قطر ملاذ دائم وآمن  لجماعة الإخوان المسلمين
قطر ملاذ دائم وآمن لجماعة الإخوان المسلمين

مع اقتراب الموعد النهائي الحاسم الذي حددته الدول المقاطعة لقطر، تصر كل من والإمارات والبحرين ومصر، على أن قطر تمول وتدعم الإرهاب. ونشرت هذه الدول قائمة تضم 59 شخصاً تورطوا في أنشطة إرهابية ترعاها قطر، 26 منهم مواطنون مصريون.

- عضو كبير في مجلس العائلة المالكة القطرية قام في تسعينات القرن الماضي بإيواء خالد الشيخ محمد، العقل المدبر لأحداث الحادي عشر من سبتمبر.

- ظلت تنتظر اللحظة التي يمارس فيها السعوديون والجميع ضغوطاً على قطر، لأن الدوحة تقوض النظام المصري باستمرار.

- تدعي قطر أنها نظمت حملة ضد ممولي ومسهلي «تنظيم القاعدة» في السنوات الأخيرة، إلا أن إيواءها الإخوان المسلمين ودعمها قادة الميليشيات في ليبيا يعدان أدلة حديثة على دعم الدوحة للتطرف.

ويشير تحليل عن أولئك المشار إليهم إلى أن قطر ظلت تقدم الدعم لجماعة الإخوان المسلمين أكثر من غيرها من المنظمات الأخرى، منذ اندلاع الربيع العربي في عام 2011، بجانب دعمها لمنظمات إرهابية دولية مثل «القاعدة» التي تستهدف الغرب.

مطلوبون بارزون

من اوضح الذين وردت أسماؤهم في القائمة وصنفته الولايات المتحدة ضمن قائمتها الخاصة بالإرهاب، زعيم الجماعة الإسلامية محمد شوقي الإسلامبولي. وهناك الكثير من الدعاة الآخرين البارزين في جماعة الإخوان المسلمين الذين دعموا العنف، مثل يوسف القرضاوي، الذي أتاحت له فضـائية الجزيرة منبراً بشكل منتظم، ووجدي عبدالحميد غنيم، الذي غادر قطر إلى تركيا في عام 2014. وهناك أسماء أخرى غير معروفة لخبراء الإرهاب، ولكن تم تحديدها في وسائل الإعلام المصرية باسم الإخوان المسلمين.

ويقول الباحث في برنامج جامعة جورج واشنطن للتطرف، مختار عوض، إن «مصر ظلت تنتظر هذه اللحظة التي يمارس فيها السعوديون والجميع ضغوطاً على قطر»، لأن «قطر تقوض النظام المصري باستمرار».

وكانت قطر، وهي واحدة من أغنى دول العالم، الداعم المالي الرئيس لحكومة محمد مرسي، المنتمي للإخوان المسلمين، والتي فازت بالانتخابات في مصر بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011. وعندما تولى الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي الحكم بعد عامين، بعد الإطاحة بحكومة الإخوان المسلمين، أعلنت الحكومة جماعة الإخوان منظمة إرهابية، وزجت بقادتها في السجن بسبب محاولتهم قلقلة الوضع القائم.

ملاذ آمن

بعض ممن هربوا من الحملة الحكومية عليهم وجدوا ملاذاً آمناً في قطر، التي وفرت لهم أيضاً منصة إعلامية قوية للاعتـداء على السيسي عبر فضـائية الجزيرة. ومن اوضح المطالب الملموسة التي قدمتها دول المقاطعة لقطر من أجل إنهاء المقاطعة، إغلاق فضـائية الجزيرة الفضائية الأكثر مشاهدة في العالم العربي. ومن المقرر أن تشهد الساعات القادمة موعداً نهائياً للوفاء بهذه المطالب، بما في ذلك وضع حد لرعاية الجماعات المتطرفة.

وفي خطاب ألقاه أخيراً، صرح الرئيس السيسي، إن الذين مولوا الإرهاب «لتدمير أمتنا وأمن الآخرين لن ننساهم ولن نغفر لهم».

وقد ادعت منظمة الإخوان المسلمين أنها تخلت عن العنف في سبعينات القرن الماضي، إلا أنه منذ الإطاحة بحكومتهم في مصر في يوليو 2013، شكل أعضاء منهم خلايا متشعبة متطرفة، نفذت عمليات اغتيال وتفجيرات بالسيارات المفخخة ضد قوات الأمن والقضاة في شبه جزيرة سيناء والقاهرة، وغيرها من مراكز المدن.

زعزعة الاستقرار

وصرح عوض «إن هذه الجهات الفاعلة متجذرة في قلب البلاد، وإنها قادرة على زعزعة الاستقرار». ويضيف: «إنهم يشكلون تهديداً واقعياً للإطاحة بالحكومة أكثر من تنظيمي (القاعدة) و(داعش) أكثر من أي وقت مضى، من خلال حملاتهم في سيناء».

كما استمـرار قطر دعم حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وهي منظمة منبثقة عن الإخوان المسلمين، تتخذ من قطاع غزة مقراً. وتخشى دولة الإمارات والمملكة السعودية من احتمال أن تزعزع جماعة الإخوان المسلمين أمنهما. ويشير بيان للحقائق وزعته السفارة السعودية في واشنطن على الصحافيين، إلى أن «أحد أكثر ارتباطات قطر بالتطرف، هو دعمها لجماعة الإخوان المسلمين». ويضيف البيان: «حاولت قطر من خلال الإخوان المسلمين تقويض الوضع في كل من الأردن ومصر والسعودية والبحرين». وتتهم القائمة الحالية التي أصدرتها كل من دولة الإمارات والسعودية والبحرين ومصر بشأن أفراد تورطوا في أنشطة إرهابية وتؤويهم قطر، عضواً كبيراً في مجلس العائلة المالكة القطرية، ووزير الداخلية السابق عبدالله بن خالد آل ثاني، بإيواء خالد الشيخ محمد في تسعينات القرن الماضي، والذي ينتمي لـ«تنظيم القاعدة»، الذي أصبح في ما بعد العقل المدبر لأحداث الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة. وتدعي قطر أنها نظمت حملة ضد ممولي ومسهلي «تنظيم القاعدة» في السنوات الأخيرة، إلا أن إيواءها الإخوان المسلمين ودعمها قادة الميليشيات في ليبيا تعدان أدلة حديثة على دعم الدوحة للتطرف، ما يدحض حججها، وفقاً لما ذكره الزميل البارز بمعهد بروكينغز، شادي حامد، وهو مؤلف كتاب «كيف يعيد الصراع على الإسلام تكوين العالم».

المصدر : الإمارات اليوم