«إمارات الخير تجمعنا» رهان على التعدّدية الثقافية
«إمارات الخير تجمعنا» رهان على التعدّدية الثقافية

صرح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، إن «دولة الإمارات تعتبرّ نموذجاً فريداً في التعدّدية، حيث تولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الإمارات منذ تأسيسها، بروح (التسامح والتعاطف والحوار)»، مشيراً إلى أن «شهر رمضان المبارك هو الوقت الأمثل للتفكير في الثقافة والتراث الإماراتي».

أتي ذلك، خلال افتتاح فعاليات مبادرة «إمارات زايد الخير تجمعنا»، التي أطلقتها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، أمس، بالتعاون مع مستشفى «كليفلاند» في أبوظبي، وتتضمن معارض فنية تتناول مسيرة الاتحاد، منها معرض للخط العربي والزخرفة الإسلامية، ومعرض للصور الفوتوغرافية، التي عبّرت عن مشاهد من المجتمع الإماراتي، ومفردات من التراث، مثل البرقع والشباك صيد الأسماك والصقور، وغيرها من المفردات التي ارتبطت بعادات وتقاليد وحرف أصيلة في مجتمع الإمارات.

كما تم عرض فيلم وثائقي يتناول تفاصل الفعالية وأهدافها، إضافة إلى محاضرات توعية يقدمها الإعلامي محمد القدسي.

وزير الثقافة وتنمية المعرفة:

«الإمارات تشغل نموذجاً يحتذى به للتعايش اوضح الثقافات المتنوعة، التي يمثلها الملايين الذين يعيشون على أرضها بكل أمان».


تنوّع ثقافي

تأتي المبادرة في إطار تفعيل اتفاقية التعاون والشراكة اوضح وزارة الثقافة، و«كليفلاند كلينك»، التي تهدف إلى عرض المبادرات المتعلقة بالثقافة والمعرفة وتعزيز الهوية الوطنية وحوار الثقافات، كما تركز الفعاليات على إتاحة الفرصة لفهم التنوّع والاختلاف الثقافي داخل بيئة العمل اوضح الموظفين والمتعامل، وتدعم التلاحم المجتمعي، وتطوير المعارف والمهارات.

كما تضم المبادرة تقديم عدد من الأنشطة والبرامج الثقافية والمعرفية والفنية والوطنية والدينية، خلال أيام شهر رمضان، بهدف الوصول بالخدمات الثقافية إلى موظفي المستشفى والمتعاملين معها والمرضى أيضاً.

وأوضح الشيخ نهيان، خلال افتتاحه فعاليات المبادرة، أن «عناصر التعدّدية في المجتمع الإماراتي مقدرة من الجميع، وهو ما مكّن الدولة من تكوين مجتمع متعدّد الثقافات، قائم على التفاهم والسلام والإنتاج والازدهار، بما يجعل دولة الإمارات نموذجاً فريداً في هذا الاتجاه».

وأعلن: «انطلاقاً من روح التعدّديةه، قام مؤسس أمتنا، الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بتوحيد الإمارات السبع، وقام بالترحيب بمواطني 200 دولة أخرى، لتطوير ورفاهية دولة الإمارات. لقد تولى الشيخ زايد الإمارات بروح (التسامح والتعاطف والحوار). الحوار يعني التحدث والاستماع، والكتابة والقراءة، والإعطاء والأخذ، وقبل كل شيء، العمل معاً من أجل قضية مشتركة. وقد حافظ صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على هذه الروح التي مكّنت الإمارات من أن تصبح رائدة عالمياً في مجال التفاهم والسلام العالميين». كما صرح صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «إن دولة الإمارات تشغل نموذجاً يحتذى به للتعايش اوضح الثقافات المتنوعة، التي يمثلها الملايين الذين يعيشون في الإمارات».

وأشار وزير الثقافة والتنمية المعرفة إلى أن «فهم وتقدير المعتقدات المتنوعة العديدة، التي تحفّز الأفعال التي نقوم بها جميعاً كل يوم، يعزّز قوة مواطني الإمارات كمواطنين عالميين»، مشدداً على أهمية احترام معتقدات الآخرين، وهو أمر لا يتطلب التخلي عن معتقداتنا الفردية، بل على العكس أن الانخراط في حوار مفتوح هو بمثابة النظر من خلال نافذة يمكنك رؤية الانعكاس الخاص بك فيها، كما أن التعرف إلى ثقافة ومعتقدات الآخرين سيساعدك على فهم نفسك بشكل أفضل، يؤدي التفاهم إلى الاحترام المتبادل والتعايش السلمي، عالم يحل فيه الفضول محل الخوف، نحتفل فيه باختلافاتنا، ويصبح التعاون سبيلاً لبناء مجتمع عالمي. وأعلن: «إن شهر رمضان المبارك هو الوقت الأمثل للتفكير في الثقافة والتراث الإماراتي، حيث يعكس ديننا الإسلامي معتقداتنا ومواقفنا بعمق. تلك المعتقدات والمواقف التي دائماً ما تحفز أعمالنا، ولعل وجودنا معاً اليوم يؤكد أننا جميعاً نقف على أرضية مشتركة، فبإمكان الأشخاص من جميع الدول والثقافات والأديان

والأعراق، والمدارس الفلسفية - ذكوراً وإناثاً على حد سواء - الاعتراف بالأفعال الحسنة وتمييزها عن الأفعال السيئة. ومن وجهة نظري أن هذه الأفعال تقوم بتشكيل العالم الذي نعيش فيه».

وعبّر الشيخ نهيان عن سعادته باهتمام «كليفلاند كلينيك» بتعريف العاملين فيها بثقافة وتراث الإمارات، ومساعدتهم على فهم البلد المضيفة لهم، خصوصاً أن كثيراً منهم جديد في الإمارات.

المصدر : الإمارات اليوم