«القومي للمسرح» فى عيون النقاد
«القومي للمسرح» فى عيون النقاد

• عدلى: يجب توجيه عائد العروض لإنتاجات جديدة وليس لخزينة الدولة
• عبدالرازق: الإقبال على المسرح ينخفض بعد المهرجان لضعف الدعاية
كتب ـ صلاح عزازى:
شهد المهرجان القومى للمسرح خلال فاعلياته دورته الـ11 الكثير من الظواهر الإيجابية ينبغى التركيز عليها فى المستقبل، كما شهد ايضا سلبيات رصدها بعض النقاد ويجب ان تضعها إدارة المهرجان نصب اعينها وهى تخطط للدورات القادمة، وفى سياق التقرير التالى نرصد بعضا من آراء النقاد فى المهرجان.
الحضور الجماهيرى الكبير كان من أهم الملاحظات على المهرجان هذا العام، واكتمال تام للصفوف فى جميع العروض، وهو ما يرجعه الناقد المسرحى محمد الروبى للتنوع فى العروض المشاركة عبر جهات انتاجية مختلفة، ومنها البيت الفنى والثقافة الجماهيرية والجامعات، وصندوق التنمية الثقافية وقطاع الفنون الشعبية، معتبرا هذه الميزة السبب وراء الحضور الجمهورى، الذى يعتبر الأكثر جماهيرية خلال دورات المهرجان المتعاقبة.
وأكد الروبى على أن هذه الخطوة سوف تعيد الإقبال على عروض المسرح المصرى مرة أخرى خلال الفترة القادمة.
وتابع قائلا: «إن دقة اللجان المتنوعة لاختيار العروض منحت المهرجان عروضا مميزة شجعت الجمهور على حضورها وخاصة جمهور الشباب الذى ينتمى إلى جامعات تشارك بالمهرجان، وهو ما يعتبر فى رأيى أهم فوائد المهرجان».
مشاركة فرق من الجامعات بالمهرجان، وأخرى فرق المحترفين، يراها محمد الروبى ظالمة، وأنه على المهرجان أن ينقسم إلى مسابقات مختلفة، ومنها مسابقة تخص عروض المحترفين، وأخرى للهواة والتى يمثلها هنا مسرح جامعة والفرق المستقلة.
وصرح: التسابق لابد أن يكون على أسس متساوية فى الإمكانيات والقدرات، ومنافسة المحترفين للهواة أمر ظالم لكل منهما.
وعلى الجانب الآخر يؤيد الناقد الفنى رامى عبدالرازق هذه الحالة التى تجمع محترفين وهواة، معتبرا أنها فرصة لمنح شباب الجامعات فرصة للاحتكاك، والاستفادة من العروض المميزة حتى يأخذ المهرجان طابع التنوع اوضح مشارك العروض.
ويؤكد رامى عبدالرازق على حالة التنوع فى عروض المهرجان، نافيا ما تردد عن اهتمام المهرجان بالعروض الجادة على حساب الاعمال الكوميدية، مشددا على أن هناك الكثير من العروض الكوميدية المميزة، وذكر منها مسرحية «سلم نفسكS للمخرج خالد جلال، وصرح: «المسرح معنى بكل ألوان العروض المسرحية الكوميدية وتراجيدية واستعراضية، وغنائية، وتاريخية، والمهرجان عرض مسرحيات تشغل هذا التنوع.
وأشار عبدالرازق إلى أن معظم العروض المسرحية جاءت من إبتكار الدولة، وسط انخفاض حاد فى أعداد الفرق الخاصة، وهذا يرجع إلى حجم الدعاية الضئيل الذى تتوافر لدى القطاع الخاص، بينما القطاع الحكومى يملك كل القدرات والإمكانات.
وطالب عبدالرازق بضرورة أن تمتد حجم الدعاية الموجودة فى المهرجان إلى المسرح طوال العام، مشيرا إلى انخـفض إقبال جمهور على المسرح بعد انقضاء ايام المهرجان يرجع إلى انخفاض حجم الدعاية، وأعلن: «أود أرتفاع أعداد المسارح حتى تستقبل اكبر عدد من الجماهير خلال المهرجانات، لكن الأزمة فيما بعد المهرجان الذى تنخفض فيه الأعداد بصورة كبيرة».
ويفجر الناقد نادر عدلى قضية علاقة الدولة بصناعة الفن، ويقول: «الدولة هى المستفيد الأول من عائد العروض ولا بد من توجية الأموال التى تدرها العروض الفنية لإنتاج اعمال جديدة بالجهة التى قدمت هذه العروض».
وأعلن: «يقدم أحد المراكز المسرحية مثل المسرح القومى أو مسرح الطليعة عروضا مميزة وتأتى بعائد مالي، ولكن الدولة تحول المقابل المالى إلى خزينتها ولا توجهه إلى المكان صاحب التميز، وهذا يحرم تلك الأماكن من التميز، مطالبا ضرورة توزيع العائد بشكل عادل».
وأكد نادر عدلى ايضا على أن الدولة تدعم المسرح فى الوقت الحالى، بعد فترة كبير من الترك وعدم التدعيم وهذا ظهر خلال السنوات العشر الأخيرة، التى كانت فيها الحركة المسرحية تحتضر، مشيرا إلى ضرورة أرتفاع التدعيم وامتداده خلال العام.
وفيما يتعلق باشتراك الطلبة فى تقديم العروض، صرح عدلى: «التحكيم لعروض الطالبة فى مقابل عروض المحترفين فيه ظلم ولا بد من تطبيق نظام التخصص حتى لا نظلم أحدا».
على صعيد آخر أثبت عدلى على ضرورة الاهتمام بالمجتمع المدنى الذى يتحمس للمشاركة فى المهرجان وترك مساحة أكبر للقطاع الخاص.
علي الجانب الاخر، صرح الناقد أحمد عبدالرازق ابوالعلا، إن النصوص المسرحية فى حالة تدنٍ حاد ولا بد من تخصيص معايير اختيار العروض المقدمة خلال المهرجان.
ولفت النظر إلى ضرورة التوسع فى المهرجان ونقله إلى المحافظات الأخرى حتى تتحقق القومية المذكورة فى اسم المهرجان.

المصدر : بوابة الشروق