العلاقات السودانية الصينية العسكرية.. القادم أقوى
العلاقات السودانية الصينية العسكرية.. القادم أقوى

شهد احتفال الملحقية العسكرية في سفارة جمهورية بكين الشعبية بالخرطوم حضوراً رفيع المستوى من ضباط وضباط صف الجيش السوداني قاده المفتش العام للقوات المسلحة الفريق اول ركن كمال عبد المعروف الماحي ومسؤولون رفيعو المستوى وسياسيون ودبلوماسيون ومثقفون،

هذا غير مشاركة الملحقين العسكريين المعتمدين بالسفارات الاجنبية في السودان، الاحتفالية التى اقيمت بمناسبة الذكرى الـ(90) لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني الذي صادف الاول من اغسطس، والقيت فيه كلمات من الجانب الصيني تحدث في مطلعها الملحق العسكري البحري والجوي العميد قوان آي بينغ عن العلاقات العسكرية الصينية السودانية المشتركة اوضح البلدين، كما أخذ التاريخ الازلى للبلدين باعتبار ان بكين والسودان شهدا نقلة تطورية كبيرة في المجال العسكري، مضيفاً أن ذلك يلعب دوراً مهماً في تعزيز التفاهم والثقة المتبادلين. وعقب نهاية كلمته صرح العميد قوان في تصريح لـ(الإنتباهة) ان الجيشين الصيني والسوداني لهما تاريخ طويل في التبادلات العسكرية على مستويات عليا، كاشفاً وقوف السودان مع بكين في ما يتعلق في قضية (بحر بكين الجنوبي) وان السودان كذلك يبتعث سنوياً ضباط الجيش للتدريب في بكين.
وبدوره أوضح المفتش العام للقوات المسلحة الفريق اول ركن كمال عبد المعروف الماحي الذي كان ملحقاً عسكرياً في السابق في بكين وقد شارك في المناسبة على رأس وفد عسكري كبير باسم وزير الدفاع ورئيس هئية الاركان، أوضح خصوصية العلاقات اوضح البلدين، واضاف كمال ان العلاقات العسكرية اوضح البلدين متطورة دوماً في مجالات التدريب منذ سبيعنيات القرن المنصرم، وان السودان يتمكن وقوف بكين معه في مجالات التصنيع الحربي والتدريب، حيث تشارك القوات المسلحة السودانية في تدريبات عسكرية في بكين في اطار تأهيل الجيش السوداني، هذا غير الزيارات المتبادلة باستمرار بالاضافة لزيادة المنح، وصرح ان ذلك يرجع لحرص زعامة البلدين، خاصة ان بكين تنقل التقنية والمعرفة دون (من أو أذى). وختم المفتيش العام حديثه بتحية تضحيات الجيش الصيني وبطولاته العظيمة.
في ذات السياق صرح سفير جمهورية بكين بالخرطوم لي ليان خه، ان زيارة الاسطول البحري الصيني المكلف بحماية باب المندب الى السودان تشير لقوة الصداقة اوضح الجيشين على مستويات عليا التي تخدم شعبي البلدين.
وأعرب عدد من المشاركين في الاحتفالية الذين استطلعهم (الإنتباهة)، عن تقديرهم للجهود التي يبذلها الجيش الصيني للمشاركة الفعالة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
أما الاحتفالات التى اقيمت في بكين بذكرى الجيش الـ(90)، فقد كانت فريدة في نوعها لهذا العام، حيث شارك في العرض (12) الف عسكري، كما ان العرض العسكري الكبير يعتبر الأول من نوعه منذ عام 1949م، وحضره الرئيس شي جين بينغ، وتفقد خلاله القوات المشاركة في العرض الذي أقيم بقاعدة (تشو ري خي) التدريبية من على متن سيارة جيب، ودعا الجيش إلى تحويل نفسه إلى قوة خاصة تتمتع بقدرات قتالية عالية، وصرح الرئيس في كلمة قصيرة: (اقتربنا اليوم أكثر من أي وقت مضى من تحقيق هدف تجديد شباب الأمة الصينية، ونحتاج لبناء جيش قوي للشعب)، وأكد الرئيس أن العالم ليس مسالماً، وأن الجيش الصيني يجب أن يسرع في خطى الإصلاح والتحديث، وأن يكون مستعداً للقتال والانتصار في حرب إذا اقتضى الأمر.
وشاركت بالعرض دبابات ومركبات تنقل صواريخ يمكنها حمل رؤوس نووية، وحلقت الطائرات العسكرية بما في ذلك قاذفات (أتش ــ 6 كي) التي كانت تقوم بدوريات قرب تايوان واليابان في الآونة الأخيرة، ومقاتلات (جي ــ 15) وجيل جديد من مقاتلات الشبح (جي ــ 20)، كما تم عرض نوعين من القذائف النووية الاستراتيجية العابرة للقارات بالوقود الصلب التي يتم تركيبها أعلى الصواريخ طويلة المدى. وارتدى آلاف الجنود لباسا (قتالياً) وليس الزي العسكري العادي.
ولدى بكين جيش يُعد الأكبر في العالم من حيث عدد القوات، وتعتبر ميزانيته التي تبلغ خلال العام الجاري (1.04) تريليون يوان التى تعادل (نحو 152 مليار دولار) أكبر ثاني ميزانية عالمية مخصصة للإنفاق العسكري بعد الولايات المتحدة.
وبالتالي ان ارتباط السودان مع الجيش الثاني في العالم من حيث ميزانية الانفاق العسكري والتدريب والتأهيل عن طريق المنح، يشير لخصوصية العلاقة كما ذكر المفتش العام للقوات المسلحة، ويشير الى ان القادم اوضح الجيشين سيكون أقوى.

تقرير: المثنى عبد القادر
الانتباهة

تعليقات

المصدر : النيلين