ارتباك في الصيدليات وعشوائية في التسعير واستمرار نقص الأدوية
ارتباك في الصيدليات وعشوائية في التسعير واستمرار نقص الأدوية

 

تحقيق: أحمد حمدي- رشا عدلي

استيقظ المواطن المصري على صدمة جديدة أمس الأول، عندما أعلن وزير الصحة د.أحمد عماد الدين عن أرتفاع أسعار أكثر من ٣ آلاف صنف دواء، وهو الأمر الذي أربك الشارع المصري سواء علي مستوي المواطنين أو علي مستوي المعنيين بسوق الأدوية، حيث تعددت وجهات النظر وردود الفعل حول هذا القرار ما بين مؤيد ومعارض
قرار وزير الصحة بزيادة أسعار الأدوية أثار غضب واستياء الصيادلة خاصة انه تم زيادتها من قبل منتصف العام الماضي.. وأكدت نقابة الصيادلة أن قرار رفع سعر الأدوية كان نتيجة لضغوط أصحاب الشركات علي وزير الصحة وان المريض هو الضحية.
الدكتور صبري الطويلة رئيس لجنة صناعة الدواء يقول إن قرار أرتفاع أسعار الأصناف الدوائية قرار غير صائب بكل المقاييس، وخطأ فادح ارتكبه وزير الصحة في حق المريض وذلك لأنه يفتقر إلى البعد الإنساني والاجتماعي للمريض، مشيرا إلى أن هذا القرار يعتبر في مضمونه كأنه تعمد لسرقة المرضي، وخاصة أن الرئيس أمر بعدم المساس بأسعار أدوية الأمراض المزمنة، ولكن وزير الصحة لم يراع ذلك وضرب عرض الحائط بتوجيهات الرئيس وتم أرتفاع أسعار أدوية خاصة بالسكر والكلي والضغط.
ومن جانبه أثبت الدكتور أحمد عبيد رئيس لجنة الصيادلة الحكوميين أن الزيادة التي جاءت بالقرار مبالغ فيها وكان علي وزير الصحة أن يأمر بتشكيل لجنة لحصر بأسماء الأدوية التي تتسبب في خسارة لشركات إنتاجها وبناء علي ذلك تتم الزيادة، إضافة إلى الوضع الطبيعي لتحريك الأسعار يقوم علي رفع أسعار الأصناف الخاسرة والتي يقل سعرها عن 50 جنيهاً وتقليل الأصناف الرابحة ومنها ما يزيد سعره علي 100 جنيه  ولكن ما حدث من تسعير عشوائي أضر بالمريض البسيط الجميع ووضع الصيدلي في مقابلة مع المريض وكأنه المعني بالأمر، مضيفًا أن هناك شركات إنتاج كبيرة كانت سبباً في نقص الأدوية وامتنعت عن توريد الأصناف الدوائية إلي الصيدليات كمحاولة للضغط علي الوزير بزيادة الأسعار وهو ما حدث بالفعل.
من جانبه أثبت الدكتور مجدي ثابت نقيب صيادلة القليوبية أن الوزير صرح بأن الشركات لم تتوقف عن الإنتاج وأن 45 صنفا دوائيا فقط هي سبب أزمة النواقص وهذا غير صحيح بالمرة لأن النواقص تعدت الـ 1000 صنف إضافة إلي النقص الواضح للمستلزمات الطبية علي مستوي الجهورية.
ومن جانبهم أثبت عدد من أصحاب الصيدليات بأن الوزارة لم ترسل لهم  قوائم الأدوية التي تم رفع سعرها، وأنهم لجئوا إلي الانترنت للحصول علي القوائم، لحين إرسال الوزارة للقوائم بشكل رسمي.
فقال د. مجدي عبد الواحد مالك إحدى الصيدليات بمنطقة وسط البلد، إن وزارة الصحة لم ترسل بعد  قوائم الأدوية التي شملها قرار الزيادة الذي أصدره وزير الصحة منذ عدة أيام، الأمر الذي تسبب في اضطراب في الصيدليات للعثور علي القوائم، الأمر الذي دفع أصحاب الصيدليات إلي إحضارها من علي المواقع الإخبارية.
ومن المقرر أن تتسلم الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بوزارة الصحة والسكان غدا الأحد  إخطارات التسعيرة الجديدة لـ 3010 أصناف دواء ليبدأ التطبيق علي جميع المنتجات المنتجة حديثاً أو المستوردة حديثاً.
وقال د.خالد مجاهد  المتحدث الرسمي لوزارة  الصحة والسكان أنه في حالة انخفاض الدولار سيتم مراجعة الأسعار، وتخفيض أسعار الأدوية مرة أخري، حرصا علي سلامة المريض.
وقال  المتحدث  إن الزيادات السعرية الجديدة تشمل 15% من أدوية الشركات المحلية و20% من المستور، ليرتفع المحلي الذي سعره من 1 إلي 50 جنيها بنسبة 50% والأدوية التي سعرها من 50 إلي 100 جنيه سيرتفع سعرها بنسبة 40%، والأدوية التي يزداد سعرها علي 100 جنيه سترتفع بنسبة 30%، وبالنسبة لزيادة المستوردة فالأدوية التي سعرها من 1 إلي 50 جنيها سترتفع بنسبة 50%، بينما ما فوق الـ50 جنيها سترتفع بنسبة 40%، لتشمل هذه الزيادة أكثر من 3010 أصناف. مشيرا، إلي أن هناك زيادات في الأسعار في مواد الخام عالميا، موضحًا أن نسبة الزيادة في الأدوية تتراوح من 30 إلي 50% من فرق سعر الدولار، لافتا إلي أن عدد الأدوية المتداولة في مصر 12024 دواء، مؤكدًا أن قرار أرتفاع الأسعار تم الموافقة عليه من جانب مجلس الوزراء 29 ديسمبر الماضي.
وأوضح  مجاهد، أنه تم الموافقة من إدارة الصيدلة علي أرتفاع أسعار 3010 مستحضرات في 12 يناير 2017، لافتًا إلي أن الزيادة في التسعيرة ستكون علي التشغيلات التي يتم تصنيعها حديثا أو التي سيتم استيرادها حديثا، موضحًا أن المخالفين يعرضون نفسهم لعقوبات قانون منع الممارسات، والذي يصل العقوبة فيه سنة إلي 5 سنوات سجن والغرامة من 30 ألف جنيه إلي 10 ملايين جنيه مع مصادرة الكميات المضبوطة.

المصدر : اخبار اليوم