صغار ألمـانيـا يلهون بـ «القبعات».. ويبهرون «القارات»
صغار ألمـانيـا يلهون بـ «القبعات».. ويبهرون «القارات»

أتي التأهل الأول للمنتخب الألماني لكرة القدم إلى نهائي بطولة كأس القارات بالفوز على المكسيك 4-1، أول من أمس، في الدور قبل النهائي للنسخة الحالية المقامة في روسيا، ليكشف بوضوح عن مستقبل مشرق للمنتخب الملقب باسم «المانشافت»، بقيادة مديره الفني يواخيم لوف.

وخاض لوف البطولة بفريق معظم من اللاعبين صغار السن، والوجوه الجديدة، مفضلاً استبعاد النجوم والعناصر الأساسية، للحصول على فترة راحة أطول قبل الموسم الجديد، الذي يدخل خلاله منتخب الطواحيـن الألمـانية مشوار الدفاع عن لقب كأس العالم في روسيا.

ونجح شبان ألمانيا في استغلال البطولة بشكل رائع، حيث حققوا انطلاقة تولت منتخب الطواحيـن الألمـانية إلى الدور النهائي للمرة الأولى في تاريخ بطولة كأس القارات، وبات الفريق على بعد خطوة واحدة من اعتلاء منصة التتويج، تتمثل في تغلبة علـى نظيره التشيلي في النهائي المقرر غداً في سان بطرسبرغ.

ولم يقتصر المستقبل المشرق الذي انكشف أمام الجماهير الألمانية على المنتخب الأول فقط، وإنما يتمثل في منتخب الشباب الذي يدخل اليوم (أمس) المباراة النهائية لبطولة أوروبا للشباب (تحت 21 عاماً) ببولندا أمام نظيره الإسباني.

وصرح لاعب خط الوسط، ليون جوريتسكا، الذي سجل الهدفين الأول والثاني للمنتخب الألماني في شباك المكسيك، أمس، في سوتشي «نجاحنا ونجاح منتخب تحت 21 عاماً يشكلان أفضل إعلان عن كرة القدم الألمانية».

تجدر الإشارة إلى أن لاعب شالكه يعتبر ضمن المرشحين لدى لوف للمشاركة ضمن قائمة المنتخب في مـونديـال 2018.

ويضم المنتخب الأول اوضح صفوفه حالياً لاعبين كان من المفترض وجودهم ضمن منتخب الشباب لولا قرار لوف بإراحة الكثير من العناصر الأساسية لمنتخب الكبار، ومن بينهم توماس مولر وتوني كروس وماتس هاميلز ومسعود أوزيل وسامي خضيرة.

وصرح لوف إن القائمة الحالية للمنتخب أثبتت كفاءة هائلة في كأس القارات، وإنه الآن لديه الكثير من الخيارات لكأس العالم.

وأعلن لوف «كل اللاعبين يتنافسون مع بعضهم بعضاً. إنهم طموحون، ومتلهفون للنجاح، ويسعون للاستمرار في تمثيل المنتخب الأول».

وتابع «الجميع كانوا يتطلعون لكأس القارات الحالية. الفرح تسود حجرة تبديل الملابس، لكننا لم نبلغ بعد منتهى الفرح. فلاتزال أمامنا مباراة نهائية، لكن الحماس للفوز على تشيلي قوي. لم يكن أحد يتوقع هذا النهائي».

وتقدم منتخب الطواحيـن الألمـانية، أمس، بهدفي جوريتسكا في الدقيقتين السادسة والثامنة، ثم أعلن تيمو فيرنر الهدف الثالث في الدقيقة 59، ورد منتخب المكسيك بهدف ماركو فابيان في الدقيقة 89، قبل أن يختتم أمين يونس التسجيل بالهدف الرابع لألمانيا في الدقيقة 90.

وصرح لوف «كانت مباراة مثيرة للغاية. كنا نريد أن نستعرض السيطرة والجرأة الهجومية، خصوصاً منذ البداية».

وكان منتخب الطواحيـن الألمـانية بطل العالم قد تعادل مع نظيره التشيلي بطل أميركا الجنوبية 1/‏1 في دور المجموعات من البطولة الحالية، وبدا كل من الفريقين حينذاك سعيداً بنتيجة التعادل.

لكن الوضع سيكون مختلفاً في النهائي الأول لكل من ألمانيا وتشيلي في كأس القارات، حيث يتوقع ألا يدخر أي من الفريقين جهداً من أجل انتزاع اللقب.

وصرح لوف «المنتخب التشيلي هو أقوى فريق في هذه البطولة. نحن نعرفهم وهم يعرفوننا جيداً.. ستكون منافسة شرسة بالتأكيد».

وأعلن «ستطرح كل الأوراق على الطاولة في هذه المباراة. ربما لن تكون هناك مفاجآت في التشكيلة، سواء بالمنتخب التشيلي أو بمنتخبنا».

أما المنتخب المكسيكي، الذي تلقى صدمة بالخروج من المربع الذهبي، فسيسعى إلى التعويض قدر المستطاع من خلال مقابلة البرتغال بطلة أوروبا في مباراة تخصيص المركزين الثالث والرابع، مساء الأحد في مُوسْكُـوُ.

ويرى مدرب المكسيك خوان كارلوس أوسوريو أن فريقه «كان يستحق نتيجة أفضل»، لكن الفريق لم يستغل الفرص التي أتيحت أمامه بعد صدمة التأخر بهدفين مبكرين.

وصرح أوسوريو «لقد أبدوا (منتخب الطواحيـن الألمـانية) فعالية عالية، وقد منحناهم الفرصة، وكان بمقدورنا تسجيل هدف آخر أو اثنين.. أتيحت أمامنا الفرص الكافية لذلك، وفريقنا يتمتع بالقوة الذهنية التي كانت كفيلة بالعودة بعد التأخر المبكر».

«المانشافت» يؤكد هيمنته على المكسيك

أثبت منتخب الطواحيـن الألمـانية (مانشافت) هيمنته في تاريخ المواجهات اوضح الفريقين، وأحـرز أول من أمس، الفوز الخامس في خمس مواجهات مع المنتخب المكسيكي على مدار تاريخ الفريقين حتى الآن في المسابقات التي ينظمها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

وكانت المواجهة الأولى اوضح الفريقين من خلال كأس العالم 1978 بالأرجنتين عندما اكتسح «المانشافت» المنتخب المكسيكي 6/‏‏صفر، ثم قابل الفريقان في دور الثمانية بكأس العالم 1986 في المكسيك، وفاز «المانشافت» 4/‏‏1 بركلات الترجيح، بعد تعادلهما سلبياً في المباراة.

وفي الدور الثاني (دور الـ16) لبطولة كأس العالم 1998 بفرنسا، تغلب «المانشافت» على المنتخب المكسيكي 2/‏‏1، فيما كانت آخر مقابلة سابقة اوضح الفريقين في إحدى بطولات «الفيفا» قبل مباراة أول من أمس، عندما تغلب «المانشافت» 4/‏‏3 في مباراة المركز الثالث بكأس القارات 2005 في ألمانيا.

أوتشوا: كان علينا أن نلعب بذكاء أكثر من القوة

انتقد حارس مرمى المنتخب المكسيكي جييرمو أوتشوا تعامل فريقه مع المباراة أمام منتخب الطواحيـن الألمـانية (مانشافت) في المربع لذهبي لبطولة كأس القارات 2017 المقامة حاليا في روسيا.

وأوضح أوتشوا: «كان علينا أن نلعب بذكاء أكثر مما نلعب بقوة. في مثل هذه المباريات الفاصلة، عليك أن تضع الناحية الدفاعية في مقدمة أولوياتك قبل الجانب الهجومي».

وبدأ المنتخب المكسيكي المباراة بمحاولات هجومية مكثفة، ونال العقاب على هذا مبكراً، حيث سجل «المانشافت» هدفين مبكرين للغاية، عبر اللاعب ليون جوريتسكا في الدقيقتين السادسة والثامنة، ليحسم «المانشافت» المواجهة بشكل كبير في الدقائق الأولى.

وصرح أوتشوا: «لم نلعب أمام أي فريق، لكننا واجهنا أبطال العالم. منتخب الطواحيـن الألمـانية يضم لاعبين ينشطون في عدد من أهم وأكبر الأندية الأوروبية. كانت تجربة جيدة ورائعة لما يمكن أن نشهده في بطولة مـونديـال 2018».

تشيتشاريتو: علينا البحث عن المركز الثالث

أعلـن خافيير هيرنانديز «تشيتشاريتو»، نجم هجوم المنتخب المكسيكي لكرة القدم، عن حزنه العميق، وخيبة أمله الشديدة لهزيمة فريقه 1-4 أمام نظيره الألماني (مانشافت) في المربع الذهبي لبطولة كس القارات.

ورغم هذا، أثبت تشيتشاريتو مهاجم باير ليفركوزن الألماني أنها تجربة جيدة، سيتعلم منها المنتخب المكسيكي.

وصرح تشيتشاريتو بعد السقوط المدوي لفريقه أمام «المانشافت» في سوتشي: «أشعر بحزن شديد. علينا الآن البحث عن المركز الثالث. نأمل التغلب على المنتخب البرتغالي».

وأكد تشيتشاريتو أنه يشعر «بخيبة أمل شديدة» لهذه النتيجة، ويرفض الحديث عن عدالة النتيجة من عدمها.

وصرح تشيتشاريتو: «لم نكن نود الهزيمة، وكنا نأمل في بلوغ المباراة النهائية، لكنها كرة القدم. خضنا المباراة أمام أبطال العالم، وهذا سيساعدنا كثيراً وجماهيرنا للتعرف إلى وضعنا الحقيقي».

المصدر : الإمارات اليوم