هيومن رايتس: 50 ألف مشرد وانهيار للاقتصاد والنظام القضائى فى ليبيا
هيومن رايتس: 50 ألف مشرد وانهيار للاقتصاد والنظام القضائى فى ليبيا

صرحت منظمة هيومن رايتس ووتش "إن جماعات مسلحة ليبية، بعضها «مرتبط بحكومات متناحرة»، ارتكبت أعمال اعتقال وتعذيب وإخفاء وقتل خارج إطار القانون ودون محاسبة فى ليبيا خلال العام 2016، وذلك فى ظل تنامى قوة «أمراء الحرب» فى هذا البلد".

وأضافت المنظمة فى تقريرها السنوى، أن القتال المستمر تسبب فى أزمة إنسانية، إذ بلغ عدد المشردين قرابة 50 ألفًا، وانهار الاقتصاد والنظام القضائى، ويواجه مئات آلاف المهاجرين الأجانب وطالبو اللجوء خطر الاعتقال والتعذيب أثناء عبورهم ليبيا على أمل الوصول إلى أوروبا.

وأوضح التقرير أنه برغم أن المتشددين باتوا أضعف، بما فى ذلك مقاتلون بايعوا تنظيم داعش، إلا أنهم لا يزالون مستمرين فى السيطرة على مناطق ارتكبوا فيها انتهاكات.

وقال إريك جولدستين، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط فى هيومن رايتس ووتش، «مرت انتهاكات الجماعات المسلحة على مدى السنوات الخمس الماضية فى ليبيا دون رادع، فى ظل تنامى قوة أمراء الحرب، بينما تدهورت ظروف معيشة المدنيين العاديين، لافتا أنه لا يوجد حل سحرى لليبيا، ولكن على الدول الداعمة لأطراف النزاع الداخلى وقف مساعداتها للمتورطين فى الانتهاكات، وفرض عقوبات عليهم».

ونوه التقرير بأن الفراغ الأمنى تسبب فى وقوع أعمال خطف بدوافع سياسية وأخرى من أجل كسب المال فى حق سياسيين وصحفيين ومدنيين عاديين، بعضهم أطفال.

ويقول التقرير أنه فى بنغازى فقط عُثر على 244 شخصًا مقتولاً، بعد أن تعرضوا للتعذيب فى حادثين منفصلين، فى يوليو وأكتوبر، بينما فى طرابلس، قتلت جماعات مسلحة مجهولة فى يونيو 12 معتقلاً بعد أن أفرج عنهم موقتًا من سجن البركة فى طرابلس. ونقلت تقارير عن عائلات الضحايا أن الجثث وُجدت فى مواقع مختلفة فى طرابلس.

وكانت الاشتباكات بين الميليشيات المختلفة شديدة فى بنغازى وطرابلس وسبها وسرت؛ ففى بنغازى، ظل عدة مئات من المدنيين محاصرين منذ 2014 فى حى قنفودة، الذى سيطر عليه «متشددون إسلاميون» وحاصرته قوات الجيش الوطنى الليبى.

ويؤكد التقرير أن آلاف الأشخاص، بمن فيهم بعض النساء والأطفال، ومعظمهم ممن يشتبه فى كونهم مؤيدين سابقين للقذافى، ظلوا رهن الاعتقال التعسفى لفترات طويلة دون تهم أو محاكمة عادلة.

ويضيف التقرير أن احتمالات المساءلة ضئيلة، فى ظل عدم اشتغال نظام العدالة الجنائية المحلى فى أجزاء من البلاد، وفشل «المحكمة الجنائية الدولية»، رغم أن لها ولاية قضائية على ليبيا، فى فتح أى تحقيق جديد فى الجرائم المستمرة.

المصدر : اليوم السابع