المخلافي يكشف حقيقة سعي "الشرعية" ودول عربية لعقد صفقة مع الرئيس السابق صالح
المخلافي يكشف حقيقة سعي "الشرعية" ودول عربية لعقد صفقة مع الرئيس السابق صالح

 

أثبت عبد الملك المخلافي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في الحكومة اليمنية الشرعية أن خيار الحسم السياسي لا يزال هو الخيار الأول لحكومته.

 ونفى المخلافي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ)، وجود أي مساع عربية أو من جانب حكومته لعقد صفقة مع الرئيس السابق على عبد الله صالح لإنهاء تحالفه مع جماعة الحوثي.

وصرح:"لم نسع لصفقات مع صالح، ولا أعتقد أن أي دولة عربية قامت بأي تجربة في هذا الاتجاه... وبالأساس لا حاجة لعقد صفقات مع صالح الذي لن يكون له أي مكان بمستقبل اليمن بعدما تولت أوهامه للبقاء في السلطة وتوريثها لأبنائه البلاد للكارثة التي نحن فيها".

وبينما اعتبر أن "هذه الأوهام هي التي لا تزال تحرك الرجل وتدفعه للصراع مع الحوثيين تارة ولمحاولة أن يقدم نفسه كشريك في أي عملية سلام مستقبلية تارة"، فقد ألمح إلى "احتمال أن يكون حزب المؤتمر الشعبي العام (الذي يتزعمه صالح) هو الشريك الملائم لنا بالفعل ... فالكثير من قيادات هذا الحزب ضاقت ذرعا بما يحدث من انتهاكات وجرائم".

 

كما اعتبر الاشتباكات الأخيرة اوضح أنصار الحوثيين وصالح في صنعاء "محصلة طبيعية لزواج غير شرعي أو غرام أفاعي كما يقولون، فالحوثيون ميلشيات طائفية مقاتلة مدعومة من إيران وتنفذ أجندتها ... وصالح أراد أن يستخدمهم ليحصد هو الغنائم، ولكن خاب مطمعه".

وتوقع أن تكون التهدئة الحالية هي "هدوء ما قبل العاصفة"، متحدثا عن استعدادات وحشود عسكرية حوثية داخل العاصمة لمواجهة قوات صالح.

وشدد المخلافي على أنه رغم سيطرة القوات الحكومية على أكثر من 80% من الأراضي اليمنية، ورغم تواصـل تعنت الحوثيين إزاء عقد أية مفاوضات بناءة فإن "الحسم السياسي، لا العسكري، لا يزال هو خيار الحكومة الشرعية".

وصرح :"الخيار العسكري ثمنه فادح ... فالمناطق المتبقية تحت سيطرة الانقلابين بها كثافات سكانية عالية ... مثلا يمكن لمدفعيتنا المتواجدة بالمناطق الجبلية قرب صنعاء قصفها، ولكن هذا يعني تعريض المدنيين للخطر وتدمير المدينة العريقة، وهو بالطبع ما لا نقبله ... فنحن لا نرضى على أنفسنا أن نتساوى مع الحوثيين الذين دمروا أغلب المدن اليمنية".

ويرى الوزير أن الخلاف الأخير اوضح طرفي الانقلاب قد يحرك حالة الجمود في المفاوضات السياسية، وصرح :"لم نعلق آمالا كبيرة عندما وقع الخلاف ... ولكننا فعليا نرى أنه قد يدفع الطرفين للتعاطي الجدي بالعملية السياسية للحصول على تمثيل أو نكاية بالآخر ... أو قد يدفع هذا الخلاف بفصوله المتوقعة القوى الشعبية ومنها حزب المؤتمر للانتفاضة ضدهما والعمل مع الشرعية لاستعادة الدولة المختطفة".

واعتبر أن "اليمن اليوم يعيش نسخة مشوهة للتجربة الإيرانية، فضلا عن أن الحوثيين باليمن كطائفة أو مكونا سياسي لا يشكلون أغلبية، وإنما أقلية صغيرة".

المصدر : المشهد اليمني