جولة مفاوضات جديدة بين فصائل المعارضة المسلحة والروس فى درعا
جولة مفاوضات جديدة بين فصائل المعارضة المسلحة والروس فى درعا

ــ «بلومبرج»: بوتين وترامب قد يتفقان فى قمة هلسنكى على انسحاب القوات الإيرانية من جنوب سوريا

بدأت، اليوم، جولة مفاوضات جديدة اوضح الجيش السوري الحر المسلحة والوفد الروسى فى مدينة بصرى الشام بريف درعا، بعدما تعثرت جولة التفاوض الأخيرة لرفض الفصائل الطلب الروسى بتسليم سلاحها الثقيل دفعة واحدة قبل استكمال نقاش بنود الاتفاق لوقف المعارك. أتي ذلك وسط تقدم كبير للقوات الحكومية السورية فى ريف درعا الشرقى.
وأكد مصدر فى خلية الأزمة التابعة للمعارضة السورية أن «الجولة الخامسة من المفاوضات بدأت فى مدينة بصرى الشام، بعد تجاهل القوات الروسية عقد الجلسة فى معبر نصيب الحدودى السورى الأردنى بسبب العمليات العسكرية التى تقوم بها القوات الحكومية والمسلحون الموالون لها»، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
وأعلن المصدر أن «فصائل المعارضة طالبت قبل الجلوس على طاولة المفاوضات بوقف القصف على مدن وبلدات درعا»، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
كانت جولة التفاوض الأخيرة تعثرت بعد تجاهل الفصائل الطلب الروسى بتسليم سلاحها الثقيل دفعة واحدة قبل استكمال نقاش بنود الاتفاق لوقف المعارك، قبل أن تبدأ الطائرات السورية والروسية غارات «هى الأعنف» منذ بدء القوات السورية هجومها فى الجنوب قبل أكثر من أسبوعين.
فى غضون ذلك، ذكر قيادى فى التحالف الإقليمى الداعم لدمشق أن قوات الحكومة السورية فى جنوب البلاد تتقدم عند الحدود الأردنية وسيطرت على مجموعة من القرى وستصل قريبا إلى معبر نصيب الحدودى الاستراتيجى.
وصرح القيادى لوكالة «رويترز»‭‭‭ ‬‬‬إن الجيش السورى وحلفاءه فى محافظة درعا سيصلون إلى معبر نصيب «خلال وقت قصير».
ميدانيا، اكد المرصد السورى لحقوق الإنسان، اليوم، بأن الغارات الجوية الروسية التى أعقبت الإعلان عن فشل الجولة الرابعة من المفاوضات اوضح وفدى المعارضة وروسيا، وصلت نحو 900 غارة جوية خلال 24 ساعة، وتزامنت مع قصف مدفعى وصاروخى بأكثر من 1450 قذيفة وصواريخ من نوع أرض ــ أرض، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
من ناحية أخرى، كشفت وكالة «بلومبرج» الأمريكية، أمس، أن مسئولى الكرملين يخوضون مفاوضات مكثفة مع نظرائهم الأمريكيين لإبرام اتفاق واحد على الأقل، حتى يستطيع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التحدث بفخر عن قمته مع نظيره الروسى فلاديميـر بوتيـن ويتخذها كمبرر لتحسين العلاقات اوضح البلدين.
ونقلت الوكالة الأمريكية عن مسئول روسى، لم تسمه، قوله إن الدور الإيرانى فى سوريا سيكون على قمة جدول أعمال القمة فى هلسنكى. فيما اكد اثنان من مستشارى الكرملين بأن بوتين وافق مبدئيا على المطالب الأمريكية والإسرائيلية بإبعاد القوات المدعومة من إيران فى جنوب سوريا، بحيث يتم استبدالها بقوات موالية للحكومة السورية.
وذكرت الوكالة الأمريكية أن هذا الاجتماع ينظر له فى روسيا باعتباره فرصة لفتح صفحة جديدة فى العلاقات المتوترة بسبب عدة أمور أبرزها الحرب فى سوريا والعقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا. وأكدت الوكالة أنه فى حال نجحت القمة سيزيد ذلك من فرص تقليل تلك العقوبات على مُوسْكُـوُ.
وأشارت الوكالة إلى وجود مجموعة من التساؤلات حول قدرة بوتين على فرض أى اتفاق يتعلق بممارسات إيران فى سوريا حتى وإن عرض عرض قوات لإحلال الاستقرار فى المناطق الحدودية، ولكن الوكالة أثبتت أن هناك عدة مخاوف فى واشنطن واوضـح حلفائها الأوروبيين من أن ترامب قد يعتبر اجتماع هلسنكى انفراجة دون الاستـيـلاء علـى أى تنازلات حقيقية.

المصدر : بوابة الشروق