الرجل الذي غلب الشيطان (الجزء الثالث)
الرجل الذي غلب الشيطان (الجزء الثالث)

فلاش باك

بعدما عقد الشيطان صفقته الأولي مع (الوزير المقال) وضحك عليه الأخير بأنه كان يريد ناديه يدخل نفقا مظلما ، حاول مرة أخري السيطرة علي (الرئيس المعين) بعقد صفقة أخري معه ومحاولة أن يصل به للقمة ثم يزيحه من عليها وإذا به يستمر في منصبه بشكل يتماشي مع قوانين (الإنس).

(الرئيس المعين) الذي إستقال من الحزب وخرج من عالم السياسة وقد ضحك بشراسة وهو ينظر للشيطان قائلا لقد إقترن إسمي  بالمكان وحصلت علي المقعد الذي حصل عليه  المايسترو ووزير الدفاع بل وسبقت الأسطورة في الحصول عليه وسأظل متواجدا لأخدم نفسي. 

عاد الشيطان ليتذكر مقولة (المعين): لم أعد هؤلاء بشىء  أو بمعني أدق لدي ما يثبت  أني إستقدمت أسماء عالمية فالعيب هنا علي من يدرب ويركض خلف الكرة .. أما الأخرون فقد قدمت لهم ما كانوا يطمحون له مجرد مجموعة من الأخشاب التي يعاد تصنيعها كي ينعموا بالراحة. 

إنتفض الشيطان صارخا : مرة أخري تخدعونني ..لا  

جلس الشيطان منكبا وهو يتحدث لنفسه بطريقة أقرب إلي الجنون: لست الأذكي ولست الأفضل ورغم ذلك كنت اتكبر   

**

قانونا جديدا يدخل يهدد كل ما أملا إليه (طاهرا اليد) لقد إقترب توقيت الرحيل، هما يران أنهما من أدخلا الأموال والأسطورة تقترب من العودة إلي المكان والمكانة الطبيعية له لولا أن أقحم ( الوزير المقال ) نفسه ليحرم الأسطورة من المنصب الذي يستحقه.

جلس (الوزير المقال) ليستقبل (الرئيس المعين) في جلسة خاصة ليريا كيف ستكون جولتهما القادمة وقبل أن يبدأ الحديث تجول (المقال) عاقد كفيه خلف ظهره وكأنه يعود ليتذكر لحظات يتمني أن ينساها. 

شتاء 1986 .. في مباراة أفريقية ضد منافس عنيد يسدد الأسطورة صاروخا يصطدم بالعارضة كاد يكون أحد أهدافه الأسطورية  فتهلل الجماهير ولكن (الوزير المقال) يتسلم كرة بعده بثوان ويسدد من وضع غير معتاد عليه.

شتاء 1987 ..أخر مباراة للأسطورة يبدأ في لعب الكرة بالكعب مع لمسات ساحرة فتهلل الجماهير مرة أخري ولكن ( الوزير المقال ) لا يتمكن علي الثبات فيحاول تقليده كي تهلل له الجماهير أيضا ليجسد أقوي معاني " الغيرة القاتلة ".

عاد (المعين) ليقطع أفكار (المقال): الأزمة إستفحلت ماذا سنفعل؟

علي غير العادة ظهر الشيطان مرة أخري بينهما وهما يفكران قائلا: أعلم أنكما إنتصرتما في الجولتين السابقتين وبقدر إعجابي بكما بقدر حنقي علي أنكما إستطعتما التغلب علي ذكائي فأنا خير منكما 

المقال بحزم: هذا ليس موضع صراع ، شئت أم أبيت نحن أفضل منك والأن هات ما لديك 

الشيطان: نعم لد.. بغت الشيطان كلماته وكأنه لا يريد أن يقع في الفخ 

المعين: لماذا سكت ؟

الشيطان: لن أقع في الفخ مرة أخري 

المقال: الأمر سيكون سهلا نحن نرغب في وضع مختلف للنادي 

المعين: بالطبع سأحاول حشد الجميع لتمرير اللائحة والتي ستشتمل علي بعض البنود التي ستبعد الأسطورة كما ترغب 

المقال بخبث: وكما ترغب أنت أيضا ، نعم ولكن هل سيصمت هؤلاء البلهاء في الإعلام؟

المعين: لدينا فضـائية خاصة نستطيع من خلالها الرد عليهم و ... قطع المقال كلام المعين بحزم: نحتاج حيلة شيطانية 

تدخل الشيطان: لدي فكرة ربما تبدو غريبة سنعيب الإجراءات ما دام لم يكن هناك نصا قانونيا واضحا بعدم جواز إقامة تجمعكم في النادي علي يومين وهنا سيدخل النادي في نفق مظلم كما أردتما 

المعين: ولكن هل هذا يعني أن فرصتي قائمة في الإستمرار كرئيسا أم أن الأسطورة سيأتي رغما عنا 

المقال بغضب: لن يدخل هذا ( الأسطورة ) النادي رئيسا ..هل فهمت؟ 

المعين مرتعدا: أفهم أفهم ولكن كيف ؟

الشيطان: أريد أن أفهم أيها الإبن الضال أنا أيضا 

لمعت عينا المقال وهو يري الأمر بوضوح وكأنه يري الحدث من بلورته الخاصة ومن شدة لمعة عيناه حاول المعين أن يقوم بإشعال سيجارته وهو يلتهمها بسرعة والشيطان يمسك أنفاسه محاولا إستقراء ما يدور بذهن ( الوزير المقال ) قبل أن ينطق به ولكن دون جدوي.

المقال موجها كلامه للمعين : ستقوم بإجراء زائد ، سنسمح بإقامة الجمعية علي يومين وسنشرف عليها القضاء وسنسعي لإعتماد اللائحة وقتها هم سيرفضون الأمر بضراوة.

المعين: وماذا بعد ؟

المقال ضاحكا بشدة حتي أنه أصاب الجميع بالتوتر : وماذا ماذا أيها الأحمق .. الأمر سيمضي في درجات التقاضي العادية 

تدخل الشيطان بخبث : ولكن هناك قانونا جديدا يمنع ذلك 

المقال وكأنه إنتصر مرة أخري : أتعرف أنت لست فقط متكبرا ومغرورا ولكنك غبيا ، هما أعطونا درجات للتقاضي في اللجنة المصرية والدولية ثم أن هناك درجات أعلي في التقاضي وبالتالي كل ذلك سيأخذ وقتا 

المعين وكأن الفكرة قد وصلت إليه : والقانون يعطينا وقتا حتي نهاية شهر نوفمبر القادم 

الشيطان وهو يحاول البحث عن ولاعة السجائر التي يحتفظ بها ( الرئيس المعين ) : وبالتالي سيتم حل النادي 

المقال : خطأ ..الدولة لن تسمح بذلك سيتدخل الوزير أولا وهنا يصبح من حقك اللجوء للقضاء 

المعين مبتسما : أو يرضخ ونستمر في درجات التقاضي الرياضي وذلك سيأخذ وقتا كبيرا سيسمح لنا بالإستمرار وقتا أكبر 

المقال : ستجلس علي المقعد وحتي وإن رحلت هناك ثغرات وضعناها الأن ربما تجعل مجلس ( الأسطورة ) إن أتي رئيسا محل موضع شك وسيعاد ..

لم يكمل المقال كلماته وعيناه تتوهج بلهب أكثر من جمر النار ووجنتاه تنتفخ بشدة وهو يرغب في نهاية للأسطورة غير متوقعة. 

المقال  وكأنه يخاطب الأسطورة الغير موجود في المكان : حتي وإن جئت رئيسا بالإنتخاب سيحل مجلسك وربما يعاد تعيينك مرة أخري بقرار وزاري ستصبح معينا ستصبح تابعا سيكون عليك إما أن تقبل بالتعيين مثل هذا (قالها مشيرا بيده إلي المعين بإستهزاء) 

ثم تابع: أو أن تنقل وتعاد الإنتخابات مرة أخري، سأعمل علي أن ينال ثوبك الأسطوري ( خطايا ) سنري وقتها هل ستقبل بدور المعين أم تستقيل ويدخل النادي في دوامات أخري 

ثم إلتفت المقال إلي المعين سائلا إياه: ما رأيك؟

المعين وهو يطفىء سيجارته وكأنه يطفئها في جسد المنطومة بأكملها: مثلما عرفتك دائما (طاهر) النوايا 

المقال مصفقا لنفسه : نعم ، ليس هذا فقط أيضا ستصبح كل الأندية في مهب الريح فالجميع سيقول ( لماذا تمت جمعيتي في يوم واحد كان يمكن أن تقام علي إثنين ) ويدخل الجميع في طريق اللا عودة وسيصبح القانون حبرا علي ورق وسيكسره الجميع إذا ما حاول المسئولون تمرير جمعية اليومين كي يتفادوا كل ذلك 

ثم إلتفت  المقال ليسأل الشيطان : ما رأيك ؟

الشيطان: رأيي  ..أنتم لا تحتاجون لرأيي ، سترون رأيي بأنفسكم 

ثم أمسك بولاعة السجائر ليشعل النار في نفسه أمام (الوزير المقال) و(الرئيس المعين).

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك

 

المصدر : يالا كورة