ياسين.. طبيب مسلم حاول إنقاذ ضحايا مانشستر وتفاجأ بالرد
ياسين.. طبيب مسلم حاول إنقاذ ضحايا مانشستر وتفاجأ بالرد

نافيد ياسين طبيب عظام مسلم، قضى اليومين الماضيين في حجرة العمليات محاولا انقاذ مصابي تفجير هجوم مانشستر والذي ساعد الكثير منهم، لكن في النهاية تعرض الجراح لهجوم عنصري وهو في طريقة للمشفى.

وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، أن ياسين كان يقود سيارته إلى مستشفى "سالفورد" الملكي ليستمر في مساعدة الضحايا عندما تمنع سائق شاحنة بالقرب منه، ووجه إليه السباب.

ولفتت إلى أن "ياسين كان عالقاً في الزحام المروري، عندما شاهد شاحنة تنحرف ناحيته وارتفع صوت بوق السيارة لينزل بعدها  السائق من الأخيرة، مكيلا الشتائم والسباب للطبيب". 

ونقلت الصحيفة عن ياسين  "شتمني الشاب الأبيض الذي نزل من السيارة قائلا (أنت  أيها الباكستاني الأسمر البشرة، عد إلى بلدك يا إرهابي. لا نريدكم هنا، اذهبوا إلى الجحيم)". 

وأوضحت أن نافيد ولد بمنطقة "كيلي" البريطانية وترعرع وعاش بمدينة "مانشستر" مع زوجته وابنتيه، وتعود أصوله إلى دولة باكستان، حيث انتقل جدة إلى مدينة كيلي خلال فترة الستينيات.


وأعرب ياسين عن صدمته من هذه العنصرية خاصة بعد يومين من العمل الشاق لإنقاذ الضحايا، حيث صرح للصحيفة "لا يمكنني تجاوز الكراهية التي أظهرها لي بسبب لون بشرتي.. والأحكام المسبقة المرتبطة بهذا اللون، إن مانشستر أفضل من هذا، نحن أهل مانشستر، سنعيد بناء الأبنية المتهدمة، والحيوات المنكسرة، وسنعيد الحب والتعاطف الاجتماعي كما كان".

واستكملت الصحيفة "كان من الممكن للجراح وأسرته أن يكونوا هم أنفسهم من ضحايا التفجير، إذ كانوا يفكرون في الذهاب إلى حفلة أريانا جراندي لأن ابنته الكبرى من كبار معجبيها، في النهاية قرروا عدم الذهاب لأن الحفلة كانت في ليلة تسبق يوما دراسيا".

وأوضح الجراح "كان من الممكن أن نكون ضمن الضحايا بكل سهولة. إن العمليات الإرهابية لا تفرق اوضح العرق أو الدين، لكن هذه الإساءة العنصرية لم تميز هي الأخرى"، مضيفا "أنا والزملاء  عالجنا ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع يوم الإثنين بمانشستر أرينا، وخلف 22 قتيلاً ؛ إنها تجربة عميقة وصادمة للغاية".

وصرح  "تحتوى الإصابات أضرارا مروعة بالأطراف، وإصابات معتادة في حالات العبـوات الناسفـة، وكسور مفتوحة، وأخرى ناتجة عن توغل الشظايا لأجساد الضحايا، هذا أمر محطم للقلب؛ أن ترى ما تمر به عائلات المتضررين، وبصفتي والدا فإن ما شاهدته أمر مروع".

المصدر : التحرير الإخبـاري