مجلـس النـواب الإيطالي يفوض مهمة بحرية لمساعدة لـيبيـا
مجلـس النـواب الإيطالي يفوض مهمة بحرية لمساعدة لـيبيـا

إعطاء مجلـس النـواب الإيطالي اليوم (الأربعاء) تفويضاً لمهمة بحرية محدودة لمساعدة خفر السواحل الليبي على الحد من تدفق المهاجرين، وهي القضية التي أصبحت مصدراً متنامياً للخلاف السياسي قبل انتخابات عامة من المحتمل أن تجرى في أوائل العام القادم.

وصرح مسؤول إيطالي إن "روما" تعتزم إرسال سفينتين إلى المياه الليبية، بينما صرحت وزيرة الدفاع روبرتا بينوتي إن السفينتين ستكتفيان بتقديم الدعم الفني ولن تنتهكا سيادة البلد الواقع في شمال أفريقيا.

وأعلنت إيطاليا العملية الأسبوع الماضي، قائلة إنها تأتي بناء على طلب من الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة. وكانت تأمل في بداية الأمر بإرسال ست سفن إلى المياه الإقليمية الليبية، لكن تم تقليص حجم الخطط بعد احتجاجات من طرابلس.

وقالت بينوتي للبرلمان أمس قبل تصويت اليوم، «سنقدم الدعم اللوجيستي والفني والتشغيلي لسفن البحرية الليبية وسنساعدها وندعمها في تحركات مشتركة ومنسقة». وأضافت «لن يقع أي ضرر أو تجاهل بحق السيادة الليبية، لأن هدفنا قبل كل شيء هو تعزيز السيادة الليبية»، مشددة على أن إيطاليا ليست لديها النية لفرض حصار على الساحل الليبي.

ونال التصويت موافقة 328 عضواً مقابل معارضة 113 في مجلس النواب. ومن المحتمل أن يدعم مجلس الشيوخ المهمة عندما يصوت على الأمر في وقت لاحق اليوم.

وبعد زيـادة عدد المهاجرين الوافدين في قوارب من ليبيا في بداية العام تراجعت الأرقام في الأسابيع الأخيرة، وقالت وزارة الداخلية اليوم إن 95215 شخصاً وصلوا إيطاليا حتى الآن هذا العام، وهو انخفاض بواقع 2.7 في المئة عن الفترة ذاتها من 2016.

ولقي حوالى 2230 مهاجراً، معظمهم أفارقة فروا من الفقر والعنف في بلادهم، حتفهم حتى الآن هذا العام في تجربة عبور البحر.

وبلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا إيطاليا خلال الأربع سنوات الماضية حوالى 600 ألف، الأمر الذي يزيد الضغط على مراكز استقبال اللاجئين ويسبب أزمة سياسية متنامية.

ومن المقرر أن تجري إيطاليا انتخابات عامة في أيار (مايو) القادم، ومن المحتمل أن تكون قضية الهجرة في صدارة جدول الأعمال السياسية. وتتهم أحزاب يمينية الحكومة التي تنتمي ليسار الوسط بأنها لا تفعل شيئاً لوقف تدفق المهاجرين.

المصدر : الحياة