"سلطان بن سلمان": دعم المملكة للقضية الفلسطينية ثابت وعاصمتها القدس
"سلطان بن سلمان": دعم المملكة للقضية الفلسطينية ثابت وعاصمتها القدس

أثبت الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، دعم المملكة الدائم لدولة فلسطين وعاصمتها القدس وهو أمر ثابت ومعلن، مشددًا على أن المملكة لم تتزحزح عن هذا الموقف في أي وقت كان، مؤكدًا أن القدس ذات مكانة مقدسة ولها قيمة ومكانة دينية وتاريخية لدى كل العرب على مر العصور.

وصرح خلال ترؤسه وفد المملكة العربية في أعمال الدورة العشرين للمجلس الوزاري العربي للسياحة، التي بدأت اليوم الأربعاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، إن موقف المملكة يدعم كل الجهود التي تصب في مصلحة فلسطين الحبيبة وشعبها العزيز, مؤكدًا أن القضية الفلسطينية محور رئيس ومهم في السياسة السعودية، وهو ما أكده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - يوم أمس في اتصاله الهاتفي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد أن السياحة لم تعتبر قطاعًا هامشيًا، بل شريكًا رئيسًا في التنمية ونمو اقتصادات الدول، وأحد أهم القطاعات المولدة لفرص العمل، ومصدرًا أساسيًا للنماء، وهو ما أكدته اجتماعات الدول الأعضاء في مجموعة العشرين الاقتصادية، التي تشارك المملكة في عضويتها.

وصرح في معرض حديثه عن الظروف والأحداث الخطيرة التي تمر بها المنطقة العربية: إن التزامن اوضح الأمن والتنمية مهم، فعندما تتراجع مستويات التنمية يصبح الأمن معها صعبًا، وعندما يتباطأ النمو الاقتصادي يغدو حفظ الأمن أصعب، فالسياحة هي أحد أهم محركات التنمية الشاملة على مستوى العالم، وثاني أكبر قطاع مولد لفرص العمل على مستوى العالم، وتُسهم في أرتفاع الدخل وتنويع مصادره، وجذب الاستثمارات.

وحول الأحداث التي شهدتها أخيرًا، عبر الأمير سلطان بن سلمان عن ألمه من جراء استهدافها بعمل إرهابي جبان، وصرح في هذا الصدد: "نشعر بالألم من جراء الحادث الأليم الذي حصل أخيرًا في محافظة سيناء، واستهدف المواطن المصري واقتصاد البلاد، مؤكدًا أن الإرهاب يستهدف اقتصادات دولنا لإضعافها، وهو ما لن يحدث إن شاء الله".

وعبّر عن أسفه وشعوره "بالحرقة" تجاه تدمير الآثار والمقدرات التاريخية والتراثية العريقة في الدول العربية التي من المفترض أن تكون شامخة، وصرح سموه: "نشعر بالحسرة تجاه ما يحدث من تخريب وتدمير لتراثنا الأصيل في عددٍ من المدن العربية، ومحاولة بائسة لطمس تاريخ وهوية الإنسان العربي ومكانته المهمة اوضح بقية الأمم وفصل الإنسان عن أرضه وموروثه ليصبح اختراقه في ثوابته ووطنيته حينها سهلاً".

وقدم الأمير سلطان بن سلمان الشكر والتقدير إلى معالي أمين عام منظمة الأمم المتحدة للسياحة العالمية الدكتور طالب الرفاعي، على ما قام به من جهود كبيرة للارتقاء بقطاع السياحة العالمية بصورة عامة، وفي الدول العربية على وجه الخصوص، مشيرًا إلى أن معاليه كان نموذجًا للمواطن العربي الأصيل الذي تميز في الإشراف على المنظمة التي تعتبر أحد أهم المؤسسات التابعة للأمم المتحدة.

وصرح: إن "خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - وجّه بمنح الدكتور طالب الرفاعي وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، وهو أعلى وسام في المملكة تقديرًا لإنجازاته وجهوده. مطالبًا سموه بأن يتم تكريم معاليه أيضًا من قِبل المجلس الوزاري العربي للسياحة بجامعة الدول العربية، وكذلك تكريم الممثل الإقليمي للشرق الأوسط بمنظمة السياحة العالمية الأستاذ عمرو عبد الغفار، الذي وهو يعمل مع زملائه بجدية مع الدكتور طالب، فهم مسؤولون عرب عملوا في منظمات دولية، وأحدثوا فيها نقلات نوعية، كان للعالم العربي نصيب وافر منها. كما بارك سموه لأمين عام منظمة الأمم المتحدة للسياحة العالمية الجديد زوراب بولولي كاشفيلي من جمهورية جورجيا، تقلده هذا المنصب المهم، مشيدًا به، وما يتميز به من خبرة وكفاءة.

وقدم خالص شكره لوزير السياحة المصري محمد يحيى راشد على استضافته لأعمال هذه الدورة، وحسن التنظيم، مشيدًا بالمكانة الخاصة لمصر العروبة في نفوس الجميع، متمنيًا للمشاركين في هذه الدورة التوفيق والنجاح، والخروج بالنتائج التي من شأنها خدمة قطاع السياحة في الدول العربية، كما قدم شكره لمنسوبي الجامعة العربية على عملهم الدؤوب في هذه المؤسسة الرائدة.

وأشاد بما اطلع عليه خلال جولته التي قام بها في المناطق التاريخية بالقاهرة، وما تقوم به وزارة الآثار ووزارة السياحة المصريتان في هذا الجانب، مؤكدًا أهمية الاستعجال في أعمال ترميم المواقع الأثرية، وتطوير المتاحف، وإعادة الحياة لبعض المواقع التي عانت بسبب التدمير لفترة محددة".

إلى ذلك، أثبت أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط أن استعادة الاستقرار الأمني والقضاء على الإرهاب، يُمثلان شرطًا ضروريًا لتحسين أداء قطاع السياحة وتعزيز دوره وإسهامه في نمو الاقتصادات العربية، مشيرًا إلى أن الظروف والأوضاع الأمنية التي مر بها العالم العربي في السنوات الأخيرة أدت إلى انخـفض خطير في إسهام قطاع السياحة في التنمية الاقتصادية والاستقرار المجتمعي.

وصرح أبو الغيط : "إن المرء ليتألم ويحزن عندما يرى مناطق أثرية وتاريخية ودينية، قد صارت أثرًا بعد عين، بعد أن نالها من الخراب والتدمير الشيء الكثير على أيدي عصابات وجماعات إرهابية عاثت في الأرض فسادًا في بعض بلداننا، وأننا نشهد اليوم بشائر القضاء على هذه الجماعات المجرمة, مؤكدًا أن العالم العربي تحتضن أرضه الآثار الشاهدة منذ فجر الحضارة الإنسانية، معتبرًا أن ما يجري من تدمير لبعض هذه الآثار التي لا تُقدر بثمن هو تخريبٌ للذاكرة ومحو لأحد أهم فصول قصة الحضارة البشرية.

من جهة أخرى أعربت وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية رئيسة الدورة الحالية للمجلس الوزاري العربي للسياحة رولا معايعة، عن شكرها لسمو الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الرئيس الفخري للمنظمة العربية للسياحة، على جهوده الكبيرة ودعمه المتواصل للسياحة العربية.

المصدر : سبق