"جمعية رعاية النزلاء" تدعو لإنشاء مشروعات تنموية
"جمعية رعاية النزلاء" تدعو لإنشاء مشروعات تنموية
صحيفة الندي - بترا

دعت الجمعية الوطنية الخيرية لرعاية نزلاء مراكز التأهيل والمؤسسات الاجتماعية (الأحداث وأسرهم)، إلى إنشاء مشروعات تنموية مشتركة بين القطاعين العام والخاص بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني داخل مراكز الاصلاح والتأهيل في مناطق المملكة كافة، وفقاً لرئيسها "محمد غازي" أبو صوفة.


وأكد ابو صوفة في مقابلة مع (بترا)، اليوم السبت، أهمية التوسع بمراكز الإصلاح الموجودة أو إنشاء أخرى جديدة، وتكثيف وجود وزارتي الصحة والاوقاف فيها، وكذلك مؤسسة التدريب المهني من أجل تطوير مهارات إمكانيات وطاقات النزلاء بهدف استثمارها والاستفادة منها لصالحهم والصالح العام.

وأشار إلى أنه تم الإفراج من خلال مبادرة "الغارمين" التي تنفذها الجمعية على مستوى المملكة عن 214 نزيلاً خلال العام الماضي، ممن دخلوا لأسباب مالية "كالكومبيالات" والكفالات والغرامات، وذلك عبر دفع الغرامات المترتبة عليهم والبالغة نحو 150 ألف دينار، حيثُ تندرج ضمن مصاريف الزكاة الثمانية.

وبين ابو صوفة أن حجم مساعدات الجمعية النقدية والعينية بلغت قيمتها نحو ربع مليون دينار خلال الاعام الماضي ، تضمنت أكثر من 2500 طرد غذائي ، ونحو 300 كابون تموين، ومئات من الملابس الشتوية والرياضية للأطفال وأخرى خاصة للنساء، ومئات الأحذية وأخرى من الحقائب المدرسية، وآلاف المستلزمات النسائية، والآلاف من المواد التنظيفية، حيثُ طالت أسر تلك المراكز والأسر المحتاجة والعفيفة، فضلاً عن مجموعة كبيرة من الأيتام.

وأضاف ان مساعدات الجمعية خلال العام الماضي تضمنت أيضاً توزيع آلاف المصاحف والكتب الدينية، ومئات من سجادات الصلاة وملابس نسائية خاصة للصلاة، ومئات الأدوات الطبية كالنظارات والكراسي المتحركة وأجهزة فحص الدم والسكري والتبخير والأدوية المختلفة، ومئات من الملابس والأدوات الرياضية، وعدد من الأجهزة الكهربائية لمساجد داخل مراكز الإصلاح وعدد من آلات تصوير، ومجموعة من أدوات الرسم وأخرى من معدات تشغيلية.

كما أثبت أبو صوفة أن الجمعية تعمل من خلال العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع المؤسسات الحكومية والأهلية والجمعيات الخيرية، أبرزها مع مديرية الأمن العام، التي تعمل الجمعية بموجبها عن كثب في مراكز الإصلاح والتأهيل في محافظات المملكة كافة، والأخرى الخاصة بجمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، المتعلقة بحقوق المرأة وتمكينها وتعزيز دورها في المجتمع.

ولفت إلى اتفاقيات أخرى مع وزارة الأوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية وجمعية المركز الإسلامي، وتكية أم علي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، تعمل عبرها الجمعية لتحقيق أهدافها الخاصة بالمحافظة على أمن وأمان الوطن والمواطن، وخلق جيل واع منتم إلى وطنه في بيئة اجتماعية مستقرة بعيداً عن التطرف والارهاب، والمساهمة في التخفيف من صعوبات الحياة على الفقراء والمحتاجين.

وتابع أبو صوفة ان الجمعية نظمت خلال العام الماضي العديد من البرامج التثقيفية والتوعوية والإرشادية الدينية والاجتماعية عبر محاضرات مكثفة لتوعية المجتمع بخطورة المخدرات وآثارها، وأخرى تثقيفية بدور المرأة وأهميته في بناء المجتمع والمحافظة على أمنه واستقراره، وورشات عمل تهدف إلى محاربة الفكر المتطرف والإرهاب.

كما ألمح إلى أن الجمعية تسعى لتحسين نمط حياة النزلاء داخل السجن ورعاية أسرهم اجتماعيا خارجه عبر مساعدتهم ماديا وعينيا، كما تتبع أحوالهم عبر الرعاية اللاحقة من خلال إيجاد فرص عمل أو دعم مالي أو تنفيذ مشروع صغير يسهم بتوفير حياة كريمة لهم، بما يسهم بالحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، داعياً إلى تفعيل العمل بالعقوبة البديلة من خلال خدمة المجتمع بدلاً من السجن، وتفعيل اتفاقية تبادل السجناء بين الدول العربية.

واوضح أبو صوفة أن الجمعية تنوي تقديم مشغل ألمنيوم لأحد مراكز الإصلاح في المملكة، وتنموي تنظيم حفل زواجي جماعي لنحو 10 من ذوي الاحتياجات الخاص، يتم تأهيلهم بمنتجات من مخرجات مشاغل مراكز الإصلاح، حيثُ تزود الجمعية بدورها المواد الأولية لتلك المنتجات.

يشار إلى ان "رعاية النزلاء" هي جمعية وطنية تأسست عام 2005 بترخيص من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، وتسعى للريادة في العمل الإنساني على مستوى المملكة، وذلك من خلال تنفيذ مشروعات تنموية مستدامة ونشر روح التطوع بين أفراد المجتمع.

المصدر : السبيل