الخرطوم والقاهرة.. إصلاح ذات البين
الخرطوم والقاهرة.. إصلاح ذات البين

جولة جديدة من المباحثات الثنائية يعقدها الجانبان السوداني والمصري غداً الخميس برئاسة وزيري خارجية البلدين البروفسير إبراهيم غندور وسامح شكري . يأتي الاجتماع فى إطار الاتفاق اوضح البلدين على دورية انعقاد اللجنة السياسية التشاورية وتأكيداً على حرص البلدين تطوير التعاون الثنائى بينهما فى كل المجالات، عقب التوترات التي شهدتها العلاقة اوضح البلدين كادت أن تؤدي الى أزمة دبلوماسية . يتوقع مراقبون أن تصطدم مخرجات اللقاء التشاوري بتحديات التنفيذ، لاسيما أن مخرجات التوصيات السابقة لم تبرح مكانها ،وظلت القضايا المتفق عليها والعالقة اوضح الدولتين قيد الإدراج ، في ظل تعنت الجانب المصري في بعض الملفات المهمة. قضايا كثيرة من المحتمل أن يناقشها الجانبان خلال اجتماعات لجنة التشاور السياسي السودانية صباح الغد. يقول المتحدث باسم وزارة الخارجية غريب الله خضر للصحفيين :إن الاجتماعات ستبحث مجمل العلاقات الثنائية اوضح الخرطوم والقاهرة وسير تطبيق مخرجات اللجنة الرئاسية العليا المشتركة للتعاون التي استضافتها القاهرة في شهر اكتوبر الماضي، خاصة فيما يتصل بتنفيذ وثيقة التعاون الاستراتيجي والتعاون في مجالات العمل القنصلي ولجنة تطبيق الحدود بجانب التنسيق المشترك في المحافل الإقليمية والدولية والوقوف علي تطورات الأوضاع بالمنطقة. بالمقابل أثبت المتحدث باسم خارجية حرص الجانبين على مناقشة كل جوانب العلاقات الثنائية اوضح البلدين بشفافية وصراحة ،بما يعكس عمق العلاقات التاريخية اوضح البلدين والشعبين الشقيقين، فضلاً عن العمل على معالجة جميع الشواغل والمعوقات أمام تطوير العلاقات الثنائية موضحاً بحسب وكالات مصرية أنه من المرتقب أن تناقش اللجنة جميع جوانب التعاون الثنائى، سواء فى المجال السياسى أو الاقتصادى أو التجارى، متابعة تفعيل عدد من المشروعات التكاملية الاقتصادية الكبرى التى تم التوافق عليها فى إطار انعقاد اللجنة العليا المشتركة، كتطوير المنطقة الصناعية المصرية بالخرطوم، وتفعيل المشروع الاستراتيجى المشترك لإنتاج اللحوم، فضلاً عن متابعة مشروع التكامل الزراعى المشترك فى ولاية النيل الأزرق. مياه كثيرة جرت تحت الجسر العلاقات الثنائية اوضح البلدين قيدت تطبيق الاتفاقيات المتواثق عليها في الاجتماعات السابقة تمثلت في الاستفزازات المصرية في منطقة حلايب آخرها المعدنون الذين لاحقتهم حتى قضوا نحبهم عطشاً بجانب ملف تسجيل المقار السودانية المملوكة للحكومة السودانية بمصر. الخرطوم حسب أستاذ العلاقات الدولية بجامعة إفريقيا العالمية د محمد حسن تتخذ موقفا يختلف عن القاهرة أهمها الموقف من الأزمة الخليجية التي ظل موقف السودان فيها حيادياً مؤكداً رغبته في حل الأزمة سياسياً وبتراضي أخوي في إطار الأيدولوجيات المشترك لكليهما إلا أنه أثبت أن العلاقات اوضح البلدين تاريخية ولاتأثر بهذه المواقف. الشاهد أن مصر منذ تبوأها مقعد المندوب غير الدائم بمجلس الأمن الدولي اتسمت مواقفها مع السودان بالتأرجح، حيث تنبت موافق مستترة ، فهي تارة داعمة لمواقف السودان في العلن وتارة أخري تتبني مواقف مخالفة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، وليس ببعيد موقفها الأخير في اجتماع مجلس الأمن الدولي الخاص بالعقوبات علي السودان، و الذي تسبب موجة عارمة من الغضب السوداني. طالبت الخرطوم بإيضاحات من القاهرة وأكد الممثل المصري خلال مداخلته بضرورة تواصـل العقوبات الأممية المفروضة بموجب القرار 1591 لضمان تحقيق السلام مشيراً إلى أن النصر العسكري لايعني تحقيق السلام حسب قوله. ويري مراقبون أن هذا الموقف أتي كنتيجة لرد فعل من الجانب المصري علي تصريحات الرئيس البشير بشان دعم الحكومة المصرية لحكومة سلفا كير.هذه المعلومات سببت حرجاً واضحاً لمصر، لاسيما إن مجلس الأمن الدولي فرض حظر لتوريد السلاح الي جنوب السودان في وقت أثبتت اللجنة الخاصة بمتابعة حظر السلاح ضلوعها بشكل واضح في توريد السلاح لحكومة الرئيس سلفاكير . ومما لا يخفي أن السودان ظل داعماً لمصر في كثير من القضايا أخرها دعمه لها للانضمام لمجموعة ( الكومسيا ) وهو منبر اقتصادي لم يكن لمصر أن تنضم إليه لولا دعم ومساندة الدبلوماسية السودانية . و ظلت مصر تغرق الأسواق السودانية بسلع تجني منها فوائد مالية مقابل معاملة تجارية صعبة من الجانب المصري، حيث تواجه الشحنات التجارية المتجة لمصر صعوبات جمركية ومشكلات كثيرة . وعلى الرغم من أن مباحثات اللجنة التشاورية اوضح الوزيرين ليس اوضح اجندتها ملف حلايب ،وصرح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة إفريقيا العالمية د محمد حسن :إن ملف حلايب قد حوِّل لقيادة البلدين الفصل فيه لكون الملف هو العقبة الكؤود في تقدم علاقات البلدين.

تقرير: احلام الظيب
اخر لحظة

تعليقات

المصدر : النيلين