نهاد أبوالقمصان تطالب بتدخل الدولة لحسم قضية قانون الأحوال الشخصية
نهاد أبوالقمصان تطالب بتدخل الدولة لحسم قضية قانون الأحوال الشخصية

اشترك لتصلك أهم الأخبار

طالبت نهاد أبوالقمصان، المحامية الحقوقية ورئيس المركز المصري لحقوق المرأة، بتدخل الدولة لحسم قضية قانون الأحوال الشخصية وتقليل مدة التقاضي حتى تكون أقصر، خاصة في قضايا الأسرة وجعل جميع إجراءات قضايا الأسرة من طلاق ونفقة وخلع أمام قاضي واحد ودمجها في ملف واحد كامل لكل قضايا الأحوال الشخصية.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» عقب مشاركتها بمؤتمر «مؤتمر صحفي عقده الاتحاد بالتعاون مع المركز المصري لحقوق المرأة بعنوان «نحو قانون عادل للأسرة المصرية» مساء أمس لإدارة حوار مجتمعى حول مقترحات قوانين الأحوال الشخصية بمافيها مشروع قانون حزب الوفد وعدد من المنظمات النسائية، بعد استعراض مواد قانون المركز المصري لحقوق المرأة، أن قانون الأحوال الشخصية، أصبح شأن سياسي وليس اجتماعيا وأسريا كما يظن البعض، لأنه عكس صراعًا اوضح تيارات محافظة دينيًا واجتماعيًا وينبغى تدخل من الدولة لحسمها.

وأوضحت أنها تدعم الاستضافة وغير مقبول القول بأن الأب لا يري أبناءه أو الأم، وطالبت بوجود شرطة متخصصة لوجود عملية تسلم وتسليم وكيفية حماية من الخطف داخل وخارج مصر.

وأضافت أنه يجب الاتفاق على مرتكزات أساسية وهاجمت مذهب أبوحنيفة والمذاهب الأربعة بسبب ضرورة وجود ولي في المذاهب، وقالت إنه إذا كان لا يوجد لأحد فلماذا يتوجب عليه الذهاب إلى المحكمة لتعيين ولي، فهذا أمر يعود بنا إلى العصور المتخلف.

وهاجمت أبوالقمصان مشروع القانون المقدم من حزب الوفد، لافتة إلى أنه يتقارب مع فكرة قانون الإخوان المسلمين المُعد في 2013، خاصة فيما يتعلق بوصول سن الحضانة للأم حتى تسع سنوات.

وأشارت إلى ضرورة تخصيص أسبقية الولاية قبل سن تشريعات تتعلق بترتيب الحضانة، مؤكدة أهمية أن يكون الأب الأرمل رقم واحد في ترتيب الحضانة، فيما تتدرج الولاية المالية من الأب ثم الأم، متابعة: «مينفعش تبقى تحت رحمة العم والجد والخال وأي حد معدي في الشارع».

ورفضت الناشطة النسوية اقتصار مقترح قانون النائبة عبلة الهواري على الاحتكام إلى مذهب أبوحنيفة دون غيره، خاصة أنه يتبع منهجًا يلغي ولاية المرأة لنفسها.
وقالت الدكتورة عبلة الهواري، نائب رئيس المجلس القومي للمرأة وعضو مجلس النواب، إن القانون الصادر ستتناوله المحاكم الشرعية، والمجالس المحلية بالنسبة للأقباط، كل حسب ملته.

وأضافت أنه في سنة 1925 تم إصدار قانون، لكن كان به الثغرات التي تجعله ضد المرأة وليس في صالحها، وتم تداركه وتعديله عام 1977، وصدر قانون آخر بعدها، لكن أيضا حُكِم بعدم دستوريته لأنه صدر من جانب رئيس الجمهورية، في الوقت الذي تخرج إصدار القوانين عن اختصاصاته.

ولفتت الهواري إلى أن آخر قانون صدر لحفظ حقوق المرأة المطلقة تمت مراجعته، واتضح أنه مليء بالثغرات مما وجب التدخل السريع وفي الوقت نفسه.
واستعرضت النائبة عبلة الهواري مشروع القانون الذي تقدمت به ويتكون من 220 مادة مقسمة على 5 أبواب، مشيرة إلى وجود مواد مستحدثة مثل الخطبة وإثبات النسب، مؤكدة رفضها للاستضافة.

وفى ذات السياق صرح حلمي الحديدي رئيس منظمة تضامن الشعوب الآسيوية والأفريقية، إن المجتمع كان ذكوريا، والدنيا اختلفت، وظروف الحياة ومشاكلها اختلفت، وأصبحت النظرة للمرأة أكثر عدلا، لكنها لم تصل للعدل الحقيقي.
وأعلن أن المجتمع لابد أن يعالج المعاناة التي تستشعرها المرأة المطلقة في الاستـيـلاء علـى النفقة قائلا «أعرف أزواج طلقوا زوجاتهم وتركوا الأطفال دون أدنى رعاية أو مساعدة أو مسؤولية.. أعرف الصعوبات التي تعاني منها المطلقة في الاستـيـلاء علـى النفقة».

وصرح عصام شيحة عضو الهيئة العليا السابق بحزب الوفد، نحتاج قانونا موحدا للأحوال الشخصية، موضحا أن مشكلة مصر أننا ندخل تعديلات على القوانين، وبالتالي تخسر القوانين فلسفتها، كما أن مكاتب الأسرة تزيد من طول فترات التقاضي، مطالبا بإلغائها، كما لدينا أزمة في الإجراءات ومدانين في جميع دول العالم ببطء التقاضي، فإننا نحتاج إلى إبتكار سريع ولكن مع تحقيق العدالة، مع الأخذ في الاعتبار دور الإعلام والمسجد والمدرسة والكنيسة.

وأكد أن الجميع يتحدثون دون قراءة مشروعات القوانين، موضحا أنه يصح على الجميع قراءة أي مشروع للقانون قبل التحدث وإعلان آرائهم فيها، لكي يستطيعوا إصدار أحكامهم على مشاريع القوانين ونصل لفكرة الدمج لقانون موحد أكثر عدالة للاسرة المصرية، مشددا على أنها تتعلق بمصلحة الأسرة واستقرارها، ما يعني بالضرورة هدوء المجتمع.

»نحو قانون عادل للأسرة المصرية
»نحو قانون عادل للأسرة المصرية
»نحو قانون عادل للأسرة المصرية

المصدر : المصرى اليوم