"الراحل" يعيد "غازي القصبي" للصائمين.. أفحَمَ الأعداء وبارز "العودة" وهذه شهادته
"الراحل" يعيد "غازي القصبي" للصائمين.. أفحَمَ الأعداء وبارز "العودة" وهذه شهادته


عبدالله النحيط

بثت فضـائية "خليجية"، مساء الأحد الماضي، عبر برنامج "الراحل"، حلقةً أثارت الرأي العام بالإيجاب والثناء والدعاء بالرحمة والمغفرة للأديب الشاعر والإداري الفذ "غازي القصبي"؛ حيث كان رجل دولة حفَر اسمه في جدار التاريخ تاركاً خلفة إرثاً لا تغيب عنه الشمس من النواحي الإدارية والتربوية والأدبية و"الكاريزما" التي يجب أن تدرّس في الجامعات وتكون قدوة لكل رجال الدولة؛ كونه تَقَلّد حقائب: (الصناعة، والكهرباء، والصحة، والعمل) الوزارية.

وقد تخلل مناصبه الوزارية مجموعة من المناصب الدبلوماسية التي أوضحت فيه شخصية الدبلوماسي الفذ، انطلاقاً من "البحرين" إلى "بريطانيا"، وبرغم زحام المناصب ونجاحاته التي لا تزال تؤتي أكلها إلى يومنا هذا؛ لم يترك قلمه السيال ينزف وحيداً؛ فقد كان له تواجد مُبهر في الساحة الأدبية والإعلامية اوضح قصيدة ومقال ونصوص أدبية، جعلت منه اسماً لامعاً في الصحافة ؛ وخصوصاً عندما كانت المملكة تمرّ بأزمة حرب الخليج الثانية؛ فقد كان محارباً فذاً بقلمه ولسانه، متجولاً اوضح الصحف والقنوات المحلية والعالمية للتعريف بدور المملكة وأهميتها على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ مخاطباً المسؤول والمواطن.

وقد أفحم الأعداءَ عبر لقاءاته مع مذيع "cnn" الأشهر "لاري كنق"، وكتب حينها قصيدته المعروفه "نعم.. نحن الحجاز ونحن نجد"، وقد شهدت التسعينيات الميلادية سجالاً فكرياً كبيراً بينه واوضـح مجموعة من المفكرين على رأسهم الدكتور "سلمان العودة"؛ وذلك عبر مقالات ومحاضرات وأشرطة انتهى بها المطاف أن جعلت بينهم مودة وعلاقة أخوية لما يملكه الدكتور غازي من احترام للخصم ومراعاة لتكافؤ الفرص في طرح الفكرة والرد عليها، وقد صرح الدكتور "سلمان العودة" في الراحل: إن غازي القصيبي رقم صعب وكرسيه شاغر حتى يومنا هذا.

يُذكر أن برنامج الراحل من إبتكار الإعلامي، محمد الخميسي، ويتطرق لأشهر الشخصيات التي خدمت المملكة خلال الخمسين عاماً الماضية في كل التوجهات من الرياضة والسياسة والثقافة والفكر؛ حيث بيّن "الخميسي" أن هذا العمل وطني بحت يحاولون فيه ابراز الشخصيات التي خدمت الوطن، وتركت خلفها منجزات تستحق الإشادة، ولتذكير الأجيال الحديثة بهم ولصناعة نماذج وقدوات يُحتذى بها في عصرنا الحديث.

المصدر : سبق