اتفاق ثانٍ مشروط بـ «20 ألف دولار» لإنهاء أزمة ساحل العاج
اتفاق ثانٍ مشروط بـ «20 ألف دولار» لإنهاء أزمة ساحل العاج

صرح ناطق حكومي في ساحل العاج إنه تم الوصول في وقت متأخر (أمس) الجمعة إلى اتفاق جديد بعد مفاوضات بين الجنود المتمردين ،الذين طالبوا بـ 20 ألف دولار لكل منهم، ووفد برئاسة وزير الدفاع في بواكي ثاني أكبر مدن البلاد التي أصيبت بالشلل منذ تفاقم الأزمة مطلع الأسبوع الماضي.

وبحسب «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) تضمنت مطالب المتمردين «20 ألف دولار مكافأة لكل جندي»، وقال أحد الجنود الذي أصر على عدم كشف هويته، إن «الحكومة وافقت على المكافآت وسوف تبدأ الدفع بعد غد»، في حين لم يحدد الناطق الحكومي برونو كوني «شروط الاتفاق».

وكان الجنود قالوا إن الحكومة وافقت على هذه المطالب المالية في الاتفاق السابق لكنها لم تلتزم تعهداتها، وهو ما دعاهم إلى رفع السلاح مجددا أمس، فيما اكدت الأنباء بوقوع إطلاق نار في ثلاث مدن كبرى.

وطوقت القوات مدينة بواكي حيث كان يجري وزير الدفاع آلان ريتشارد دونوا محادثات مع قادة احتجاج الأسبوع الماضي الذي قام به جنود بسبب الأجور.

وكان هناك أيضا إطلاق نار داخل الثكنات الرئيسة للجيش في العاصمة التجارية أبيدجان، وفي كورهوغو شمال البلاد، وكانت الاضطرابات التي بدأت في بواكي امتدت إلى الثكنات في جميع أنحاء البلاد، وأغلق جنود الطرق المؤدية الى مدينة كورهوغو شمال ساحل العاج في وقت متأخر أمس.

وقال جندي: «عدنا إلى نقاط التفتيش لأننا لا نتوقع أي شيء جيد من المفاوضات، نحن نريد أموالنا، لذلك نحن هنا».

وكان رئيس ساحل العاج الحسن وتارا أمر في الأسبوع الماضي بإجراء تغييرات كبيرة في القيادات الأمنية عقب وقوع التمرد، وشملت رئيس الأركان وأكبر قادة الدرك الوطني ومدير عام الشرطة. وبدأت محادثات تنفيذ الاتفاق في بواكي أمس وسط أجواء توتر مرتفعة، فاتخذت القوات المتمردة مواقعها على الطرق المؤدية إلى المدينة، وأطلقت النيران مرتين في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين احتجوا على سلوك الجنود.

يذكر أن بواكي التي يقطنها 1.5 مليون شخص كانت مهد التمرد الذي اندلع في 2002 للاطاحة بالرئيس في حينها لوران باغبو، واجتاح المتمردون في 2011 أبيدجان قادمين من بواكي وساعدوا وتارا على تولي الحكم عندما رفض الرئيس السابق باغبو الذي يحاكم حاليا في محكمة العدل الدولية بتهم جرائم حرب، التخلي عن السلطة، إثر خسارته في الانتخابات.

وكانت الثورة في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة أدت إلى انقسام البلد إلى شطرين، شمال يسيطر عليه المتمردون وجنوب تسيطر عليه الحكومة مما أدى إلى سنوات من الاضطرابات.

المصدر : الحياة