أحزاب تونسية تشكل «جبهة إنقاذ» لمواجهة أزمات البلاد
أحزاب تونسية تشكل «جبهة إنقاذ» لمواجهة أزمات البلاد

التكتل يضم 5 أحزاب ومعارضى «نجل السبسى» داخل الحزب الحاكم.. ويصف الحكومة بـ«العاجزة»


أعلنت 5 أحزاب تونسية معارضة، أمس، تكوين جبهة سياسية موحدة، أطلقت عليها اسم «جبهة الإنقاذ»؛ لدفع الحكومة نحو إيجاد حلول للمشكلات العالقة بالبلاد. وجاء ذلك غداة تواصل الاشتباكات بين متظاهرين وشرطة فى مدينة بنقردان جنوب شرق البلاد على خلفية مطالبات بالتنمية فى تلك المنطقة وشكاوى بإهمال السلطات المركزية لها منذ عقود.


وتضم هذه الجبهة كلا من الاتحاد الوطنى الحر (11 مقعدا بالبرلمان) وحركة مشروع تونس (20 مقعدا)، وقسما من حزب حركة نداء تونس الحاكم (على خلاف مع المدير التنفيذى للحركة حافظ قائد السبسى نجل رئيس البلاد الباجى قائد السبسى)، والحزب الاشتراكى (يسارى)، وحزب العمل الوطنى الديمقراطى (يسارى)، وحزب الثوابت (قومى)، بحسب النسخة العربية لصحيفة «هافينجتون بوست» الأمريكية.


وقال خميس قسيلة، عضو الكتلة البرلمانية لنداء تونس، فى مؤتمر صحفى عقب اجتماع ممثلين عن هذه الأحزاب بمقر الاتحاد الوطنى الحر فى العاصمة تونس، إن «هذه الجبهة تدعو إلى دفع الحكومة لتجاوز الوضع الحالى وفقدانها لحلول تجاه الاحتقان الاجتماعى الذى تعيشه البلاد».


وأكد قسيلة على «مساندة كل مكونات الجبهة للتحركات الاجتماعية المشروعة والسلمية». معتبرا فى بيان تلاه أن «منظومة الحكم فى تونس عاجزة عن الاستباق وخلق حلول عاجلة للمشكلات الاجتماعية التى تعيشها البلاد»، مشيرا إلى أن «جبهة الإنقاذ مفتوحة لكل الشخصيات التى تتفق مع التوجه الذى ترسمه، وهو توجه وسطى تقدمى يسعى إلى إنقاذ تونس».


إلى ذلك، أثبتت الجبهة فى بيان لها على «مساندتها للتحركات الاجتماعية المشروعة والسلمية التى تجتاح البلاد»، موضحة أن هدف الجبهة هو «تنسيق المواقف السياسية من القضايا الوطنية، والاتفاق على خوض المحطات الانتخابية المقبلة سوية، وتقديم بديل سياسى يكرس مبادئ الديمقراطية، والدفع نحو الإصلاحات الكبرى ومحاربة الإرهاب والتهريب والفساد».


ويأتى إعلان تأسيس هذه الجبهة قبل يوم من إحياء التونسيين الذكرى السادسة للثورة التى أطاحت بنظام حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن على، والتى تتزامن مع تواصل التحركات الاحتجاجية المطالبة بالتنمية والتشغيل والعدالة الاجتماعية.


وشهدت مدينة بنقردان، أمس الأول، لليوم الثانى على التوالى اشتباكات بين متظاهرين والشرطة، عقب إضراب عام جرى احتجاجا على خلفية مطالبات بالتنمية فى هذه المنطقة القريبة من معبر رأس جدير، ودعوات لفتح المعبر الذى يشكل رئة اقتصادية للمنطقة.


يشار إلى أن عدد الاحتجاجات والتحركات الاجتماعية فى تونس خلال العام الماضى بلغ نحو 5 آلاف احتجاج، بحسب المنتدى التونسى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل).
وشهد الاقتصاد التونسى فى عام 2016 أوضاعا صعبة؛ إذ لم تتعد نسبة النمو 1.3% فى الربع الثالث، كما أن معدلات البطالة بلغت 15.6%، وفق أرقام رسمية.

المصدر : بوابة الشروق