الجيش العراقي تنتزع آخر مواقع تنظيم الدولة
الجيش العراقي تنتزع آخر مواقع تنظيم الدولة

أعلن الجيش العراقي أمس الجمعة استعادة معبر حدودي اوضح العراق وسورية من سيطرة تنظيـم الدولـة الإسـلاميـة في منطقة القائم أقصى غربي العراق.

وصرح الفريق الركن عبدالأمير رشيد يار الله، قائد عمليات تخليص غرب الأنبار: «إن قوات زعامة عمليات الجزيرة تفرض السيطرة الكاملة على منفذ حصيبة الحدودي في القائم».

وبارك رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي دخول الجيش العراقي قضاء القائم أقصى غربي العراق.

وصرح العبادي في تصريح مقتضب: إن «القائد العام للقوات المسلحة يبارك للقوات البطلة دخولها قضاء القائم وتحريرها منفذ حصيبة الحدودي».

وتقوم الجيش العراقي منذ 26 أكتوبر الماضي بعملية عسكرية واسعة النطاق لتحرير منطقتي القائم وراوة من سيطرة تنظيـم الدولـة الإسـلاميـة آخر معاقل التنظيم الإرهابي في العراق وتأمين الحدود العراقية السورية.

التحالف يرحب

وتشارك وحدات من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب والعشائر السنية وميليشيا الحشد الشعبي المدعومة من إيران في هجوم لاستعادة القائم وراوة الواقعتين على الحدود مع سوريا.

ورحب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة -الذي يشن حملة جوية على تنظيـم الدولـة الإسـلاميـة في سوريا والعراق منذ 2014- بالعملية العسكرية، وصرح في بيان: إن ما يتمكن بنحو 1500 من مقاتلي داعش لا يزالون في المنطقة المتاخمة للقائم.

وتستمر العمليات العسكرية لتطهير آخر معاقل الإرهابيين في العراق رغم تقدم عسكري متزامن في الشمال في منطقة خاضعة للأكراد. وبدأت الحكومة المركزية في العراق هجوما يوم 16 أكتوبرلانتزاع أراض متنازع عليها اوضح بغداد والأكراد ردا على استفتاء كردي على الاستقلال أجري يوم 25 سبتمبر. وفي ركلة خاطفة استرجعت قوات الحكومة المركزية مناطق واسعة، تضم مدينة كركوك الغنية بالنفط، من الأكراد الذين سيطروا على هذه المناطق عندما اجتاح تنظيـم الدولـة الإسـلاميـة شمال العراق في 2014.

وهددت الجيش العراقي أمس الأول باستئناف عمليات عسكرية ضد الأكراد واتهمتهم بتأخير تسليم السيطرة على الحدود واستغلال المفاوضات «للتسويف» من أجل تعزيز الدفاعات الكردية.

جرائم الموصل

وعلى صعيد ذي صلة، صرح مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في تقرير عرض الخميس: إن الفظائع التي ارتكبها تنظيـم الدولـة الإسـلاميـة خلال معركة تخليص مدينة الموصل العراقية هي «جرائم دولية» لا تملك المحاكم العراقية في الوقت الراهن أي اختصاص لنظرها. وحث العراق على قبول سلطة المحكمة الجنائية الدولية للنظر في جرائم مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وصرح: إن ضمان العدالة ضروري لإعادة بناء الثقة ومصالحة مستدامة في البلاد.

وذكرت الأمم المتحدة أمس الأول أن تنظيـم الدولـة الإسـلاميـة قام بإعدام 741 مدنيا خلال المعركة على مدينة الموصل العراقية. وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في تقرير: إن 2521 مدنيا قتلوا في الموصل، معظمهم في هجمات لتنظيم داعش خلال المعارك اوضح التنظيم والقوات العراقية المدعومة دوليا، التي انتهت في يوليو الفائت بهزيمة التنظيم الإرهابي.

محاسبة المجرمين

وصرح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين: إنه «يجب على الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب هذه الأعمال أن يحاسبوا على جرائمهم الشنيعة».

واستولى تنظيـم الدولـة الإسـلاميـة على الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية في العام 2014 لتصبح عاصمة لدولة «الخلافة» التي أعلنها.

وقالت المفوضية: إن تقريرها الذي تم إعداده بعد هزيمة داعش يتضمن «إفادات الشهود المباشرة ويوثِّق عمليات الاختطاف الجماعي للمدنيين واستخدام آلاف الأشخاص كدروع بشرية والقصف المتعمد للمناطق السكنية المدنية والاستهداف العشوائي للمدنيين الذين كانوا يحاولون الفرار من المدينة». وصرح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش: إن «التقرير يوثِّق الأدلة بشأن ارتكاب تنظيـم الدولـة الإسـلاميـة جرائم وحشية بحق المدنيين»، مؤكدا أنه «رغم أن التنظيم اعتبر الموصل بحدِّ ذاتها عاصمته، إلا أنه سعى في الواقع إلى تدميرها نهائيا وعلى نحو متعمد».

وصرح التقرير: إن أكثر من 800 ألف شخص هجـروا من المدينة المنكوبة.

وحث التقرير «السلطات العراقية على التحقيق في الادعاءات بشأن الانتهاكات والإساءات لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن العراقية والقوات التابعة لها خلال العملية العسكرية».

المصدر : صحيفة اليوم