مركز يمني: البنك المركزي خيب الآمال وفشل في أداء دوره
مركز يمني: البنك المركزي خيب الآمال وفشل في أداء دوره

كشف مركز يمني متخصص بالدراسات الاقتصادية إن البنك المركزي اليمني، فشل في أداء معظم المهام الموكلة إليه منذ نقله من العاصمة صنعاء إلى عدن في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، في وقت يشهد الريال اليمني انهيارا غير مسبوق أمام العملات الأجنبية.


وصرح مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إن المصرف المركزي فشل في تفعيل دوره منذ قرار نقله إلى مدينة عدن (جنوبا) التي تتخذها الحكومة الشرعية مقرا لها، قبل عام، أو في إدارة السياسة النقدية في البلاد.


وأعلن المركز في تقرير له، وصل "" نسخة منه، أن أداء البنك كان مخيبا للآمال، حيث فشل في تفعيل دوره في إدارة السياسة النقدية أو الرقابة على البنوك، أو حتى القيام بكافة وظائفه المنصوص عليها في القانون.


 وبحسب التقرير فإن تواصـل الغموض في الموقف الإقليمي والدولي من البنك المركزي، حيث لم يعلن عن أي دعم مالي أو فني ملموس يسهم في تفعيل عمل البنك، والقيام بدوره في إدارة السياسة النقدية.  مشيرا إلى أنه  رغم إعلان تفعيل "السويفت" إلا انه ما يزال متوقف حتى الآن.


 ولفت إلى أنه البنك اليمني لم يستفد من كوادره في المركز الرئيسي أو الفروع لتفعيل أداءه، بالإضافة إلى عدم امتلاكه آلية فاعلة للتواصل مع فروع البنك، ناهيك عن تواصـل غياب إدارة البنك عن اليمن، وعقد اجتماعين فقط لأعضاء مجلس الإدارة داخل البلد.


واستعرض مركز الدراسات الاقتصادي، جوانب الفشل في إدارة البنك المركزي والمتمثلة في "عدم قدرة البنك علي إدارة الاحتياطيات في الخارج، وعدم تشغيل حجرة المقاصة في الداخل، كما لم يتم تفعيل وحدة جمع المعلومات حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإلزام البنوك بقواعد الامتثال المالي.


وأكد عدم قدرة البنك علي استعادة الثقة بالقطاع المصرفي، رغم طباعة كميات من العملة المحلية، كما أنه لم يتمكن من صرف المرتبات للموظفين المدنيين في الدولة سواء في المحافظات المحررة لاسيما في تعز (جنوب غرب) أو في اليمن ككل.


وأرجع التقرير هذا الفشل إلى عدة عوامل منها "عدم كفاءة زعامة البنك المركزي اليمني، بالإضافة إلى عوامل سابقة لعملية إرسال البنك إلى عدن ومعوقات إقليمية ودولية.


وأورد المركز اليمني عدة سيناريوهات مستقبلية مطروحة لمعالجة مشكلة الأداء للبنك المركزي اليمني،  لعل أبرزها " تعيين إدارة كفؤة تعمل علي الحيلولة دون الانهيار الشامل له، وللمنظومة المصرفية ككل لاسيما مع التدهور المريع في سعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار والعملات الصعبة.


وانهارت قيمة الريال اليمني أمام العملات الأخرى، حيث بلغ الأمريكي الواحد بنحو422 ريال، بينما وصلت قيمة الريال السعودي إلى 110 ريال يمني، وسط زيـادة في أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية بنسبة قد تتجاوز 100بالمائة.

المصدر : عربي 21