قصص انجليزية ممنوعة من العرض
قصص انجليزية ممنوعة من العرض

طوال الوقت وأنا أدرك تماما أن كل فرد يستقبل الكلمات وفقا لنوازعه الخاصة وانتماءاته الشخصية، وأن الغالبية العظمى من القراء لا يؤمنون بالحيادية إنما فقط يبحثون عمن يردد أحاديث تثبت ما لديهم من تصورات بشأن كيان يشجعونه أو شخص يمنحونه قيمة خاصة.

لذلك قبل بداية هذه السطور أحب أن أوضح أن النماذج التي سأذكرها ستكون من أجل تثبيت الفكرة فقط، ومهما كان النادي أو الشخص الذي يمثل قيمة خاصة بالنسبة لك، فمن الممكن أن تتذكر له مواقف وأخطاء ارتكبها ولم ينزل إلينا من السماء معصوما من التجاوزات.

استمرارا لما يفعله كوكب إنجلترا من احترام القانون، وهو شيء مرفوض شكلا وموضوعا في أماكن أخرى أتت العقوبة التي وقعت على واين روني فقد تمت معاقبة اللاعب بالمنع من زعامة السيارة لمدة عامين، والخدمة العامة لمدة عام إضافة إلى العمل بدون مقابل ما لا يقل عن 120 ساعة.

ولأن ايفرتون يعلم تماما قيمة روني وتاريخه الطويل في الملاعب قرر معاقبته بخصم أسبوعين من راتبه "لأنه قائد إنجلترا السابق، وقدوة للكثير من الشباب ولا يجب أن يرتكب خطأ كهذا"، وكل هذا بعدما ثبت أن اللاعب تولى سيارته تحت تأثير الخمر للمرة الثالثة وهو ما وصفه اللاعب نفسه بـ "خطأ كارثي".

الغريب في الأمر أن اللاعب لم يستخدم المقولة الشهيرة لإبراهيم حسن عن شقيقه حسام عندما صرح إنه "قدم الكثير لمصر ويجب العفو عنه"، وذلك خلال تعليقه على تعديه بالضرب على أحد رجال الأمن الذي تواجد في مباراة بزي مصور صحفي، واعتبر أن هدفه في تصفيات كأس العالم 1990 يشفع له.

والحقيقة المثيرة أن بالفعل هدف حسام حسن الذي قادنا لكأس العالم 1990 شفع له، وتجاوزت الشرطة ورجل الأمن ومصر عن الأمر تماما، وتم التقاط صورة تذكارية لتخليد ذكرى دهس عميد لاعبي العالم السابق على القانون تحت شعار "قدمت الكثير من أجل ".

حدثني هنا عن دوري كنا نظنه جميعا على مدار سنوات طويلة "كامل العدد" وأغفلنا حقيقة أخرى واضحة يراها الأعمى وهي أن الدوري الإنجليزي "كامل المبادئ"، لا يستطيع أحد أن يخرج فيه عن القانون، حتى أعظم اللاعبين والمدربين يتعرضون للعقوبة إذا تجاوزوا في حق أحد.

مع انتشار ظاهرة "سيلفي ستيك" بات على الأمن أن يحدد موقفه منه، وقرر أرسنال وتوتنهام منع الجماهير من الدخول به إلى المدرجات باعتبار أنه قد يستخدم كسلاح معدني، فالتزم الجمهور بالأمر ولم يدخل في خلاف، وبات على من يصحبه إما أن يعلم أنه لن يدخل المباراة أو سيتركه خارج الملعب.

وهنا وقفة هامة بالنسبة للعملية التنظيمية الخاصة بدخول الجماهير للمدرجات، والتعليمات الخاصة بالممنوعات، فأولا يجب أن يخطر الأمن الأندية بتلك التعليمات، ثم يقوم النادي بإبلاغ الجماهير بها، أو توضيحها على تذكرة المباراة، لمنع أي تلامس محتمل خاصة في ظروف الكرة المصرية حاليا التي تجعل المشجع يسافر لساعات من أجل مساندة فريقه.

الغريب أن الداخلية المصرية أرسلت وفد إلى إنجلترا من أجل التعرف على النظم المتبعة في تأمين المباريات، وذلك كان في نوفمبر من عام 2015، ونحن الآن مقبلون على نهاية العام الثاني من تاريخ الزيارة ومازال الأمن يستخدم الأسلوب القديم الذي يمنع الجماهير من دخول المدرجات قبل ساعتين من توقيت اللقاء.

أما عن الإدارات المرتعشة للأندية المصرية فهناك نماذج أيضا للقصص الممنوعة التي يجب أن يبتعدوا عن التعرض لها، حيث أصدر نادي ستوربريدج الإنجليزي بيان يتبرأ فيه من مشجع أشعل "شمروخ" في مباراة بكأس الاتحاد الموسم الماضي قائلا: "ما حدث سلوك إجرامي.. سنمنع أي مشجع يقوم بهذا الفعل من دخول الملعب، وسنمنع كل من يراه ولا يبلغ عنه.. لا نريد التعامل مع هذه الحماقة.. إن كانت تريد أن تشعل ألعاب نارية كن شجاعا وانضم للجيش."

كل هذا والكثير غيره يثبت اننا نعاني من خلل كبير في كافة العناصر التي تدور حولها كرة القدم المصرية وربما نتعلم شيء إن تدبرنا بعض القصص الإنجليزية الممنوعة من العرض.

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر من هنا

المصدر : يالا كورة