الأمين العام لرابطة العالم الإسلامى: نسعى لمد جسور التبادل الإنسانى مع الجميع
الأمين العام لرابطة العالم الإسلامى: نسعى لمد جسور التبادل الإنسانى مع الجميع

ألقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامى الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى كلمة حمد الله فى مستهلها على ما يسّر لضيوف الرحمن، من أداء نسكهم فى أمن وإيمان ، تحفهم السكينة والطمأنينة ، حيث سخر المولى جل وعلا لهذه الديار المقدسة من تشرف بخدمتها، وأدى أمانتها، واحتفى بجمعها، حسبما نوهت وكالة الأنباء واس.

وصرح: إن الشعور الإيمانى الذى انعقد عليه قلب أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم، يتجلى فى هذا المشهد المهيب، متجاوزاً وحدة الظاهر إلى نقاء الضمائر، وقد تحابوا فى الله ، كما أحبوا الخير لكل إنسان، ومثلما تلاقت أجسادهم تحت إسم وشعار واحد فإن أرواحهم أحوج ماتكون تلاقياً وقربا.

وأوضح معاليه أن رابطة العالم الإسلامى تسعى وفق رؤيتها المتجددة، إلى تعزيز تلك القيم فى الوجدان الإٍسلامى ، ومد جسور علاقة التبادل الإنسانى مع الجميع، مشيراً إلى أنه كان واجباً عليها لتحقيق هذا الهدف محو أسوار حاجزة ، نصبها التطرف والتوجس ، وافتعلتها العصبية والكراهية ، والحسابات المادية .

وصرح: لم يشترك التطرف المحسوب زوراً على الإسلام ، والتطرف المضاد ، " الإسلاموفوبيا" مثلما اشتركا فى إقامة تلك الحواجز، وتضليل الإنسانية، وإذكاء صراعاتها ، وقد إِحتفي كل طرف بمجازفات الآخر، ولذا ركز الإرهاب أعماله اليائسة على الدول الأكثر تعايشاً، من أجل خلق الصراع الدينى والثقافى داخلها، وسيكسب الإرهاب رهانه متى حقق أهدافه من جرائمه ، حيث حمله وضعه البائس على الاكتفاء بمجرد ظاهرتها الصوتية ، ساعده على ذلك أنها لاتكلفه سوى عملية دهس أو سلاح أبيض ، فيما يراهن على إثارتها للكراهية والتصعيد، محاولاً إرسال منطقة الاعتدال للمواجهة.

ولفت معالى رئيس الرابطة النظر إلى أن التطرف عمد وخاصة فى بعض بلاد الأقليات الإسلامية إلى عرض فقه التشدد ، ولا سيما الفصل اوضح الهوية الدينية والوطنية، فعبأ المختطفين على دول احتضنتهم ، وعلمتهم ، ورعتهم وكافأت الفرص بينهم ، حتى نازعوها فى أنظمتها وثقافتها ، وهم من وفد عليها بشرط احترام ذلك كله ، وليس فى دين الله غدر ولا خديعة، ولكل دينه وفكره.

وصرح: لقد قرر التطرف فى مناهجه كتباً نسبها لبعض علماء الإسلام ، فأخذ منها وترك ، وزاد ونقص ، وقد دلس على الناس قبل ذلك بما هو أعظم فأظهر بزعمه الأخذ بالكتاب والسنة ، وماهى إلا المناورة على العناوين العريضة ليقتنص بها .

وأكد أن برامج التوعية التى انتهجتها الرابطة فى هذا الصدد أتت ثمارها، ولاتزال فى مشوارها، كما أن برامجها الإغاثية، كانت على سمت الإسلام الرفيع ، فلم تقايض بذلك دينياً ولا مذهبياً ولا غير ذلك، وإنما هى على جادة الشريعة الإسلامية ، فى بعدها الإنسانى والأخلاقى.

واوضـح أن حكمة الخالق سبحانه فى اختلاف ألواننا وألسنتنا، هى للاستدلال بها على قابلية الاختلاف والتنوع بوجه عام، مشيراً إلى أن الإسلام أبطل الامتياز اوضح البشر إلا بالتقوى صرح تعالى " إن أكرمكم عند الله أتقاكم "، كما قرر الإسلام وحدة الأسرة الإنسانية فقال سبحانه :" يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة " وأن من ضاق بالتعايش داخل هذه الأسرة الواحدة ، فهو خارج عنها ، ومن فرق اوضح إنسانيتها فقد افتقدها .

وأكد الدكتور العيسى على حق الجميع فى الوجود والحماية ، إلا من مارس فعلاً ضاراً ، مبيناً أن الكراهية والإقصائية الضيقة لم تقبل بذلك ، فتاهت فى صراعاتها ، وحروبها، مبرزاً حاجة الخلق إلى أن يلتفوا حول مشتركاتهم لا إثارة خلافاتهم على المحك الخطر. 

المصدر : اليوم السابع