إلى كـوبـر.. "جَرّب تتجنن"
إلى كـوبـر.. "جَرّب تتجنن"

الكرة خُلقت للجنون، جنون الفكرة من المدرب قبل أن تكون جنون الفرحة، كفكرة ضياء السيد مدرب منتخب الشباب في مونديال كولومبيا 2011، حين قرر الدفع باحمد حجازي مهاجما، في الدقائق الأخيرة أمام الأرجنتين بكأس العالم للشباب كولومبيا 2011، دور حجازي وقتها أن يوزع الكرة العالية القادمة من أيمن أشرف برأسه، من أجل خطف التعادل.

ومانويل جوزيه، الذي حدد دقائق أخيرة خلال ترتيبه لمباراة الصفاقسي والأهلي بنهائي إفريقيا 2006، يدفع فيها برباعي هجومي للانقضاض على الخصم، وتشكيل ضغط كبير على دفاع الفريق التونسي حتى ولد انفجارًا بهدف الماجيكو القاتل.

والأمثلة المحلية والقارية والعالمية كثيرة، المهم عليك كمدرب أن تُفكر وتُنَفذ فكرتك، نجحت أو فشلت، المهم أن تفكر.

وهنا يجب الإشارة إلى كوبر الذي عاد بمصر إلى مصاف المنتخبات الكبرى، صعود إلى كأس الأمم بعد غياب 3 نسخ، بل والصعود لنهائي البطولة وخسارتها في الدقائق الأخيرة أمام الكاميرون، الفوز في أول مباراتين بتصفيات كأس العالم والثأر من غانا.. خلق طريقة ثابتة للعب، بعناصر صغيرة السن، أمامهم على الأقل 6 سنوات بنفس التشكيل الحالي مع بعض التدعيمات، تستطع بناء أمجاد خلالهم كأمجاد الجيل السابق تحت زعامة حسن شحاته... ولكن!

المنتخب المصري بعد نهائي الجابون 2017، امام الكاميرون، يجب ألا يكون كسابقه، فعاد أبطال القارة من جديد كسابق عهدهم، ولذا يجب أن تعود شخصيتهم في الملعب من جديد، فهنا كان يجب على مساعدي كوبر أن يطلعوه على شكل وأداء الفراعنة مع حسن شحاته في البطولات الثلاث وخاصة 2008، و2010، وكذلك مع الجوهري 1998 في بوركينا فاسو، وعليهم أن يطلعوه على بطولات الاهلي في عصر جوزيه، وكذلك تألق الزمالك وقت كابرال، تلك الكرة التي يجب أن يقدمها المنتخب طالما "وقف على رجله".

فليس منطقيا أن نلعب نهائي ونصف نهائي أمم إفريقيا بدون مهاجم صريح نتيجة النقص العددي في ذلك المركز، وبظهير أيمن في غير مركزه يلعب لسد فراغ الظهير الأيسر، ونبقى بعد تلك المواقف الصعبة بـ8 أشهر كما نحن دون جديد، خاصة وأن تجربة كهربا في مركز المهاجم فشلت في مقابلة تونس بتصفيات أمم إفريقيا، وسقط المنتخب في واحدة من أسوأ مبارياته في عهد كوبر.

وحتى نتجاوز ردك المعتاد يا "كوبر" بأن الجميع يتحدث بسهولة بعد المباراة، دعني أسرد لك تلك التجارب.. محمد ناجي جدو كان لاعبا في الاتحاد السكندري، وضمه حسن شحاته قبل بطولة الأمم الإفريقية واستطاع أن يكون هدافا للبطولة بـ5 أهداف، وكذلك الراحل الجوهري الذي ضم ميدو الناشئ 17 عاما إلى صفوف المنتخب الأول بجانب العملاقة، ودفع به أساسيا رغم أنه كان لاعبا في جنت البلجيكي لم نره من قبل.

افعل ما شئت يا كوبر، ولكن افعل شيئا، ادفع بالمحمدي ومهاجمين للعب على الكرات العرضية بسبب سوء أرض الملعب، ابحث عن مهاجم وظهير أيسر محليين لم يسبق لهما الانضمام للمنتخب وأعط لهما الفرصة.. جرّب أن تدفع بثلاثي وسط مدافع في مباراة خارج أرضك لزيادة السيطرة على وسط الملعب وإبعاد الكرة مبكرًا عن منطقة الجزاء ولاتتيح الفرصة لمنافسيك.. افعل ما شئت يا كوبر، المهم أن تفعل شيئا "افعل ولو شيء واحد مختلف".

للتواصل مع الكاتب

عبر تويتر إضغط هنا

عبر فيسبوك إضغط هنا

المصدر : يالا كورة