فيلم Thor: Ragnarok … فيلم يدعو للإيمان بالذات
فيلم Thor: Ragnarok … فيلم يدعو للإيمان بالذات

أراجيك - أحمد الروبي 

لم تمضِ أيام على طرح فيلم Thor: Ragnarok والذي يُعد الجزء الثالث لشخصية ثور ابن أودين إله الرعد في أسغارد، والذي حقق نجاحات كبيرة في الأجزاء الماضية، وقد لاقت الشخصية قبول عند متابعي أفلام الكوميكس، وعلى وجه الخصوص أفلام مارفل، واستطاعت الشخصية أن تكون أحد أهم شخصيات الأفانجرز أو المنتقمون، ما جعل صُنّاع أفلام مارفل يحاولون كل مرة تجديد دماء الشخصية بأحداث مختلفة.

 

 

ربما لم تشاهد هذا فيلم Thor: Ragnarok بعد، ولكني أخبرك أنّه مختلف كليًا عن سابقيه من الأفلام ففي السابق كان دائمًا المسيطر والأقوى، أمّا في هذا الجزء ستتحطم مطرقته التي اشتهر بها. الفيلم أعجبني ولكن هناك تيمة خاصة تكرر استخدامها في كل أفلامه سأذكرها في المقال.

 

ابن الإله

 

الفيلم تدور أحداثه بالكامل في الفضاء، حيت تظهر شقيقة ثور الكبرى “كيت بلانشيت” وتدعى هيلا، والتي سجنها أودين منذ سنوات بسبب تطلعاتها وقوتها التي لا يمكن السيطرة عليها، ويحاول ثور “كريس هيمسورث” مواجهتها إلّا أنّها تقوم بتحطيم المطرقة الخاصة به، وتتوجه إلى أسغارد وتقوم بقتل الجيش بالكامل وتستولي على المدينة، لتبدأ رحلة ثور من جديد لأجل استعادة المدينة.

 

 

والفنانون استطاعوا أن يجسدوا أداءً جيدًا، شخصية ثور لم يقدم منها جانب جديد بل هي الشخصية التي طالما عرفها الجميع من خلال متابعة أفلامه، وأمّا شخصية لوكي “توم هيدليستون” فيبدو أنّه قد استرجع صوابه في هذا الجزء، فعلى الرغم من التطلعات الاستعمارية والانتهازية التي يتمتع بها إلّا أنّه استطاع أن يظهر بجانب جديد من شخصيته في هذا الجزء، وأنقذ شعبه من الهلاك.

 

أمّا ذا هالك فعلى الرغم من حبي الكبير لتلك الشخصية لإيماني بالمعني الذي تجسده، إلّا أنّ دورها في فيلم ثور كان هامشيًا، فظهوره كان بكل تأكيد لغرض تسويقي بحت، فلو انتزعنا تلك الشخصية من الأحداث لن تتأثر وهذا يعني أنّ الشخصية غير مؤثرة، ربما ظهور “دكتور استرانج” في مشهدين كان مؤثرًا أكثر من ظهور شخصية “هالك” بجانب أنّ تلك الشخصية ستبدأ في الانصهار مع الأفانجر في الأجزاء القادمة، فحامي بوابات العوالم من الشخصيات الجيدة والناجحة، ولا يمكن أن نغفل الحديث عن محاربة الفالكيري والتي كان لها دورًا كبيرًا في إنقاذ شعب أسغارد.

 

ونأتي على الشخصية الأقوى ربما بالنسبة لي هي أحد أكثر الأشرار قوة، وأكثرهم كاريزما وهي هيلا شقيقة ثور فكانت شخصية جيدة، وتتميز بقوة كبيرة جعلت منها مهمة في الأحداث فهي من أنشأ الصراع في العمل وقهرت ابن الإله أودين. لعلي أسرفت قليلًا في الحديث عن الشخصيات، ولكن وجب التنويه للقارئ عن أهم الشخصيات التي أثرت في أحداث العمل وصنعت الفارق.

 

تيمة مكررة

 

ربما من الأشياء التي أزعجتني في العمل هي نفس التركيبة التي يتم استخدامها في كافة أعمال ثور، حيث تنتزع القوة منه، وفي نهاية العمل يكتشف أنّ القوة مازالت بداخله، لعله الواقع بالفعل الذي نعشيه، ولكن هل يجب أن يتم استخدام تلك التركيبة في كافة أعمال “ثور”، ربما يصنف ذلك تحت بند الاستسهال، والذي يضمن للمنتج والمؤلف وصُنّاع العمل ككل بأنّها ستلقى النجاح بك تأكيد؛ لأنّه سبق وقد نجحت مرتين على التولي، فلما المجازفة. تلك المشكلة نعاني منها في الوطن العربي ولكن مع اختلاف ضخامة الصناعة.

 

ولكن دعوني أتوجه بالحديث عن جانب مشرق وهو الإخراج والتمثيل الفارق اوضح “ثور” و “هالك” كبير من حيث التركيب الجسماني، فأنا أقصد بانر “ذا هالك” مارك رافلوا، و كريس “ثور” ولكن المخرج والمصور استطاعا أن يخرجا لقطات جيدة، وأماكن القطع من على الوجه كانت أيضًا جيدة للغاية، لعلها تفصيله قد لا يهتم بها ويدركها المشاهد، ولكنها بالنسبة لي تعني مدى نجح المخرج والمصور، وجودة العمل اللذين استطاعا أن يقدماه.

 

مشهد رمزي

 

واحد من أهم وأعظم المشاهد في العمل ربما ليس في هذا الجزء فقط ولكن في سلسلة ثور بالكامل، وهي فقد ثور لبصره، هذا المشهد كان له تأثير نفسي كبير، ورسالة رمزية للمشاهدين بكل تأكيد حول التمكن الحقيقة على الإبصار وعدم تواجدها في النظر بالتأكيد بل النور ينبع من داخل قلوبنا، وقوتنا لا تأتي من المطرقة التي في أيدينا ولكنها تنبع من داخلنا، ربما هما تفصيلتان مهمتان للغاية، فلم أعتد في أفلام مارفل أن أخرج سوى بالتشويق والسعادة من العمل، أمّا تلك الرسائل الهامة التي تبث في نفوسنا لم أعتد عليها، فرسالة العمل كانت القوة والبصيرة هي بداخلنا وليست في حواسنا، فقط آمن بنفسك وقدراتك وستنجح مهما توقعت الفشل، بالفعل واحد من أسعد الأفلام التي شاهدتها لمارفل- أنا متيقن أنّ هناك من سينقمون على الفيلم أو سيختلفون معي، ولكن لولا اختلاف الأذواق -.

 

تركيبة جيدة

 

التركيبة التي اعتمد عليها المخرج في تكوين المشاهد كانت جيدة للغاية، فاستخدم ألوان مختلفة مساحات واسعة، وبالطبع ذلك له دلالة، فلا يستخدم دون دلالة نفسية، وحتى حين نشأ صراع في العمل كان في مكان مغلق، وعند الجمع اوضح الأماكن المغلقة والمفتوحة كان يصدر إحساس بالأمل على النهوض من جديد، ربما هي الحالة النفسية الأبسط التي يدركها أي إنسان في مكان مغلق فأنا تحت القيد. تركيبة جيدة تم استخدامها، بسيطة وعظيمة في نفس الآن، واستطاع أن يستخدم الألوان لإضفاء الحالة النفسية للمشاهد.

 

 

المصدر : الموجز