تعرف على أبرز محطات حسام غالي قبل مهرجان اعتزاله
تعرف على أبرز محطات حسام غالي قبل مهرجان اعتزاله
لا ينفصل قميص الأهلي عن جسده، ولا يحتاج إلى عقد للارتباط بالبيت الذي نشأ اوضح جدرانه، فهو اتخذ من روح النادي ما يكفيه على مدار أكثر من 20 عامًا؛ من أجل أن يسطر اسمه نجمًا طوال مسيرته في الملاعب، حتى سار رمزًا من رموز القلعة الحمراء، وتتحدث عنه الأجيال القادمة كنموذج يتعلم منه الآخرون.

شارة القيادة التي يحملها ذراع حسام غالي، ويحمل معها مسؤوليات وضغوط وتحديات استمرت لسنوات، لم تكن بالأمر الهين، ولكن أتي الوقت حتى يسلم حسام غالي هذه التركة الثقيلة، وأن يسير على خطى رموز النادي الذين سبقوه.

البداية والاختيار الصعب
وصول «غالي» إلى القمة لم يكن مفروشًا بالورود، فخطوات الكابيتانو الأولى في الأهلي بدأت في سن الـ14عامًا، عندما قرر ترك نادي «بيلا »، ومحافظته كفر الشيخ؛ من أجل حضور اختبارات النادي الأهلي، وهنا لم يجد الكابتن ميمي الشربيني، مدير قطاع الناشئين بالنادي، آنذاك، أي حيرة في اختياره لارتداء القميص الأحمر لتبدأ قصة حب استمرت 22 عامًا.

ملامح الشخصية تصطدم بأول أزمة
بدأت ملامح شخصية اللاعب تتبلور بعدما أصبح لاعبًا في الأهلي يخطو خطواته الأولى نحو حلم ظل يراوده كثيرًا، عندما كان طفلا يداعب الكرة بقدمه مع أصدقائه، لكنه في بداية خطواته مع الأهلي اصطدم بعدم وجود فريق لنفس مرحلته العمرية، وهنا كان النادي اوضح أمرين، الأول هو الاستغناء عن «غالي» الذي لن يسمح له باللعب مع سن أصغر، ومن الصعب عليه أن يكون جزءًا من السن الأكبر، أما الاختيار الثاني فهو الإبقاء على اللاعب تقديرًا لموهبته، وهنا كان ميمي الشربيني من أكثر الداعمين والمؤيدين للاختيار الأخير؛ ليتم الإبقاء على اللاعب رغم عدم وجود فريق لنفس مرحلته العمرية.

تألقه مع منتخب الشباب
إذا بحثنا عن أكثر الأجيال تميزًا في تاريخ منتخبات الشباب بالكرة المصرية، فلن تجد من هم أفضل من جيل 2001، الذي حقق المركز الثالث في بطولة كأس العالم للشباب، وكان حسام غالي أحد عناصره الرئيسية، والذي أثبت من خلال أدائه في البطولات الدولية أن الكرة المصرية على توقيت مع موهبة غير عادية.

أول مشاركة.. وأول هدف
تم تصعيد الناشئ حسام غالي إلى الفريق الأول بالأهلي في العام 1999، خلال فترة تولي الألماني راينر تسوبيل المهمة الفنية، واندمج «غالي» سريعًا، وأصبح عنصرًا أساسيًا في الفريق، قبل أن يحصل على فرصته للمشاركة الرسمية الأولى في الأول من مارس عام 2000، في مباراة الأهلي أمام فريق الشمس في بطولة كأس .

وإذا كانت أول مشاركات «غالي» الرسمية مع الأهلي أمام الشمس، فإن أول أهداف اللعب الرسمية مع الفريق لم يتأخر كثيرا، إنما أتي في الـ13 من أكتوبر عام 2000، في مباراة ليست بالسهلة أمام «جان دارك» السنغالي، في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال إفريقيا -بنظامها القديم- وانتهت المواجهة وقتها بإنتصـار الأهلي بنتيجة (3-1).

«غالي» في قلوب الأهلاوية

غابت بطولة دوري أبطال إفريقيا عن دولاب بطولات الأهلي منذ العام 1987، وحتى أتي جيل شاب من اللاعبين في العام 2001، على رأسهم حسام غالي، ويقودهم من خارج الخطوط الساحر البرتغالي مانويل جوزيه؛ ليحققوا اللقب الإفريقي على حساب فريق صن داونز الجنوب إفريقي في المباراة النهائية.

واستمر تألق «غالي» بعد ذلك إلى المساهمة في حصول الأهلي على لقب السوبر الإفريقي في العام التالي، على حساب فريق كايزر تشيفز الجنوب إفريقي بنتيجة 4-1، وكان الكابيتانو صاحب بصمة رائعة في المباراة، بتسجيله هدفًا مميزًا برأسه.

مسيرته مع المنتخب الوطني

انضم حسام غالي إلى المنتخب الوطني لأول مرة عام 2002، قبل أن يتمم عامه الـ21، ورغم صغر سنه إلا أنه شارك وقتها مع الفراعنة في عدة مباريات ودية، قبل أن يتم اختياره ضمن القائمة المشاركة في كأس الأمم الإفريقية عام 2004، مع الكابتن محسن صالح المدير الفني للمنتخب، وقتها، وشارك اللاعب في أحد أقوى مباريات دور المجموعات أمام المنتخب الكاميروني، والتي انتهت بالتعادل السلبي.

استمر «غالي» في المشاركات مع المنتخب في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2006، والتصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الإفريقية 2008، وكان أهم مبارياته أمام منتخب موريتانيا عندما سجل هدفًا، وصنع آخر، وانتهت المباراة بإنتصـار الفراعنة بثلاثية نظيفة.

كان «غالي» حاضرًا أيضًا في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2010 و2014، ولكن محطته الأبرز بقميص الفراعنة كانت بالتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية عام 2010 في أنجولا، حيث شارك وقتها في 5 مباريات من أصل 6، في مشوار المنتخب بالبطولة، وكان له بصمة في تتويج الفراعنة بهذا اللقب الغالي.

بطولاته مع الأهلي
رغم خروجه في أكثر من تجربة احترافية، إلا أن حسام غالي نجح مع الأهلي من تحقيق الكثير من البطولات، ففاز بالدوري المصري 4 مرات بمواسم 2010-2011 و2015-2016 و2016–2017 و2017-2018. وكأس السوبر المصري بثلاث مرات للأعوام 2010 و2014 و2015. وكأس مصر بمرتين لعامي 2003 و2017. ودوري أبطال إفريقيا بمرتين لعامي 2001 و2012. وكأس الاتحاد الإفريقي «الكونفدرالية» عام 2014. وكأس السوبر الإفريقي مرة واحدة عام 2002.

محطات حسام غالي الاحترافية
– فينورد الهولندي.
– توتنهام هوتسبير الإنجليزي.
– ديربي كاونتي الانجليزي.
– النصر السعودي «مرتان».
– لييرس البلجيكي.

الاعتزال
قرر حسام غالي توديع كرة القدم في الموسم الحالي، وحدد الـ11 من مايو، من أجل إقامة مهرجان اعتزاله أمام أياكس الهولندي على ملعب هزاع بن زايد بمدينة العين بالإمارات، وذلك رغم مطالبات الكثيرين له بالاستمرار، وأنه مازال قادرًا على اللعب لمدة موسم آخر.

المصدر : صدي البلد