"عامود" الإيجيبشان ليج ونظرية "فك الموتور"
"عامود" الإيجيبشان ليج ونظرية "فك الموتور"

بدأ الموسم الجديد من الدوري المصري ولكن كأن شيئاً لم يكن، لا اختلاف في الإخراج التليفزيوني أو في طرق النقل، وكأن النسخة الماضية لم تنتهي حتى الآن.

سخونة فترة انتقالات اللاعبين يبدو أنها لم تنتقل إلى عربات النقل، على الرغم من الوعود التي حصلت عليها الجماهير في الفترة الماضية باتباع أساليب جديدة في إرسال المباريات.

مشاهدة الجماهير المصرية لمبارتي الكلاسيكو الأسباني عبر أون سبورت، بعد أيام من إرسال البطولة العربية للأندية تليفزيونياً بشكل مميز رفع سقف الطموح لدى متابعي الكرة في ، منتظرين مشاهدة بشكل جديد للدوري المصري.

إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، فبدأ الموسم الجديد من الدوري المصري بدون أي اختلاف عن سابقه، مباريات تنقل بعدستين أو ثلاث، وأخرى "للكبار فقط" تنقل بثمانية كما الحال في الموسم الماضي.

الوعد الأخير من شركة بريزنتيشن الراعية للدوري المصري كان عن طريق رئيسها محمد كامل، وعمرو وهبي المدير التنفيذي للشركة واللذان أكدا على إرسال المباريات بنفس الأسلوب المتبع في البطولة العربية.

وعد الراعية كان بإتمام كافة الإجراءات الخاصة بطرق النقل الجديدة قبل بداية الموسم الجديد من الدوري، ولكن الأمور لم تتغير مع بدء البطولة فعلياً قبل عدة ساعات.

ما يزيد الطين بلة، هو تزامن بدء المباريات المحلية في مصر مع الدوريات الأوروبية في إنجلترا وأسبانيا وغيرهم، حيث استخدام تقنيات الـ4K والتصوير ثلاثي الأبعاد في عرض المباريات والتشكيلات وغيرها.

لك أن تتخيل أنك تشاهد مبارتي برايتون ووست برومتش في إنجلترا (لن أقول ليستر وتشيلسي أو مان سيتي وليفربول)، بالتزامن مع لقاء طنطا والنصر، لتجد "عامود" يظهر فجأة في الشاشة ليقطع الرؤية عليك، إنه بالتأكيد في ملعب مصري!

بالتأكيد نعاني في مصر من عدم توافر المعدات والإمكانيات التي تجعلنا لا نقدم نسبة ضئيلة مما يقدمه الأخرون عالمياً أو حتى عربياً، و لكن لقطة "العامود" تؤكد أننا نعاني من خلل في أبسط التفاصيل الخاصة بالنقل والتصوير وكذلك التنظيم، فحتى لو امتلكنا العُدة اللازمة لظهرت نفس اللقطة طالما أن عقلية "تقضية الواجب" لم تتغير.

يحضرني تصريح سابق لأحد مسؤولي الشركة الراعية عند سؤاله عن إمكانية بث المباريات المحلية بجودة الـ360، فكان رده وقتها "لما نفك الموتور الأول"، ولكن يبدو أن الموتور فقط ليس الأزمة.

أزمتنا تكمن في اتقان العمل والسعي نحو التطوير، بالتأكيد طالما تواجدت "النية" سيكون هناك تبديل حتمي سيدر دخلاً أكبر للبطولة المصرية التي يبدو أنها ستظل "محلك سر" لفترات أخرى قادمة.

للتواصل مع الكاتب عبر..

فيسبوك.. اضغط هنا

تويتر.. اضغط هنا

المصدر : يالا كورة