علمـاء: الخلايا السيليكونية متعددة البلورات أنسب لأجواء المملكة
علمـاء: الخلايا السيليكونية متعددة البلورات أنسب لأجواء المملكة

أثبت خبراء في الطاقة الشمسية ضرورة اختيار ألواح الطاقة الشمسية ذات الجودة العالية والمناسبة لأجواء المملكة حتى تكون الفائدة أكبر وبأسعار منافسة، مشيرين إلى أن المملكة تتصف بتلقي قدر كبير من ضوء الشمس لساعات النهار التي تمتد لما يزيد على 16 ساعة في فصل الصيف.

وأوضحوا أن أفضل الخلايا الشمسية الملائمة للمناطق الصحراوية هي الخلايا السيليكونية متعددة البلورات، والتي تعتبر أرخص وأسهل تصنيعًا من الخلايا أحادية البلورة بسبب النقاوة الأقل للمادة الأولية.

وصرح أستاذ الطاقة المتجددة المشارك في جامعة أم القرى د. عبدالله الشهري: تتصف المملكة من خلال موقعها الجغرافي بتلقي قدر كبير جدا من ضوء الشمس لساعات النهار التي تمتد في فصل الصيف لما يزيد على 16 ساعة في اليوم، ويصاحب ذلك حرارة عالية بالإضافة إلى قدرة عالية على أكسدة المواد المتنوعة، من هنا تتضح أهمية اختيار الأنواع الجيدة من الألواح الشمسية المحتوية على الخلايا الحاصدة للطاقة الشمسية، وبصفة عامة تصنع الخلايا من مواد شبه موصلة مثل السيليكون تمتص الضوء من الشمس، والسيليكون بطبيعته لامع جدا، فمن أجل الاستفادة من الفوتونات ومنعها من الانعكاس بعيدا عن الخلية، يتم تطبيق طلاء مضاد للانعكاس للخلايا، ثم يتم وضع غطاء زجاجي أعلى اللوح الشمسي لحماية مادة السيليكون من العوامل الخارجية والخدش.

وأعلن الشهري «يوجد نوعان منتشران من الخلايا الشمسية متعددة البلورات وأحادية البلورة، ويتم اختيار أفضل الخلايا الشمسية بشروط، أهمها ملاءمة الخلايا الشمسية لطبيعة المنطقة، فمثلا في المناطق الصحراوية التي يكون فيها الإشعاع قويا تلائمها الخلايا السيليكونية متعددة البلورات، فهدا النوع من الخلايا أرخص وأسهل تصنيعًا من أحادية البلورة بسبب النقاوة الأقل للمادة الأولية، أما في المناطق التي يكون فيها إشعاع أقل، فالخلايا المناسبة هي السيليكونية أحادية البلورة، ويجب مراعاة الطرق العلمية التي توصل اليها البحث العلمي في تخصيص أفضل الطرق لتنصيب الألواح الشمسية بحيث تكون مقابلة لقرص الشمس لأطول فترة زمنية من النهار وعادة ما تكون مثبتة بزاوية منحرفة قدرها 40 درجة».

وأوضح أستاذ الطاقة الشمسية المساعد في قسم الهندسة الكهربائية بجامعة أم القرى د. رائد شالوله، أن هناك عدة أنواع من الخلايا الشمسية ولكن أشهرها وأكثرها استخداما هي الخلايا أحادية البلورة، ومتعددة البلورة والرقيقة، وتكمن أهم الاختلافات بينها في تكلفة التصنيع والكفاءة التي تعمل بها، فعلى سبيل المثال، تعتبر الخلايا أحادية البلورة هي الأكثر كفاءة والأعلى سعرا اوضح هذه الأنواع، ولذا نعتمد كثيرا على التطبيق المراد استخدام الطاقة الشمسية فيه لاختيار الأنسب، وغالبا ما تصمم الخلايا للعمل في درجة حرارة ٢٥ درجة مئوية، ويكون ضمان عملها بالكفاءة والسعة المذكورة عليها في حدود هذه الدرجة، وارتفاع درجات الحرارة ينعكس سلبا على كفاءتها، مشيرا الى أن أغلب المصانع اتجهت حاليا لتصنيع خلايا تضمن عملها بنفس الكفاءة لدرجات تصل إلى ٨٠ درجة مئوية، وذلك حتى تتناسب مع طبيعة الأجواء لدينا، لذا علينا الانتباه لهذه الخاصية دوما وقد نحتاج لعمل اختبارات عملية وفعلية للتأكد من صحة فاعليتها.

وأعلن شالوله: لضمان الاستـيـلاء علـى أعلى قدر من أشعة الشمس لا بد أن تكون الخلايا مقابلة لأشعة الشمس بشكل عامودي، ولضمان الاستـيـلاء علـى ذلك علينا استخدام ألواح شمسية متحركة تتبع زوايا سقوط الشمس المتنوعة على مدار العام، لكن يعتبر هذا التطبيق مكلفا مقارنة بما يتم فقده نتيجة استخدام الألواح الثابتة، وبالنسبة للمملكة ونظرا لتواجدها شمال خط الاستواء فتكون الألواح باتجاه الجنوب وبزاوية مليان تزيد قليلا عن درجة خط العرض في المكان المراد تثبيت الخلايا فيه لضمان الاستـيـلاء علـى أكبر كمية من الطاقة من هذه الخلايا.

وصرح المدير التنفيذي لشركة متخصصة في حلول الطاقة المتجددة أحمد العماش: هناك بعض العوامل البيئية التي من شأنها أن تؤثر على أداء الخلايا الكهروضوئية، منها درجة حرارة الجو، وشدة الإشعاع الشمسي، بالإضافة إلى الخواص الحرارية لأشباه الموصلات المصنوع منها الخلايا، حيث إن درجات الحرارة لها تأثير كبير على تقليل التمكن الناتجة من الخلايا الكهروضوئية وتسمى معامل درجة الحرارة pMax، وهذه القيمة تعطى في شكل نسبة مئوية سلبية وتكشف عن تأثير الحرارة على الخلايا الكهروضوئية، أما بالنسبة لعامل الأداء والتكلفة فإن أفضل النتائج باستخدام الخلايا أحادية البلورات «Mono crystalline» في المناطق المعتدلة مثل الطائف والباحة وأبها، بينما في المناطق الداخلية الحارة فينصح باستخدام الخلايا متعددة البلورات «Poly crystalline».

وأشار العماش الى أن ترسب وتراكم الغبار يوثر على أداء الخلايا الكهروضوئية خلال الفترات التي تشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح المحملة بالأتربة فيجب تنظيف الخلايا الشمسية بانتظام كل 4 أيام، وخاصة بعد العواصف الغبارية، لما للغبار من تأثيرا كبير على تقليل التمكن الكهربائية الناتجة من الخلايا الكهروضوئية.

المصدر : صحيفة اليوم