مسنون يشاركون في «تحدي اللياقة»
مسنون يشاركون في «تحدي اللياقة»

شارك 40 مسناً ومسنة، من نزلاء ومراجعي مركز ملتقى الأسرة، التابع لهيئة الصحة بدبي، في مبادرة «تحدي دبي للياقة»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، فيما أثبت مشاركون أن العمر لا يعتبر عائقاً أمام ممارسة الأنشطة الرياضية، وأن المبادرة تؤسس لنمط حياة صحي، وراوحت أعمار المشاركين اوضح 60 و80 عاماً.

وقالت استشاري طب المسنين، مدير مركز ملتقى الأسرة في دبي، الدكتورة سلوى السويدي، لـ«الإمارات اليوم»، إن المركز حرص على تنظيم فعاليات وأنشطة رياضية، منذ اليوم الأول لإطلاق مبادرة «تحدي دبي للياقة»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك بشكل يومي من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الـ12 ظهراً، وذكرت السويدي أن المبادرة ساعدت على تحقيق مفهوم الشيخوخة النشطة، التي ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، هي: الوقاية من أمراض الشيخوخة من خلال تمارين رياضية تحقق قدراً عالياً من اللياقة البدنية، نجح المسن من تنمية قدراته والاستمتاع بحياة أفضل. وتابعت: يتمثل المحور الثاني في علاج المضاعفات، خصوصاً لمن يعانون الأمراض المزمنة مثل آلام العضلات والمفاصل، فيما يتمثل المحور الثالث في تحسين علاقتهم الاجتماعية من خلال دمجهم، وفتح المجال أمام التعامل المباشر اوضح بعضهم بعضاً، وتوفير الحوار المشترك، والتقارب في ما بينهم، الأمر الذي يحسن الصورة السلبية المأخوذة عن هذه الفئة من المجتمع.

وذكرت السويدي أن إدارة المركز عقدت لقاء قبل تطبيق المبادرة، جمع طاقم الأطباء والتمريض واختصاصي العلاج الطبيعي، والتغذية، وتم إجراء تقييم للمسنين المشاركين، وعمل فحص طبي شامل، يؤكد قدرتهم على ممارسة الأنشطة الرياضية، من خلال التأكد من مؤشراتهم الحيوية، وإجراء بعض فحوص الدم للتأكد من عدم معاناتهم فقر الدم أو أي أمراض قد تؤثر سلباً فيهم خلال المشاركة.

وأضافت «حدد أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية نوعية التمارين الرياضية المناسبة لكل مسن، بناء على نتائج الفحوص والتقييم الذي رضخ له، فيما تولى الموظفون والإداريون في المركز مهمة تقديم التشجيع الكافي لهم، خلال تأدية الأنشطة الرياضية».

وأشارت السويدي إلى أن المبادرة نجح كبار السن من الوقاية من أخطر أمراض الشيخوخة، مثل الزهايمر والخرف، وهشاشة العظام، لافتة إلى أن المركز يحرص على أن يمارس المسن الرياضة بمعدل 150 دقيقة أسبوعياً، بمعدل 10 دقائق يومياً على الأقل.

ولفتت إلى أن مركز ملتقى الأسرة بدبي يقدم خدماته للمسنين المواطنين من عمر 60 عاماً فما فوق مجاناً، والتي تتمثل في توفير الإقامة الدائمة لكبار السن من إمارة دبي، ممن ليس لديهم أقارب من الدرجة الأولى، والإقامة المؤقتة لكبار السن من إمارة دبي ضمن شروط محددة، كذلك خدمات الرعاية النهارية لكبار السن من داخل وخارج إمارة دبي، والإشراف الطبي والرعاية التمريضية اليومية الشاملة لكبار السن، إضافة إلى العلاج الطبيعي والتأهيلي، وخدمات تعزيز الجانب الإدراكي، والإشراف الطبي على الحالات الطارئة اوضح نزلاء الملتقى، والخدمات النفسية والاجتماعية والترفيهية، مشيرة إلى أن نسبة رضا المتعاملين مع المركز وصلت 100%. وأشارت إلى أن استراتيجيات ومنهجية عمل المركز استندت إلى منظومة القيم التي يتسم بها المجتمع، وإلى التقاليد العريقة التي تحفظ لكبار السن حقهم في حياة صحية مديدة وعناية فائقة ومساندة في تواصلهم الدائم مع المجتمع، مؤكدة أن ذلك بالتحديد ما تقوم به هيئة الصحة بدبي من خلال «مركز ملتقى الأسرة»، الذي استطاع وفي وقت وجيز أن يكون الوجهة المفضلة لدى المسنين الباحثين عن أنماط حياة متجددة.

مسنون: بداية لحياة جديدة

أثبت مسنون من نزلاء ومراجعي مركز ملتقى الأسرة في دبي: عيسى حبيب، جعفر طالب، عبدالعزيز القصاب، إبراهيم البلوشي، وحسين البلوشي، أنهم قرروا خوض تحدي دبي للياقة، دون النظر إلى أعمارهم، وقالوا إنه فرصة فتحت لهم المجال للعودة إلى ممارسة الأنشطة الرياضية، بشكل يومي، الأمر الذي انعكس إيجاباً بشكل كبير على صحتهم البدنية والنفسية، موجهين الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، على هذه المبادرة.

وقالوا إن المبادرة تعتبر بالنسبة لهم بداية لحياة جديدة، حافلة بالأنشطة الرياضية اليومية، والتواصل مع زملائهم بالمركز، والتصدي لأمراض الشيخوخة.

ودعوا كل أفراد المجتمع، بمختلف الفئات العمرية، إلى اتخاذ الرياضة نمط حياة يومياً، للمحافظة على صحتهم النفسية والبدنية.

المصدر : الإمارات اليوم