مرجع لبنانى يدعو علماء الشيعة والسنة لتكوين كيان معتدل يواجه الإرهاب
مرجع لبنانى يدعو علماء الشيعة والسنة لتكوين كيان معتدل يواجه الإرهاب

حث المرجع الشيعى اللبنانى محمد على الحسينى، أمين عام المجلس الإسلامى العربى، أن الإسلام أتي رحمة للعالمين وليس نقمة کما تصورها الجماعات المتطرفة، وحرى بدول العالم، ولا سيما المبتلية بنشاطات وفعاليات إرهابية تستغل الدين کغطاء، أن تسعى للاستفادة من رجال الدين المعتدلين وتتعاون معهم بما يمکن وصفه بنشاط تثقيفى توعوى إرشادى اوضح أبناء الجاليات المسلمة من أجل قطع الطريق على الأفکار الضالة المتطرفة الإرهابية.

 
وصرح محمد على الحسينى، فى خطبة الجمعة بمسجد نداء بالعاصمة اللبنانية بيروت: "ليس هناك من واجب ومهمة ملحة وبالغة الضرورة تتطلب تأديتها منا كعلماء للدين الإسلامي، کما هو الحال مع مهمة وواجب تحصين الشباب الإسلامى من الانجراف والانخداع بالتيارات المتطرفة الإرهابية التى توضح الآيات والأحاديث، وما ورد عن السلف الصالح تفسيراً سطحيّاً انفعاليّاً مزاجيّاً لا يمتّ للإسلام بشيء".

 

واستكمل الحسينى: "الذى يزيد الطين بلة أن أغلب هذه التيارات المتطرفة والإرهابية مشبوهة فى علاقاتها وارتباطاتها وانتماءاتها، ولذلك فإن أبناءنا وبناتنا عندما يجرفون خلف المزاعم الباطلة لهذه التيارات فإنهم يتعرضون لارتکاب أکثر من خطأ، وإننا رأينا ونرى من الواجب الملح جدّاً ضرورة العمل الجدى والدٶوب من أجل الحيلولة دون وقوعهم فى الشراك المشبوهة لهذه التيارات المنحرفة الضالة المضلة".

 

وشدد الحسينى على أن المشکلة الکبرى تکمن فى أن بعضاً من الجهال من رٶوس الضلال والفتنة فى تلك التنظيمات المتطرفة الإرهابية، يسعون للإيحاء بأن تفسيراتهم وطروحاتهم بشأن الإسلام هى الصحيحة وإن ما يفعلون ويقومون به من جرائم ومجازر وأعمال عنف ودمار تقشعر لها الأبدان، إنما هى من صلب الإسلام وهو ما کان يقوم به الرسول الأکرم"ص" وأصحابه الميامين، وهو محض کذب وافتراء ليست له أية مصداقية، فالإسلام شرّف به الله تعالى أمة العرب کبداية ليخرجهم من حياة العنف والقسوة وعدم الرحمة والعداوة والبغضاء والعصبية القبلية بأسوأ صورها، وهو الذى هداهم لأخلاق حميدة تعلموا أصولها ومبادئها من النبى الأکرم محمد"ص" الذى وصفه سبحانه وتعالى فى کتابه الکريم بالقول:﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾، مثلما هو القائل عليه أفضل الصلاة والسلام: (إنما بعثت لأتمم مکارم الاخلاق).

وصرح الحسينى: أن هذه الفئات الضالة عندما تقدم أفکارها الضالة المنحرفة والمشوهة فإنها تريد عبثاً ومن دون جدوى التغطية على آيات عظيمة رسمت الخطوط العامة العريضة للإسلام المعتدل الوسطى نظير الآية الکريمة:﴿ادع إلى سبيل ربك بالحکمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن أن ربك أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾، إذ لم يدعونا الله عزَّ وجلَّ بأن نقوم بالذبح والقتل والفتك بإخوتنا فى الإسلام بدعوى أنهم لا يطبقون الشريعة کما أمر بها الله، أو أن إيمانهم ناقص وما شابه، فالله وحده هو الأعلم بمن ضل عن سبيله، وهو وحده أيضاً الأعلم بالمهتدين، وإن عقابهم وثوابهم بيده وحده عزَّ وجلَّ وليس عند هٶلاء الغوغاء الدهماء.

المصدر : اليوم السابع