن يكثر من الدعاء أن يتوب الله على من ابتلي بشيء من ذلك، وأن يعفه عن الحرام، وأن يرزقه الزواج الصالح.

 

المصدر : الحكاية