صبا مبارك: نجاح «حكايات بنات» يعكس حالة الحب بين فريق العمل.. وأجهل أسباب توقف «الراهب»
صبا مبارك: نجاح «حكايات بنات» يعكس حالة الحب بين فريق العمل.. وأجهل أسباب توقف «الراهب»

حصل فيلم «مسافر حلب إسطنبول» للفنانة الأردنية صبا مبارك على جائزة الجمهور من مهرجان انطاليا السينمائى بتركيا، ليستكمل بعدها العمل رحلته فى المهرجانات العالمية خلال الفترة القادمة، وتدور أحداث الفيلم حول رحلة «لينا ومريم» خلال هروبهما من الحرب فى سوريا، بعد فقدهما لعائلتهما فى الحرب، واضطرا إلى الذهاب لتركيا، بصحبة لاجئين آخرين، والعمل من تأليف وإخراج التركية «أنداش هازيندار أوغلو»، ويشارك فى البطولة امام صبا الطفلة روان سكيف، أما باقى فريق العمل فهم لاجئون سوريون حقيقيون ويمثلون للمرة الأولى.

عن التجربة الجديدة والصعوبات التى واجهتها اثناء التصوير وتحمسها للتجربة، وردود الأفعال حول الجزء الثانى من مسلسلها «حكايات بنات» والتخوفات التى انتابتها من تقديمه، وأسباب وقف تصوير فيلم «الراهب»، ومشاركتها فى لجنة تحكيم جوائز «الإيمى» العالمية تحدثت صبا مبارك لـ«الوفـد»، وإليكم نص الحوار:

- أهم ردود الأفعال هى أن من يقابلنى يقول لى إننا لا نمثل فى العمل، ويشعرون أننا اصدقاء جالسون أمام الكاميرا.

- سر النجاح أن المسلسل بسيط يتناول قصة ٤ بنات، ففكرة الصداقة غير مطروحة فى أغلبية الأعمال الدرامية فى الوطن العربى، لذلك عندما شاهد الجمهور العمل، صادف نفسه داخل كل شخصية، ومثلما قلت إننا خلال التصوير لم نكن نمثل، بل كنا نجلس على طبيعتنا ونتحدث فظهر هذا الترابط على الشاشة، وربما أيضا لأننا ظللنا فترة طويلة نصور العمل فأصبح جزءا من شخصيتنا.

- عندما كنا نصور الجزء الأول كنا نجلس طوال فترة التصوير فى نفس الكرافان، برغم أن جهة الانتاج كانت توفر لكل واحدة منا كارافان خاصا بها، وكنا أحيانا لا نعود إلى منازلنا ونذهب إلى منزل إحدانا، بسبب ضيق الوقت والتقارب الشديد الذى كان بيننا، لذلك عند اعتذار ريهام وحورية عن الجزء الثانى شعرت بالخوف قليلا لكن بمجرد معرفتى بالأسماء البديلة زال هذا الخوف، لأننا كنا على معرفة ببعضنا البعض، ومع التصوير أصبحنا أصدقاء وهذا ظهر على الشاشة.

- أنا أحب التنوع فى الدراما فيما أقدمه، أما فى السينما فأنا أشعر أننى لست مضطرة للعمل فيها، فهى صناعة مستقلة بذاتها، وإذا لم أشعر أننى جزء منها فلا أستطيع تقديمها، وليس معنى ذلك أنه لا توجد أعمال جيدة بل يوجد ولكنها لم تعرض على.

- أنتجت أفلاما منذ ٤ سنوات، وشركتى موجودة فى دبى، ولا أقوم بالإنتاج بشكل كبير لأننى ليس لدى رأس المال الذى يؤهلنى لإنتاج عمل ضخم، وفيلمى الأخير «مسافر حلب إسطنبول» أشارك فيه كممثلة ومنتجة، ولكن عرفنى الجمهور فى كممثلة، لذلك فكرة الإنتاج أخبارها متأخرة قليلا فيعتقدون أنى مشغولة بالإنتاج عن التمثيل.

- الحمد لله لدى أرشيف سينمائى كبير خارج مصر سواء فى الوطن العربى أو أوروبا، ربما يرى البعض أننى قدمت أعمالا أقل من أبناء جيلى، ولكن هذا يرجع إلى أننى عندما بدأت العمل فى مصر كان فى ٢٠١١، ومع قيام الثورة حدث تعثر كبير فى الصناعة، فالذين كانوا قبلى عادوا مع عودة السينما، أما أنا فبدأت من الأول فعملت فى الدراما حتى عُرفت كفنانة درامية.

- فيلم «الراهب» تمنع لأسباب أجهلها تماما، برغم أنه من أحلى الأفلام التى قرأتها وشاركت فيها، ولكن حظى سيئ، حيث كنت أقدم دورا من أحلى الأدوار التى قدمتها فى حياتى، وكان شكلى مختلفا، والمؤلف مدحت العدل كاتب هذا العمل بحرفية شديدة، وبالفعل انتهيت من تصوير أغلب مشاهدى فيه.

- أحاول الظهور فى أفلام خفيفة، ولكن لا أقبل العمل إلا إذا شعرت أننى كمشاهدة سوف أقطع تذكرة لمشاهدة هذا العمل، ولأن السينما تخلد فى التاريخ، ويجب على العمل الذى أشارك فيه أن يقدم شيئا ما للمشاهد.

- أحب العمل على تطوير الأعمال التى أقوم بإنتاجها على مستوى الأفكار والكتابة، وعندما أمثل أعمل على الإضافة للشخصية التى أجسدها، وهذا لاعتقادى أن النجم يجب أن يكون لديه لمسته الخاصة على العمل الذى يقدمه، بجانب أننى لا أحب الاستسهال فى العمل.

- لأننى ليس لدى الصبر لكى أحبس نفسى فى حجرة لـ٣ شهور أقوم خلالها بكتابة عمل وحدى.

- اللاجئون مشكلة تشغلنى جدا، ففجأة ترى مجتمعا ينهار، ومن كان يسكن فى بيت به جدران يصبح فى الشارع بدون وجود أبسط الحقوق الآدمية، فأنا أحاول مساعدة هؤلاء الأشخاص بالمتاح لدىّ، وأنا لست سياسية ولست صاحبة قرار، لكى أقوم بمساعدتهم بأمر كبير، ولكن مجرد ذهابك إليهم وقولك لهم كلمات بسيطة تشعرهم أنك تتألم لألمهم قد يبدو لك عملا بسيطا ولكن يكون أثره كبيرا عليهم.

- قمت بعدة جولات لهؤلاء الأشخاص وتحدثت معهم خلال تحضيرنا للفيلم، وعرفت حجم المعاناة التى يشعرون بها، فى الوقت الذى تجد أشخاصا إذا جرح أحد أصبعهم يصرخون من الألم.

- أنا لا أتهاون فى تلك المسألة ولا أتعامل معها بسهولة، وقمت بالعمل مع الأمم المتحدة للضغط على رؤوس الأعمال العالمية لمساعدة هؤلاء الأشخاص وتقبلهم داخل مجتمعهم، خاصة فى ظل تكاثر أعدادهم يوما بعد الآخر.

- شاركت فى لجان تحكيم كثيرة بمهرجانات عالمية ومحلية وعربية، ومن أهم أسباب وجودى بها مشاهدة عدد كبير من الأفلام من دول وثقافات مختلفة، فمن الضرورى أن أركز على تفاصيلها، فالجائزة تساهم فى بيع الفيلم ومشاهدته فى دور العرض، وبالتالى عندما تفكر فى أهمية صوتك لدى صانع العمل تشعر بمسئولية كبيرة.

- تجربة جوائز الايمى مختلفة، لأن الوصول للجنة التحكيم أمر صعب للغاية، وله مواصفات خاصة واختبارات عديدة للوصول لهذا المنصب، ولكن بمجرد وصولك الى هذا المكان، وتصبح عضو لجنة تحكيم فتكون موجودا للابد بينهم، ونقوم بالتحكيم فى أعمال بعيدة عن ثقافتنا، مما يجعل الامر صعبا، والنتيجة بعيدة تماما عن المجاملة، فهى تجربة مميزة أشعرتنى بالتقدير الشخصى إلى حد ما.

- «السوشيال ميديا» قربت المسافة اوضح الجمهور وبعض الفنانين، فيوجد بعض الممثلين يدخلون عالم الفن، لكى يشتهروا فيصدرون للمعجبين الشكل الذى يريدونه وكأنهم تماثيل، وجزء آخر دخل لأنه يحب التمثيل، فيظهر خلال «السوشيال ميديا» بشكله الحقيقى، وأدعى أننى من هذا النوع الذى يحب الظهور على طبيعته.

- الجمهور المصرى من أظرف الجماهير فى البلدان التى ذهبت إليها، وهذا لأنهم لديهم تاريخ كبير فى مشاهدة الفنانين فى الشارع، وليس معنى ذلك أننى لا أتعرض لمواقف محرجة، ولكنها قليلة وأصبحت أتعامل معها على أنها أمر طبيعى، طالما لم يبتكر عنها كارثة.

- ما زلت أقرأ عددا من السيناريوهات ولم أستقر على العمل حتى الآن.

 

المصدر : الوفد