التعاون الإسلامي: 25 مليون نازح بالدول الأعضاء بنسبة 5ر61% من الإجمالي العالمي
التعاون الإسلامي: 25 مليون نازح بالدول الأعضاء بنسبة 5ر61% من الإجمالي العالمي
أوضح تقرير حديث أصدره مركز البحوث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية التابع لمنظمة التعاون الإسلامي اليوم الثلاثاء أن دول المنظمة تشكل حاليا ما نسبته 5ر61% من مجموع النازحين في العالم وذلك بوجود أكثر من 25 مليون نازح.

وأكد التقرير، الذي حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه اليوم، أن البلدان الإسلامية تتأثر أكثر من أي أجزاء أخرى من العالم بأزمات وكوارث إنسانية وعلى نطاق واسع وهو اتجاه متصاعد - للأسف -..مشيرا إلى نشوب 30 نزاعا مسلحا في دول العالم الإسلامي عام 2015 من أصل 50 نزاعا مسلحا في جميع أنحاء العالم ؛ مما أدى إلى وقوع أزمات إنسانية حادة وحالات هجرة في جميع أنحاء الدول الإسلامية.

وشدد على أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن نحو 80% من جميع حالات النزوح الجديدة في العالم خلال عامي 2014 و2015 وقعت في بلدان المنظمة، علاوة على ذلك كان 71% (نحو 89 مليونًا) من الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية على الصعيد العالمي يقيمون في بلدان المنظمة.
وأشار إلى أنه اعتبارا من عام 2015 كان أكثر من 10 ملايين لاجئ (أو 67% من مجموع اللاجئين) ينحدرون من بلدان المنظمة، ومن الملاحظ أن البلدان الثلاثة المتصدرة للقائمة هي أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وهي في مجملها مصدر لنسبة 53.7% من جميع اللاجئين في العالم.
ولفت إلى أن انتشار التطرف وزعزعة الاستقرار انعكس على امتداد منطقة المنظمة على عدد الحوادث الإرهابية..ففي عام 2015 وقعت في بلدان المنظمة نسبة 75% من جميع الهجمات الإرهابية وسقط فيها أكثر من 90% من الضحايا.
ووفقا للتقرير، فإن الكوارث الطبيعية والصراعات عادة ما تكون لها آثار سلبية على حياة المجتمعات المحلية من خلال أرتفاع مواطن ضعفها وتفاقم الفقر وغياب المساواة وعدم الاستـيـلاء علـى الخدمات الأساسية كما يزيد ذلك من مخاطر الأزمات الإنسانية، الأمر الذي يتطلب بدوره من البلدان الإسلامية أن تطور آلياتها الخاصة للانتشال من حالة الضعف وتعزيز قدرتها على الصمود أمام مختلِف الأزمات بما في ذلك استخدام التمويل الاجتماعي الإسلامي.
وعلى الرغم من أن الأزمات الإنسانية الحالية في بلدان منظمة التعاون الإسلامي تتطلب إجراءات عاجلة، فإن التقرير يفضل التركيز على معالجة الأسباب الجذرية للأزمات من منظور أوسع وأطول مدى.
وفي هذا الصدد، يقترح التقرير على البلدان الإسلامية أن تعمل على تعزيز المجتمعات التي تضم احتوى الجميع والتنمية التي لا تستثني أحدًا؛ وتعزيز رأس المال الاجتماعي والوساطة والشراكة والاستثمار في رأس المال البشري وتيسير الحراك الاجتماعي؛ وتكثيف ممارسات الحد من مخاطر الكوارث وإدارتها؛ وتعبئة آليات تمويل مبتكرة للمساعدة الإنسانية وللتنمية.

المصدر : صدي البلد