روسيا تدعو إلى صيغة حوار جديدة حول سوريا بعد فشل «أستانا»
روسيا تدعو إلى صيغة حوار جديدة حول سوريا بعد فشل «أستانا»

بعد فشل الجولة السابعة من مشاورات أستانا حول سوريا، والتي ترعاها روسيا، اقترحت مُوسْكُـوُ عقد صيغة جديدة أفرجت عليها "مؤتمر الحوار الوطني".

ودعا الجانب الروسي الفصائل السورية المسلحة إلى عدم وضع شروط مسبقة للمشاركة في ما يسمى بـ "مؤتمر الحوار الوطني" الذي طرحته روسيا، والمقرر عقده في منتجع سوتشي في 18 نوفمبر الحالي، حيث حثت إليه أكثر من ثلاثين فصيلا وقوى معارضة سورية.

هذا في ما اكدت الوثيقة الختامية بأن الجولة الثامنة من المشاورات ستعقد في النصف الثاني من ديسمبر القادم، وأن الدول الضامنة ستعمل على بحث المقترح الروسي بعقد "مؤتمر الحوار الوطني"، في إطار عملية جنيـف برعاية الأمم المتحدة.

ودعا رئيس الوفد الروسي إلى أستانا ألكسندر لافرينتيف، في ختام الجولة السابعة من مشاورات أستانا، فصائل المعارضة المسلحة للمجيء إلى روسيا لطرح رؤيتها حول الحل السياسي، مشيرا إلى أن مُوسْكُـوُ تعتزم على مشاركة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا في هذا المؤتمر. وذلك على الرغم من أن روسيا أعلنت التزامها منذ بدايات أستانا بأن هذه المشاورات تقتصر على القضايا العسكرية ولن يتم التطرق إلى المسائل السياسية مع الفصائل المسلحة التي تشارك في أستانا.

وأعلن لافرينتيف بأن مسألة حكومة وحدة وطنية سورية قد تقدم في سوتشي ولكن الأهم هو الإصلاح الدستوري والانتخابات البرلمانية والرئاسية. واعتبر أنه يمكن إجراء انتخابات مبكرة في سوريا قبل انتهاء ولاية بشار الأسد والبرلمان في حال اتفق السوريون على الدستور والقضايا الأخرى.

وعلى الرغم من أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أعلن أن مبادرة روسيا حول ما يسمى بـ"مؤتمر الحوار الوطني" ليست بديلا لجنيف ولا لقرارات الأمم المتحدة، فإن مراقبين يرون أن مُوسْكُـوُ تسعى مجددا لطرح بدائل جديدة بعد وصول صيغة أستانا إلى طريق مسدود، وتحاول استقطاب المعارضة المسلحة لتوريطها في ملفات سياسية، حيث فشلت الجولة السابعة في الخروج بنتائج في ملفات الأسرى والمعتقلين، وتبادل تسليم جثامين القتلى والبحث عن المفقودين، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإنشاء مجموعة عمل لإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، وإمكانية تبني بيان مشترك حول عملية نزع الألغام في سوريا.

المصدر : التحرير الإخبـاري