الحكومة تراهن على تقوية روح المبادرة في "نظام المقاول الذاتي"
الحكومة تراهن على تقوية روح المبادرة في "نظام المقاول الذاتي"

أوضحت أرقام جديدة لوزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي أن المقاولين الذاتيين الذين يشتغلون في قطاع التجارة يقبلون إقبالا كبيرا على التسجيل في نظام المقاول الذاتي، منذ إحداثه سنة 2015.

ويمكن هذا النظام المنخرطين فيه من إحداث مقاولة ذاتية وفقاً لمقتضيات القانون رقم 114.13، ويهدف إلى عرض وتقوية روح المبادرة المقاولاتية، وتشجيع القطاع غير المنظم على الانْدماج في النسيج الاقتصادي الوطني.

ويقصد بالمقاول الذاتي كل شخص يزاول بصفة فردية نشاطاً صناعياً أو تجارياً أو حرفياً أو يقدم خدمات، لا يتجاوز رقم أعماله السنوي المحصل عليه 500.000 درهم بالنسبة إلى الأنشطة الصناعية والتجارية والحرفية، و200.000 درهم بالنسبة إلى أنشطة تقديم خدمات.

وتشير الأرقام، التي كشفت عنها وزارة العلمي، أنه تم التوصل بأزيد من 65 ألف طلبات تسجيل بالسجل الوطني للمقاول الذاتي إلى غاية 26 أكتوبر المنصرم، من ضمنها يقارب 43 في المائة من المقاولين الذاتيين يشتغلون في قطاع التجارة. وكان هذا الرقم قد بلغ في السنة الماضية حوالي 40 ألفا و110 طلبات تسجيل بنظام المقاول الذاتي إلى غاية فاتح دجنبر 2016.

فيما يأتي المشتغلون في الخدمات في المرتبة الثانية بنسبة 34 في المائة، و17 في المائة في الصناعة، و6 في المائة في الصناعة التقليدية، كما ألمحت الوزارة إلى 34 في المائة من المسجلين هم نساء، وقرابة نصف المسجلين يشتغلون انطلاقاً من منازلهم.

وتراهن الحكومة على إقبال المغاربة على هذا النظام، خصوصاً الفئة النشيطة في القطاع غير المهيكل والذين يقدرون بـ1.9 مليون شخص، منهم 1.4 مليون يشتغلون لحسابهم الخاص، إضافة إلى مليون عاطل.

وتواكب الوزارة هذا النظام بالقيام بعدد من الإجراءات بتعاون مع الشركاء الوطنيين والمحليين؛ منها تطبيق أزيد من 326 إجراء تحسيسيا مع الشركاء المحليين في مختلف جهات المملكة المغربية وتأطير أكثر 21 ألف مشارك من المقاولين الذاتيين المقبلين.

ونظام المقاول الذاتي موجه إلى ساكنة محتملة تقدر بحوالي 4.2 ملايين شخص، إضافة إلى 1.2 مليون من الطلبة ثلثاهم بالتعليم العالي والتكوين المهني، إضافة إلى فئة المتعلمين الذين يتجاوز عددهم 50 ألف متعلم.

ويتيح النظام إطاراً قانونياً يعترف بكل شخص يزاول، بصفة فردية، نشاطاً صناعياً أو تجارياً أو حرفياً أو يقدم خدمات، مع ضمانه مزايا ضريبية واجتماعية مواتية لتطوير الأعمال. ويعترف بنك المملكة المغربية بالمقاولين الذاتيين باعتبارهم فاعلين اقتصاديين جددا، حيث يمكنهم الاستفادة من الخدمات المالية كغيرهم من المقاولات الأخرى، كما يمكنهم فتح حساب بنكي مهني لدى أحد الأبناك.

ويهم بالأساس تبسيط إجراءات إحداث وإنهاء المقاولة الذاتية، والإعفاء من إلزام التسجيل في السجل التجاري ومسك المحاسبة، وعدم الخضوع للضريبة على القيمة المضافة، وإمكانية الاستفادة من الفوترة، وتجاوز إشكال المقر الرئيسي، إضافة إلى تغطية صحية واجتماعية خاصة.

ويتضمن هذا النظام ضريبة مخفضة بنسبة 1 في المائة من رقم المعاملات بالنسبة إلى الأنشطة الصناعية والتجارية والصناعة التقليدية، و2 في المائة بالنسبة إلى لخدمات، وقد أصبح التصريح برقم المعاملات إلزامياً ابتداء من شهر أبريل 2017 لدى وكالات بريد المملكة المغربية.

المصدر : جريدة هسبريس