استحقاقان يلوحان في أفق الأيام القـادمـة
استحقاقان يلوحان في أفق الأيام القـادمـة

استحقاقان يلوحان في أفق الأيام القادمة: المعركة على آخر إرهابيي داعش في الزاوية الشرقية الشمالية من لبنان ... وضمان حقوق اللبنانيين في عيش كريم، من دون ضرب اقتصادهم أو انذار لقمة عيشهم ...

والخطوات تتلاحق تباعاً في الاستحقاقين، وبشكل إيجابي ... أو على الأقل بما يسهم في توضيح المشهد وبلورة الخيارات والقرارات ...

فعلى صعيد استحقاق الجرود، اقترب لبنان من لحظة الترحيل الكامل لإرهابيي النصرة. وهو ما قد يكون الإشارة إلى بدء المعركة ضد إرهابيي داعش. ذلك أن هذه المعركة الأخيرة، كان قد تم تأخيرها، كي لا يؤدي اندلاعها إلى وقف صفقة جلاء الإرهابيين... كما أن توقيتها بحسب أكثر من مطلع، يفترض ويفضل أن يكون قبل زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، لا بعدها. بحيث يذهب لبنان حاملاً رصيد الانتصار على الإرهاب بقرار وطني لبناني... لا أن يعود منها مكلفاً ضرب الإرهاب بقرار خارجي ... وهو ما يحرص عليه بشدة الجيش وقائده والسلطات اللبنانية التي تخضع لها القوات المسلحة...

أما على صعيد الاستحقاق الحياتي، فلقد تجمعت لدى رئاسة الجمهورية مجموعة كبيرة جداً، وبعضها خطير ومقلق، حول حيثيات سلسلة الرتب والرواتب، كما حول تداعياتها ...

وهي ملاحظات تضاف إلى عدد من التقارير المتخصصة، المحلية والأممية، والتي تضيء على دقة الأوضاع الاقتصادية في لبنان، راهناً ومستقبلاً ...

إزاء هذا المشهد، يتجه العهد إلى توسيع مشاوراته مع جميع القوى، بدءاً من أطراف الحكومة غداً. وذلك من أجل وضع الجميع أمام مسؤولياتهم. بعيداً عن خطابات المزايدة ولغات الاقتناص الشعبوي. بحيث يتكون إجماع لبناني مسؤول، حول أي خطوة ضرورية في هذا المجال ...

في كل حال، ما جرى في جرود عرسال كان انتصاراً ... وما سيأتي ضد داعش كذلك ... وما سيلي في كل ملف، لن يكون إلا انتصاراً، طالما أن وحدة اللبنانيين حول المسلمات قائمة وضامنة ...

المصدر : التيار الوطني