بدء «سايفاى أفريقيا 2018»: مصــر والمغرب تتصدران الـ10 الكبار بالقارة السمراء
بدء «سايفاى أفريقيا 2018»: مصــر والمغرب تتصدران الـ10 الكبار بالقارة السمراء

اشترك لتصلك أهم الأخبار

انطلقت في مدينة طنجة المغربية، مساء الخميس، فعاليات مؤتمر التكنولوجيا والابتكار والمجتمع «سايفاى أفريقيا 2018» ويستمر حتى 12 مايو الجارى، تحت الرعاية العاهل المغربى الملك محمد السادس، وتنظمه وزارة التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي بالمملكة المغربية، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومركز الدراسات والأبحاث الهندي ORF.

وشهد حفل تدشين المؤتمر، الإعلان عن قائمة أسرع 10 مراكز تكنولوجية نمواً في القارة الإفريقية، والتى تصدرتها المملكة المغربية نتيجة سيطرتها على حصة تقترب من نصف الصادرات التكنولوجية بإجمالى 45% من مجموع الصادرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلا عن تحقيق قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات معدل نمو سنوى مركب يبلغ 10% خلال السنوات الخمس الماضية.

وجاءت في المرتبة الثانية أفريقياً بفضل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا إذ يبلغ متوسط صادرات مصر من تكنولوجيا المعلومات3.5 مليارات دولار بمعدل نمو سنوى مركب 9% وفقا لبيانات السنوات الخمس الماضية، فيما جاءت كينيا في المرتبة الثالثة أفريقياً بفضل مبادرة «سيليكون سافانا» وهو مركز عالمي يستلهم تجربة «وادي السيليكون» الأمريكي والذي يضم بعضاً من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم فيما جاءت نيجيريا في المرتبة الرابعة بالقائمة نتيجة الانتشار الكبير لمستخدمي الإنترنت بها بواقع 55.9 مليون مستخدم للإنترنت كما أن نيجيريا لديها مركز تكنولوجي عالمي يحمل اسم “يابا” (Yaba) في مدينة لاغوس واحتلت أوغندا المرتبة الخامسة نتيجة نمو عدد مستخدمي الإنترنت وخدمات الهواتـف النقالة كما تباشر أوغندا تطوير قدراتها التكنولوجية وهو ما افضى لتدشينها حافلة «كايولا» وهي أول حافلة في أفريقيا تعمل بالطاقة الشمسية وجاءت غانا في المرتبة السادسة وذلك نتيجة نجاحها في عرض التكنولوجيا في الأحياء والمناطق الفقيرة مما وسع انتشار خدمات الانترنت والتكنولوجيا من جهة وزاد حجم سوق تكنولوجيا المعلومات من جهة أخرى ثم مدغشقر بالمركز السابع وبوتسوانا في المرتبة الثامنة وزيمبابوي ورواندا بالمرتبتين التاسعة والعاشرة على التوالي.

القائمة العربية

ومن ناحية أخرى أعلن مؤتمر سايفاي أفريقيا 2018 أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) من حيث التكنولوجيا المالية مستفيدة من زيـادة معدلات الاستثمار بالقطاع ذاته وفعالية السياق القانوني وتوافر التشريعات المنظمة لقطاع التكنولوجيا فضلا عن توافر البنية التحتية اللازمة لقطاع تكنولوجيا المعلومات.

وفي المقابل جاءت دولة قطر في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث مؤشر مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة ورأس المال المجازف في قطاع التكنولوجيا ونسبة انتشار الهاتف النقال والمرتبة الأولى على مستوى تطوير خدمات الجيل الخامس الـ5G حيث تشير البيانات المتاحة إلى أن قطر ستصبح اوضح أولى الدول في العالم من حيث توفير هذه التقنية المتقدمة.

ومن ناحية أخرى جاءت الكويت في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) في كلا من مؤشرات: تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على بيئة الأعمال ومدى مساهمة التكنولوجيا في الوصول للخدمات وكفاءة الاستخدام الحكومي للتكنولوجيا ونمو خدمات الدفع الالكتروني.

وفي السياق ذاته جاءت مصر في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مستوى مؤشرات: معدلات استخدام الأفراد للانترنت والنمو السنوى المركب في عدد الشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات ومستوى سهولة ممارسة الأعمال في قطاع التكنولوجيا.

مراكز التكنولوجيا

وصرح رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة السيد إلياس العماري في مؤتمر صحفي عقد في طنجة، أن إنعقاد مؤتمر «سايفاي أفريقيا» 2018 يأتي في وقت تؤكد فيه البيانات المتاحة أن التكنولوجيا باتت محركاً أساسيا للنمو وخلق الوظائف في القارة الأفريقية التي شهدت خلال الفترة الماضية نمواً متسارعاً أسفر عن قفزة قياسية في عدد مراكز التكنولوجيا لتصل إلى مستوى يبلغ 314 مركزاً تكنولوجيا في 93 مدينة في 42 دولة بالقارة.

وأعلن أن هناك تطورا تكنولوجيا كبيرا على مستوى العالم حيث تشير بيانات البنك الدولي تشير إلى أن أكثر من 40% من سكان الكوكب إمكانية الاتصال بالإنترنت، مع دخول مستخدمين جدد إلى الشبكة العالمية يومياً. كما أن 7 أسر من أصل 20، من الأشد فقراً في العالم لديها هاتف محمول. وأصبح احتمال أن تملك الأسر الفقيرة هاتفاً محمولاً أكبر من احتمال توفر المراحيض أو مياه الشرب لديها.

ولفت إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع في أفريقيا أدى إلى تسابق الشركات العالمية على ضخ استثمارات في بلدان إفريقيا خصوصا أن سوق تكنولوجيا المعلومات بها لم يتشبع وما زال يحمل فرصا للنمو.

وتابع قائلاً: «ولما كانت المملكة المغربية رائدة أفريقيا في قطاع التكنولوجيا فإن ريادتها تفرض عليها بحث المستقبل الذي تحملة التكنولوجيا للقارة الأفريقية خصوصا أن المملكة المغربية تسيطر على حصة حاكمة تبلغ نحو 45 في المائة من مجموع الصادرات التكنولوجية بمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط إلى باقي دول العالم وفقا لأحدث البيانات الرسمية المتاحة».

وأعلن العماري: «لم يأت استضافة طنجة لفعاليات مؤتمر التكنولوجيا والابتكار (سايفاي أفريقيا) من فراغ إنما استند إلى أن طنجة تعتبر بوابة حضارية وثقافية وعلمية من أوروبا إلى إفريقيا، كما تعتبرّ إحدى مراكز التكنولوجيا المهمة في أفريقيا» مشيراً إلى أنه «وانطلاقا من طنجة فإن سايفاي أفريقيا 2018 يبحث حزمة من التحديات التي أنتجها التطور التكنولوجي المتسارع في القارة الافريقية بمشاركة واسعة من خبراء دوليين وعالميين».

واوضـح أن أهم القضايا التي يبحثها سايفاي أفريقيا 2018: التدفق الأفقي للابتكار من أفريقيا إلى البلدان النامية الأخرى إلى جانب استعراض آليات انشاء مجتمع رقمي للجميع في افريقيا مع تعزيز الإدماج المالي والاجتماعي كما يناقش سايفاي افريقيا 2018 أيضا طرق تعزيز نمو الاقتصاد الإبداعي الأفريقي وآليات تأمين أنظمة الدفع بواسطة الهاتف في أفريقيا وتأثير وسائل الإعلام الاجتماعية على النتائج الانتخابية.

وأشار إلى أن المؤتمر يبحث كذلك كيفية ضمان وجود علاقة تجارية رقمية شاملة لاتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية العابرة للأطلسي (TTIP) بالاضافة إلى المساواة اوضح الجنسين في مستقبل العمل خصوصا ونحن على أعتاب الثورة الصناعية الرابعة.

ولفت العماري إلى أن تحدى مقابلة التطرف العنيف على الانترنت والذي يعتمد على التكنولوجيا لم يكن غائبا عن أجندة المؤتمر الذي يبحث كيفية وضع استراتيجية قارية لمواجهة التخويف الذي يشكله الإرهاب الرقمي وبالاضافة إلى ذلك فإن مقابلة الجرائم الرقمية التي باتت هاجسا للقارة الافريقية يمثل محوراً رئيسيا من محاور المؤتمر كما يسعى المؤتمر لتحديد آليات تحقيق التنمية المستدامة باستخدام التكنولوجيا بالاضافة إلى استعراض تحديات الابتكارات التكنولوجية في أفريقيا وخطوات إيجاد إطار رقمي معياري للقارة إلى جانب الفرص والتحديات التي يواجهها الشباب في الاقتصاد الرقمي الجديد وكذلك يستعرض المؤتمر ايضا قصة نجاح برنامج الهوية الهندي «آدهار» والذي يعتبر أكبر قاعدة بيانات بيومترية في العالم، وكذلك حزمة من القصص الفريدة والملهمة للتغيير الرقمي في أفريقيا.

واختتم قائلاً: «إن مؤتمر سايفاي افريقيا 2018 يسعى لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات في القارة الأفريقية مع وضع خارطة طريق لمواجهة تحديات النمو التكنولوجي المتسارع وهو ما يؤسس لمرحلة نمو مستدامة جديدة في أفريقيا».

التكنولوجيا المالية

ومن ناحية أخرى قدر المشاركون في مؤتمر سايفاي أفريقيا 2018 حجم سوق تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا عند مستوى 60 مليار دولار أميركي مشيرين إلى أن هناك حزمة من الدول العربية حققت تقدما في هذا المضمار أبرزها مصر والإمارات العربية المتحدة ودولة قطر في الوقت الذي سجلت فيه التكنولوجيا المالية نموا سنويا مركباً بواقع 4.5% خلال السنوات الخمس الماضية على مستوى الدول العربية حيث تشير بيانات البنك الدولي إلى أن «التكنولوجيا المالية تلعب دورا بارزاً في تعزيز جهود تنويع النشاط الاقتصادي من خلال الابتكارات التي تحقق الشمول المالي وتسهل اتاحة مصادر التمويل البديلة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. مع تيسير التجارة الخارجية وتحويلات العاملين في الخارج بتوفير آليات تتسم بالكفاءة وفعالية التكلفة للمدفوعات العابرة للحدود، كما يؤدي استخدام وسائل الدفع الإلكترونية إلى رفع كفاءة عمليات الحكومة.

المصدر : المصرى اليوم