مربو المواشي:لا عمارات لدينا لرهنها للحصول على قروض لإطعام مواشينا
مربو المواشي:لا عمارات لدينا لرهنها للحصول على قروض لإطعام مواشينا
قيم الموضوع

(0 أصوات)

صحيفة الندي – ايمن فضيلات
طالب مربو الثروة الحيوانية بتخفيف شروط القروض التي أعلنت الحكومة تقديمها للمربي الثروة الحيوانية بدون فوائد.

وشكا مربو ثروة حيوانية للسبيل من صعوبة حصولهم على القروض نتيجة الشروط التي يصعب تحقيها، والمتعلقة برهن أرض او رهن عقار او شيكات بنكية.
مربي الثروة الحيوانية سالم قريوي بني عطية أثبت ان مربي الثروة الحيوانية يتعرضون لضائقة مالية صعبة نتيجة ضعف الطلب على الخراف البلدية سواء للتصدير او للأسواق المحلية.
وأضاف في اتصال مع صحيفة الندي ان مربي الأغنام والمواشي خاصة في مناطق جنوب المملكة يعانون صعوبات مركبة بدءا من قلة المراعي وارتفاع اسعار الشعير والأعلاف، وزيادة أعداد الأغنام والخراف دون وجود أسواق لتصريفها.
وأوضح بني عطية ان مربي المواشي استبشروا خيرا بقرار الحكومة منحهم قروضا بدون فوائد من قبل مؤسسة الاقراض الزراعي، لافتا ان هذه القروض من شأنها ان ترفع من رأس مال ومربي الثروة الحيوانية وتساعدهم في النفقات.
واشار بني عطية انه ولدى مراجعتهم لمؤسسة الاقراض الزراعي في مناطقهم تفاجؤوا بحجم الشروط والرهونات التي يتطلبها الحصول على القروض المالي.
وبين ان مؤسسة الاقراض اشترطت للحصول على القرض رهن ارض او رهن عقار او رهن عمارة او بيت باضعاف قيمة القرض، وشيكات بنكية مصدقة وكمبيالات وغيرها.
ولفت الى ان مربي الاغنام في الجنوب في غالبيتهم فقراء يعيشون في المناطق الصحراوية سواء الشرق او الجنوبية وبدون بيوت او عقارات او عمارات، لرهنها للحصول على مثل هذه القروض.
ويشارك مربي الثروة الحيوانية حمد الحجايا زميله بني عطية في الشكوى من صعوبة الحصول على قروض بدون فائدة لمربي الثروة الحيوانية، مؤكدا ان مربي الاغنام لا يجدون المال لينفقونه على اطعام مواشيهم فكيف لهم بالحصول على اراض لرهنها او دفاتر شكات بنكية للاموال المرصودة في البنوك.
واشار الحجايا ان غالبية "الرعيان" مربي الثروة الحيوانية يعيشون في ظروف معيشية صعبة، يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء الخيام وبيوت الشعر.
وختم الحجايا حديثه بالطلب من الحكومة ووزارة الزراعة بالعمل على فتح اسواق جديدة للمواشي الاردنية، لافتا ان حالة التصدير متوقفة جدا، مؤكدا ان المواليد الجدد لا نجد ما يطعمها.
يذكر ان مجلس الوزراء وافق على شمول قروض الاعلاف لمربي المواشي بقرار دعم المزارعين بقروض دون فوائد بالتعاون مع مؤسسة الاقراض الزراعي، وذلك دعما لمربي الثروة الحيوانية.
ويأتي القرار بهدف دعم المزارعين من مربي الثروة الحيوانية ومربي الاغنام في ظل التحديات التي تواجه هذا القطاع ومنها بشكل خاص انخفاض اسعارها في السوق المحلية نتيجة المنافسة وتراجع تصديرها للأسواق الخارجية بنسبة حوالي 50 بالمئة في العام 2016.
يأتي القرار في ظل تذبذب اسعار الاعلاف وضعف المراعي وقلة المساحات الرعوية والانخفاض الواضح في اسعار لحوم الدواجن التي نافست بشكل كبير لحوم الاغنام البلدية.
الاتحاد العام للمزارعين رحب بقرار الحكومة دعم الثروة الحيوانية وذلك بشمول قروض الأعلاف لمربي المواشي بقرار دعم المزارعين بقروض دون فوائد بالتعاون مع مؤسسة الإقراض الزراعي.
ولفت اتحاد المزارعين الى ان القرار لا يشمل شريحة واسعة من المربين في ظل ان اغلبهم مستدينون من مؤسسة الاقراض بضمانات سابقة من اراض وتحويل راتب وعقارات برهن اول وثان وثالث.
مدير عام الاتحاد محمود العوران اشار الى ان القرار سيشمل شريحة بسيطة من المربين، مبينا انه في حال قبول المؤسسة الضمانات السابقة سيشمل القرار جميع مربي الاغنام.
وطالب العوران في تصريح صحفي سابق للسبيل مؤسسة الاقراض الزراعي ان تكون القروض بضمانات اخف او اعتماد ضمانات سابقة للقروض القديمة في ظل التحديات التي تواجه هذا القطاع ومنها بشكل خاص انخفاض اسعارها في السوق المحلية نتيجة المنافسة وتراجع تصديرها للأسواق الخارجية.
واشار الى ان بقاء الحال على ما هو عليه سيؤدي الى تلاشي المنتج المحلي بسبب ارتفاع مستلزمات الإنتاج وغياب المراعي الطبيعية، والزحف العمراني المستمر، وتدني الهطولات المطرية، والارتفاع الحاد في درجات الحرارة.
وأضاف أن تلك الأسباب أدت إلى تقصير عمر الربيع، وتقليص المراعي، ما دفع بمربي المواشي إلى الاعتماد على الأعلاف الجافة المقدمة من وزارة الصناعة والتجارة، رغم شح الكميات التي يتم تزويدها بمادة النخالة، وارتفاع أسعارها وبيعها في السوق السوداء، وتوزيعها على غير مستحقيها.
وأكد العوران ضرورة القيام بإجراء تجارب وأبحاث علمية على الأغنام الأردنية من خلال مشاريع البحث العلمي لتحسين السلالات ورفع عدد الولادات لأناث الأغنام والمواشي، وزيادة كميات الحليب المنتجة.
وبين أن البحث العلمي على الثروة الحيوانية في الأردن لا يحظى بالاهمية والاولوية كما يجري في الدول الكبرى التي تستثمر الملايين في البحث العلمي.
واوضح أن مربي الثروة الحيوانية عندهم القدرة على تأمين احتياجات المملكة من الثروة الحيوانية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي كما جرى في الاستثمار والبحث العلمي في قطاع الدواجن التي زادت على مليار دينار.
وشدد على ضرورة أن تقدم وزارة الزراعة والجهات الحكومية كل الدعم للثروة الحيوانية، خاصة إقامة مشاريع بحث علمي حيال الاستثمار في الثروة الحيوانية والمراعي ومكافحة الأمراض التي تصيب الثروة الحيوانية.
وأشار العوران إلى أن الإجراءات الرسمية وآلية التعامل مع الثروة الحيوانية سيؤدي إلى تلاشيها، مؤكدا أن الثروة الحيوانية لا تلقى إي اهتمام، ويعاني مربوها من ارتفاع كلف ومستلزمات الإنتاج.
ودعا إلى خطوات عملية تؤدي إلى إيلاء الثروة الحيوانية الأهمية الكبرى، بدءًا من تفعيل قانون استصلاح الأراضي، وإقامة مشاريع بحث علمي حول المراعي والأمراض والأوبئة.
الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين اشار الى اهمية قرار الحكومة بموافقة مجلس الوزراء لمنح قروض لمربي الثروة الحيوانية بدون فوائد الذي ينعكس ايجابا على المربين في ظل اهمية القطاع الزراعي بشقية النباتي والحيواني.
واضاف حدادين ان هذا القرار يحفز المزارعين لمواصلة عمليات تربية المواشي والاغنام وهذا ينسجم مع توجهات الحكومية لدعم القطاع الحيواني.
وبين حدادين ان عمليات التصدير تراجعت العام الماضي مقارنه مع الاعوام الماضية حيث تم تصدير حوالي 450 الف رأس من الخراف لدول الخليج العربي.
واشار الى ان هذا الاعفاء للتاكيد ودعم الحكومة للقطاع الحيواني مبينا ان 20-25% من مربي الثروة الحيوانية يعتمدون على هذا القطاع بشكل مباشر وغير مباشر.       

في العام 2017 هل تتوقع أن تتواصل حكومة هاني الملقي في الوزارة حتى نهاية العام؟

Designed by © Tira for IT.

المصدر : السبيل