هل يفقد السوريون امتيازاتهم في السودان.. قريبًا؟
هل يفقد السوريون امتيازاتهم في السودان.. قريبًا؟

يواجه اللاجئون السوريون في السودان اتهامات من قبل نواب بالبرلمان بالشروع في نشر الفوضى وتصدير الإرهاب إلى بلادهم، وذلك على خلفية ضبط سلطات الأمن السودانية خلال الأيام الماضية خلية أجانب بينهم سوريين داخل شقة وبحوزتهم أسلحة وقنابل محلية الصنع.

ولا تفرض السلطات السودانية تأشيرة دخول على اللاجئين السوريين الذين يختارون العيش في أراضيها، نظرًا للأزمة التي تمر بها بلادهم، ما شجع الآلاف منهم للجوء إلى الخرطوم هربًا من الحرب المستمرة هناك منذ سنوات.

ولم تكتف الحكومة السودانية بإعفاء اللاجئين السوريين من الإقامة فقط، بل قررت أيضًا معاملتهم كمواطنين سودانيين وليس كلاجئين، وهو ما منحهم حق التعليم والعمل والعلاج والاستثمار في الخرطوم.

واليوم.. وبعد أن أصبح السوريون جزءًا من المجتمع السوداني، ارتفعت الأصوات المطالبة بوضع ضوابط مشددة بشأنهم، حيث أنهم لايزالون يتدفقون على الخرطوم باستمرار، ما أثار مخاوف السودانيون من كثرتهم في العاصمة.

وطالب برلماني طبقًا لتقارير سودانية نشرت، اليوم الأربعاء، الحكومة بسحب الرقم الوطني والجواز الإلكتروني من كل الأجانب بما فيهم السوريين، وإجلائهم من داخل العاصمة إلى معسكرات اللاجئين خارج الخرطوم كما تقوم به بعض الدول التي تحتضنهم، بحجة أن بقاءهم في العاصمة أصبح بمثابة فتنة، على حد تعبيره.

وقال النائب أبو القاسم برطم، وهو عضو مثير للجدل، إنه قدم طلبًا لدى رئاسة البرلمان السوداني، لاستدعاء وزير الداخلية عصمت عبد الرحمن، لتفسير حادثة انفجار قنبلة بالخرطوم يوم الأحد الماضي، التي تشير فيها أصابع الاتهام إلى قيام أجانب بتصنيع القنابل داخل العاصمة.

وعلى خلفية ذلك، لم يستبعد المحلل السياسي السوداني الدكتور صلاح الدومة في تصريحات لـ “إرم نيوز”يوم الأربعاء، أن تقدم حكومة بلاده على خطوة إجلاء السوريين خارج الخرطوم أو جمعهم في معسكرات لجوء مثل ما يحدث في الدول التي سمحت بإيوائهم.

وبحسب تقديرات الدومة، فإن “الحكومة السودانية فاقدة للرؤية السياسية فيما يتعلق بشأن إيواء اللاجئيين السوريين واليمنيين في ذات الوقت”، منوهًا إلى أن “السوريين أصبحوا يشكلون خطرًا قويًا على أمن السودان، وذلك من خلال ضبطهم مرات عدة وهم يحاولون القيام بعمليات تفجيرية في العاصمة الخرطوم”، حسب قوله.

وفيما يتعلق بانتقال عدوى الجماعات المتطرفة إلى الخرطوم، صرح الدومة إن “كل الاحتمالات واردة بحجة أن السلطات السودانية أعفت اللاجئين من التأشيرة”، ولكنه في ذات الوقت لم ينكر أن السوريين كان لهم دور في تحريك سوق العمل السوداني.

تعليقات

المصدر : النيلين