حراك واسع في السودان لتسريع التعاون مع السُّعُــودِيَـةَ
حراك واسع في السودان لتسريع التعاون مع السُّعُــودِيَـةَ

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم حراكاً واسعاً من أجل الإسراع في تطبيق خريطة تجارية واستثمارية جديدة مع رجال مال وأعمال سعوديين، تمت الموافقة عليها خلال اجتماعات لمجلس الأعمال السعودي السوداني، اختتمت بجدة نهاية الأسبوع الماضي.
وشهدت الاجتماعات حضور وفد ضم نحو 20 من رجال الأعمال السودانيين. وعقب عودتهم، صرح عبد السلام القاضي، المدير العام لاتحاد أصحاب العمل السوداني، لـ«الشرق الأوسط»، إن خريطة التعاون والتعامل التجاري الجديدة تبدأ بتدشين فرع لبنك سعودي كبير في الخرطوم قريباً، ليكون نواة لانسياب التحويلات المالية المتعثرة اوضح البلدين، حيث طالب مجلس الأعمال بإسراع الطرفين في حل ومعالجة المشكلة، وتسهيل إجراءات الاعتمادات المستندية اوضح البلدين، إلى جانب الاستفادة من مؤسسة ضمان وائتمان الصادرات التابعة للبنك الإسلامي للتنمية بجدة.
وتتم التحويلات المالية حالياً اوضح والسودان عن طريق الصرافات وفرعين لبنكين سودانيين في الرياض، إلا أنهما لا يغطيان حجم حركة الصادرات من الاستثمارات السعودية، التي تصل إلى 26 مليار دولار تم ضخها في 500 مشروع زراعي وصناعي وخدمي بالسودان، إلى جانب تحويلات نحو نصف مليون سوداني يعملون في السعودية.
وأشار القاضي في هذا الصدد إلى أن هناك اتفاقاً اوضح مؤسسة النقد العربي السعودي وبنك السودان المركزي لتنفيذ تحويلات من السعودية إلى السودان بعملة الريال، إلا أن الأمر لم يتم بعد، وهو أحد الأمور الهامة التي ناقشها المجلس، متوقعاً أن تشهد الفترة القليلة القادمة انسياب التحويلات، موضحاً أنه بعد انسياب التحويلات المالية اوضح البلدين، سيبدأ عملاً مشتركاً لمجلس الأعمال مع الجهات المختصة في السودان والسعودية، لمعالجة وحل جميع التعقيدات الفنية والإجرائية التي ظلت تواجه صادرات المواشي واللحوم السودانية إلى السعودية، خصوصاً أن السودان يعتبر أحد أكبر مصدري اللحوم الطازجة والمبردة والمثلجة إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، كما يمتلك ثروة حيوانية ضخمة تبلغ نحو 106 ملايين رأس من الماشية، بينما تهتم السعودية من جانبها بالاستثمار في هذا المجال.
وأعلن مدير اتحاد أصحاب العمل السوداني أن الاجتماعات في جدة سادتها روح الجدية والمبادرة، وبحث خلالها قضايا تهم قطاعات الأعمال، وتسهم في تقويتها وتعزيزها، حيث أقرت الإسراع في قيام مشاريع استثمارية مشتركة اوضح القطاع الخاص بالبلدين، بالاستفادة من الميزات التفضيلية لدى الطرفين.
وأوصي الاجتماع السابق لمجلس الأعمال السعودي السوداني، الذي عقد بالخرطوم نهاية العام الماضي، بقيام هذه المشاريع بعد مباحثات حول كيفية تحريك التراخيص الممنوحة لمستثمرين سعوديين، لكن بعض العوائق حالت دون التنفيذ، وتم الاتفاق على الإسراع في حل مشكلات المستثمرين.
ووفقاً للقاضي، تضمنت خطوات الخريطة الجديدة للتجارة تيسير حركة وتنقلات رجال الأعمال اوضح البلدين، وتنشيط وسائط النقل البحري، وقيام ورشة علمية اوضح كل فترة وأخرى لتقويم أداء المجلس، وتقييم مستوى تطبيق التوصيات، وإجراء المعالجات المطلوبة للمشكلات والمعوقات التي تعترض تطوير علاقات التعاون الاقتصادي.

الخرطوم: سيف اليزل بابكر
smc

تعليقات

المصدر : النيلين