ألبرت موشنجا: إطلاق البنك المركزى الإفريقى عام 2020
ألبرت موشنجا: إطلاق البنك المركزى الإفريقى عام 2020

ــ تأسيس بنك مركزى للقارة السمراء إحدى مراحل تأسيس منطقة التجارة الحرة

صرح ألبرت موشنجا، مفوض الاتحاد الإفريقى للتجارة والصناعة، إن إطلاق منطقة التجارة الحرة الإفريقية، تتضمن عدة مراحل، وتشمل إنشاء صندوق استثمارى، وبنك مركزى، يتم حاليا تجديد القواعد المنظمة له، والتى تم وضعها فى وقت سابق، تمهيدا لإطلاقه فى عام 2020، مشيرا إلى أن إفريقيا تسير فى الطريق الصحيح لإنشاء هذه المنطقة، رغم تزايد موجة التراجع الحالى عن مفهوم التعددية، ورغم انخفاض حضور الوزراء الأفارقة فى الاجتماعات الخاصة بتأسيس المنطقة.

أتي ذلك خلال الكلمة التى ألقاها فى منتدى التجارة والتنمية الذى عقده البنك الافريقى للتصدير والاستيراد «افريسكيمبانك» تحت عنوان «منطقة التجارة الحرة الافريقية»، أمس.

وأعلنت المنطقة خلال القمة التى عقدت فى 22 أكتوبر 2008 بحضور رؤساء مجتمع شرق إفريقيا، ومجتمع تنمية إفريقيا الجنوبية والسوق المشتركة لإفريقيا الشرقية والجنوبية. وفى مايو 2012 تمددت الفكرة لتشمل أيضا التجمع الاقتصادى لدول غرب إفريقيا، التجمع الاقتصادى لدول وسط إفريقيا واتحاد المملكة المغربية العربى.

«عندما أعلنا عن هذه المنطقة كانت هناك انتقادات عديدة، فالبعض شاهد أنه حلم بعيد المنال، والآخر يتصور أننا بهذه المنطقة نبنى جدارا مع الدول الأخرى خارج إفريقيا، كما أن هناك من يرون المنطقة بمثابة سلاح يقوى إفريقيا ويوقفها عن أن تكون مصدرا للمواد الأولية» أعلن موشنجا، مشيرا إلى أن دول الاتحاد حريصة على بناء منطقة تجارة حرة بقواعد تتناسب مع اتفاقيات دول القارة مع العالم خارجها، «وأيضا أن تعود بالنفع على كل فرد فى الشعوب الافريقية».

وصرح موشانغا، إن إنشاء اتفاقية منطقه التجارة الحرة الافريقية قد انبثق عن رؤية الاتحاد الإفريقى لتحقيق إفريقيا المتكاملة والمزدهرة والمتمتعة بالامن والسلام، مدفوعة بإرادة مواطنيها الذين يمثلون قوة ديناميكية فى النظام العالمى.

واشار إلى أنه مع وجود أكثر من 1.2 مليار شخص يعيشون فى القارة الافريقية، وتمثل الطبقة المتوسطة سريعة النمو جزءا هاما من التركيبة السكانية لدول القارة، كما يصل إجمالى الناتج المحلى إلى أكثر من 3.4 تريليون دولار، حيث تعتبر القارة من أكبر 10 اقتصادات فى العالم من حيث إجمالى الناتج المحلى، لذا كانت منطقة التجارة الحرة الافريقيه مشروعا مجديا وهاما يعطى فرصا واسعة لزيادة التبادل التجارى ومن المحتمل أن تكون هذه المنطقة من أكبر المناطق التجارية الحرة على مستوى العالم من حيث عدد السكان.

وصرح إن اتفاقية التجارة الحرة تساهم فى تحقيق الاستقرار الاقتصادى والنمو فى إفريقيا وتعمل على معالجة الكثير من قضايا السياسات التجارية وتسهيل حركة التبادل التجارى وزيادة القدرات الانتاجية والمعلومات على مستوى القارة. وتتصدى المنطقة أيضا لتحدى تطوير الهيكل التجارى الاساسى فى دول القارة، بما فى ذلك حرية تنقل الأشخاص وحرية حركة رأس المال وحق تأسيس الشركات.

من جهته، صرح بنديكيت أوراما، رئيس البنك الافريقى للتصدير والاستيراد «أفريكسيمبانك»، أن وصول مفاوضات منطقة التجارة الحرة الافريقية إلى نهايتها فى الوقت المحدد يؤكد التزام رؤساء الدول الافريقية بتحقيق الوحدة والتكامل الإقليمى.
وأشار أوراما إلى أن التقدم الذى حققته منطقه التجارة الحرة الافريقية فى وقت يتعرض فيه مفهوم التعددية للاعتـداء فى الكثير من التكتلات الاقتصادية الرئيسية، مما يثير الكثير من الاسئلة بشأن مستقبل هذه المنطقة فى ظل البيئة العالمية الجديدة.

وصرح: «على الرغم من أن السرعة التى أبرم بها اتفاق منطقة التجارة الحرة الافريقية يشير إلى تفضيل دول القارة لخيار الوحدة، إلا أننا يجب أن نضع فى اعتبارنا أن تحقيق الهدف النهائى والمتمثل فى تعزيز دور إفريقيا فى التجارة العالمية قد يواجهه مزيد من الصعوبات فى ظل الموجة الحالية من تزايد إجراءات الحماية التجارية التى تجتاح الكثير من الأسواق».

المصدر : بوابة الشروق