«نار وغضب».. حكاية كتاب يراه الرئيس الأمريكي «مليء بالأكاذيب» ومؤلفه «مجنون»
«نار وغضب».. حكاية كتاب يراه الرئيس الأمريكي «مليء بالأكاذيب» ومؤلفه «مجنون»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يصدر، الجمعة، في الولايات المتحدة كتاب يتوقع أن يكون له وقع عبوة ناسفة لمايكل وولف حول الإدارة الأمريكية الحالية بعدما قدمت دار النشر توقيت توزيعه 4 أيام عن التاريخ المقرر، وذلك رغم تجارب الرئيس دونالد ترامب لمنع صدوره.

وحاول محامي الرئيس، تشارلز هاردر، الخميس، منع صدور الكتاب الذي يصور الخلل في عمل البيت الأبيض ويرسم صورة قاتمة عن إدارة يسخر أفراد فيها من رئيس يعتبرونه غير مؤهل وغير قادر على زعامة البلاد.

وأتت مبادرة المحامي غداة رد فعل غاضب جدا من ترامب الذي اتهم مسؤول الاستراتيجيا السابق في البيت الأبيض، ستيف بانون، الذي إرسال الكتاب عنه تصريحات نارية، بأنه «فقد عقله».

وفي مبادرة تبقى رمزية، وجه المحامي رسالة إلى مؤلف الكتاب، وولف والى، رئيس دار «هندري هولت أند كومباني» التي تنشر الكتاب ستيف روبن، مطالبا بـ«وقف فوري» للتوزيع بحجة أن الكتاب يتضمن تشهير، لكن رد الناشر الذي سر على الأرجح لهذه الخطوة التي ساهمت في تسليط الأضواء على الكتاب، كان سريعا إذ قرر تقديم توقيت إصدار الكتاب إلى الجمعة بعد أن كان مقررا في التاسع من يناير الجاري.

وكتب وولف (64 عاما) في تغريدة: «بإمكانكم شراؤه وقراءته، الجمعة، شكرا سيدي الرئيس»، وتابع الصحفي الذي له مساهمات في الكثير من المنشورات مثل «هوليوود ريبورتر» و«فانيتي فير» و«نيويورك ماغازين»، أنه خالط محيط ترامب طيلة 18 شهرا من الحملة الانتخابية إلى البيت الأبيض وأنه طرح أسئلة على أكثر من 200 شخص اعتبارا من الرئيس إلى مقربين منه.

فيما غرد الرئيس الأمريكي، الخميس: «لم أسمح إطلاقا بدخول مؤلف هذا الكتاب المجنون إلى البيت الأبيض! لم أتحدث إليه أبدا بشأن كتاب مليء بالأكاذيب وبالتحريف وبمصادر غير موجودة».

في الكتاب الذي حصلت وسائل إعلام عدة من بينها وكالة «فرانس برس» على نسخة منه، يندد بانون بسلوك دونالد ترامب الابن، وهو ما تسبب غضب الرئيس الأمركي، واعتبر بانون في الكتاب أن لقاء نجل الرئيس بمحامية روسية خلال الحملة الانتخابية يرقى إلى «خيانة» وأعلن دعمه للتحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر حول التواطؤ المحتمل اوضح حملة ترامب والكرملين.

وبعد عرض سلسلة من الاقتباسات من الكتاب، أثبت بانون المعروف بأسلوبه اللاذع أنه لا يزال يؤيد قطب العقارات السابق قائلا في مقابلة إذاعية، مساء الأربعاء: «رئيس الولايات المتحدة رجل عظيم وأنا ادعمه دونما انخـفض»، وذلك تعقيبا على اتهامات ترامب له بأنه «فقد عقله»، بينما سخر ترامب من بانون، قائلا: «لقد صرح إنني رجل عظيم مساء أمس، من الواضح ،نه غير لهجته بسرعة كبيرة».

في موازاة ذلك، واصلت الإدارة الأمريكية التنديد بشدة بـ«الأكاذيب السخيفة» التي تضمنها الكتاب المليء بـ«نميمة الصحف الصفراء»، على حد قولها.

ويروي الكتاب خصوصا كيف فوجئ المرشح الجمهوري نفسه والمقربون منه بفوزه إذ كانوا واثقين من العكس، إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة هاكابي ساندرز، نددت بذلك قائلة إنه أمر «مثير للضحك».

يتناول كتاب «نار وغضب: داخل البيت الأبيض في عهد ترامب» أيضا العام الأول لترامب في الرئاسة والذي اتسم بـ«فوضى» دائمة، ويصف الكتاب كيف ينعزل ترامب غالبا في غرفته اعتبارا من الساعة 18،30 ليتناول همبرجر بالجبنة وهو يشاهد التلفزيون على ثلاث شاشات ويقوم باتصالات متكررة إلى مجموعة صغيرة من الأصدقاء يبدي خلالها «سيلا من الانتقادات الموجهة ضد قلة نزاهة وسائل الإعلام وعدم ولاء أعضاء في فريقه».

من جهة أخرى، استشار نحو 12 نائبا على الأقل من الكونجرس غالبيتهم من الديمقراطيين أستاذة علم النفس في جامعة يال باندي لي حول صحة الرئيس العقلية، بحسب ما قدمت شبكة «سي إن ان» وموقع «بوليتيكو».

كما وقع 57 نائبا ديمقراطيا أي 30% من الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب مشروع قانون ينص على تكوين لجنة برلمانية خاصة حول «عدم أهلية الرئيس» لتحديد «ما إذا كان الرئيس قادرا نفسيا وجسديا على تولي مهامه».

يندد ترامب منذ توليه الحكم بالتسريبات داخل فريقه وصرح في بيان الأربعاء إن بانون أمضى وقته في البيت الأبيض «في تسريب معلومات كاذبة لجعل نفسه يبدو أهم مما هو عليه».

المصدر : المصرى اليوم