ابن قويد: المبالغة في الديات تجاوزت حدود المعقول .. ولابد من سقف أعلى
ابن قويد: المبالغة في الديات تجاوزت حدود المعقول .. ولابد من سقف أعلى

طالب الدكتور محمد بن تمرين بن قويد بضرورة وضع حد للمبالغة في الديات والتي تجاوزت حدود المعقول مؤكدًا تفشي هذه الظاهرة الخطيرة بشكل غريب وسريع، أزهقت فيها الأنفس واستنزفت فيها الأموال بشكل ملحوظ، مؤكدًا أهمية وجود وقفة صادقة للقضاء على هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا.


وصرح: هذه الوقفة هي مسؤولية الجميع وخصوصًا وجهاء ومشايخ القبائل فمثلما عُرف عنهم السعي الدائم لكل ما هو خير لأقاربهم، فالواجب عليهم السعي لإغلاق كل ما هو شر، وليكن هناك اجتماع لكم بأبناء عمومتكم صغيرهم وكبيرهم مثلما تجتمعون بهم حاليًا لجمع مبالغ الديات وتحميلهم أحمالاً ليس لهم فيها ذنب أو سبب.

وحكومتنا حفظها الله ممثلة في جميع أجهزتها الحكومية تسعى في كل ما هو في صالح أبناء المجتمع ولو اجتمع كائن من كان في موضوع فيه خير وصلاح لأبناء المجتمع لأخذوا بأيديهم ووقفوا بجانبهم، وليكن هذا الاجتماع مخصصًا لدراسة هذه الظاهرة والاتفاق على تخصيص سقف لمبلغ الديات وفيمن تُدفع، فالقاتل يختلف من شخص لآخر فقد يكون القاتل مُفسدًا وباطن الأرض أفضل له من ظاهرها.

وكان مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الدكتور محمد بن قويد الثقافية قد تبنى مبادرة "عفو" للحد من مزايدات الديات ونالت تأييدًا واسعًا لأهدافها التثقيفية والتوعوية التي تسعى للنهوض بالوعي المجتمعي لبيان حرمة الدماء المعصومة والحد من المزايدات في فدية الرقاب.

وأعلن: المسؤولية الاجتماعية هي شعور إنساني تجاه المحيطين بك وعلى كل ما من شأنه رقي مجتمعك ، فالتضحية الحقيقية للشخص في مجتمعه تقاس بمدى تحمله المسؤولية تجاه نفسه وتجاه الآخرين، ولقد كثرت قضايا القتل وتعددت الأسباب وانتشرت ظاهرة مقلقة وهي الديات وما فيها من مبالغات ومساومات مالية تجاوزت المنطق وحيرت العقلاء والمهتمين بالشأن المجتمعي، وتداعى بسببها الغيورون من الأمراء والعلماء والشيوخ والوجهاء وأصحاب المسؤولية بشكل عام، وتناولها المثقفون والأكاديميون والإعلاميون ، منادين بوضع حدٍ لهذه الظاهرة المزعجة.

ووجه ابن قويد نداءً إلى كل أطياف المجتمع وذلك لدعم جهود القيادة والجهات المختصة في كل ما من شأنه حفظ الدماء وإصلاح ذات البين وتوطيد العلاقات لتعزيز القيم المجتمعية ومبادئ الإسلام النبيلة في علاقات المجتمع ببعضه بعضًا وتعزيز اللحمة الوطنية اوضح أبناء الوطن.

وواصل: نعم لاجتماع يكون فيه رأي موحد ورؤية واضحة يُحدد فيه مبلغ الدية ولمَن تُدفع، صرح الرسول صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته"، فالجميع مسؤولون وتكمن مسؤوليتهم في تعزيز القيم الدينية في نفوس الشباب ودعوتهم لحفظ الدماء وتجنب التوترات والمهاترات والتوعية بمخاطر حمل السلاح وتفادي الصراعات التي قد تؤدي إلى إزهاق النفوس أو التعدي على الغير بما يدخلهم في معاناة مساعي الافتداء أو القتل قصاصًا لأولياء الدم.

المصدر : سبق