الدوري والكأس أمل برشـلونـة الأخير لإنقاذ موسمه من الضياع
الدوري والكأس أمل برشـلونـة الأخير لإنقاذ موسمه من الضياع

يتطلع نادي الإسباني إلى حسم لقب بطولة الدوري المحلي خلال الأسابيع القليلة القادمة، فهو يحتاج إلى الفوز بثلاث مباريات على أقصى تقدير لاستعادة اللقب الغائب عنه من الموسم الماضي بغض النظر عن نتائج باقي المنافسين.
وبعد أن ودع بطولة دوري أبطال أوروبا في الأسبوع الماضي بالسقوط في مفاجأة مدوية أمام "روما" الإيطالي في إياب دور الثمانية، لم يعتبر أمام برشلونة سوى الفوز بقلبي الدوري والكأس في إسبانيا لإنقاذ موسمه من الانتهاء بدون أعمال.
ووصل برشلونة مطلع الأسبوع الجاري إلى المباراة رقم 39 بدون هزيمة في الليجا الأسبانية، وهو رقم قياسي جديد حققه نادي برشلونة هذا الموسم ويسعى إلى تعضيده خلال ما تبقى من مباريات في المسابقة المحلية.
وبالإضافة إلى مسابقة الدوري، يدخل برشلونة نهائي كأس ملك إسبانيا يوم السبت القادم أمام إشبيلية، حيث يسعى إلى ضم لقب هذه البطولة أيضا إلى خزائنه بجانب لقب الليجا، والانتظار حتى مطلع الموسم القادم لخوض المنافسة على لقب محلي جديد، ألا وهو كأس السوبر الإسباني.
ورغم الاخفاق الأوروبي يملك برشلونة فرصة ثمينة لمصالحة جماهيره الغاضبة بلقبين محليين جديدين تعويضا عن اللقب الأوروبي الغائب منذ ثلاث سنوات.
وودع برشلونة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم من دور الثمانية للعام الثالث على التوالي رغم تفوقه الكاسح في المسابقة المحلية، في الوقت الذي يمضي فيه غريمه التاريخي نحو تحقيق اللقب الثالث له على التوالي في البطولة القارية الأشهر للأندية على مستوى العالم.
ويعاني برشلونة من الكثير من أوجه القصور التي أفضت إلى خروجه من دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، أبرزها إصرار مدربه ارنستو فالفيردي على اللعب بتشكيلة ثابتة حتى في مباريات الدوري التي تبدو سهلة نظريا، مما تسبب في إرهاق لاعبين كبار بالفريق، على رأسهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ولاعب الوسط اندريس انيستا والمدافع جيرارد بيكيه.
وبالإضافة إلى هذا، هناك التخبط الإداري الذي يعيشه النادي منذ إخفاقه في الاحتفاظ باللاعب البرازيل نيمار دا سيلفا، الذي رحل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في الصيف الماضي.
ويبرز هذا التخبط لإدارة جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس برشلونة، في غياب استراتيجية واضحة تتعلق بعقد صفقات ناجحة ومهمة لدعم فريق كرة القدم.
وأبرم برشلونة في الفترة الماضية عدة صفقات شراء للاعبين جدد لم يحقق الاستفادة القصوى من الكثير منها، مثل صفقتي البرتغالي أندريه جوميز والمدافع الكولومبي يري مينا.
كما واجه النادي تمردا ملحوظا من مدافعه الفرنسي صامويل أومتيتي، الذي يعتبر أحد أهم صفقاته الأخيرة، بعد أن طالب الأخير بزيادة راتبه السنوي ليكون مساويا للاعبي الفئة الأولى داخل الفريق مثل انيستا وبيكيه، الأمر الذي رفضته إدارة برشلونة بشكل قاطع.
و دفع ذلك اللاعب إلى التحدث عن احتمالية رحيله في فترة الانتقالات القادمة خاصة وأن الشرط الجزائي في عقده ليس بالكبير (60 مليون يورو).
ويصطدم برشلونة خلال الأيام القادمة مع أزمة جديدة قد تعصف بمخططاته للموسم الجديد، فمن المرتقب أن يعلن انيستا رحيله عن النادي يوم السبت القادم بعد مباراة نهائي كأس الملك أمام إشبيلية.
وأصيب انيستا بخيبة أمل كبيرة بعد الخروج الأوروبي وتحدث بعد مباراة "روما" عن احتمالية رحيله عن برشلونة وألمح إلى أن تلك المباراة ربما كانت الأخيرة له في دوري أبطال أوروبا.
ورغم ذلك، يسعى اللاعب الدولي المخضرم إلى إنهاء مسيرته مع ناديه، الذي بدأ مسيرته اوضح صفوف فريقه الأول لكرة القدم منذ 16 عاما، بالشكل الأفضل بالتتويج بلقبي الدوري والكأس.

ويحل برشلونة غدا ضيفا على سيلتا فيجو في جولة جديدة بالدوري الإسباني، يسعى خلالها إلى توسيع فارق النقاط بينه وأقرب ملاحقيه أتلتيكو مدريد أو على أقل تقدير الإبقاء على فارق النقاط الحالي (11 نقطة).

 

المصدر : بوابة الشروق