بيونغيانغ تقبل عرض سيول بإجراء محادثات في التاسع من كانون الثاني
بيونغيانغ تقبل عرض سيول بإجراء محادثات في التاسع من كانون الثاني

تجري الكوريتان محادثات رسمية الأسبوع القادم للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، بعد قبول بيونغيانغ عرض سيول إجراء حوار، وذلك بعد ساعات فقط من تأجيل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات عسكرية مشتركة.

وقالت وزارة الوحدة بكوريا الجنوبية في بيان ليل الخميس-الجمعة، إن كوريا الشمالية أرسلت موافقتها على عقد المحادثات في التاسع من كانون الثاني (يناير). وكانت آخر مرة أجرت فيها الكوريتان محادثات رسمية في كانون الأول (ديسمبر) 2015.

وصرح الناطق باسم الوزارة بايك تاي-هيون خلال بيان صحافي إن «المحادثات ستعقد في قرية الهدنة الحدودية بانمونغوم، ومن المحتمل أن يناقش مسؤولو الجانبين دورة الألعاب الشتوية التي تقام في بيونغتشانغ وتحسين العلاقات اوضح البلدين».

ولم يتم بعد تأكيد المسؤولين الذين سيمثلون البلدين.

وأوضح الناطق أنه لا يوجد تبديل في موقف كوريا الجنوبية في شأن ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى نزع سلاح كوريا الشمالية النووي.

وكان زعيم كوريا الشمالية كيم جون أون مهد الطريق أمام إجراء محادثات مع كوريا الجنوبية خلال كلمة لمناسبة العام الجديد حث فيها إلى الحد من التوترات في شبه الجزيرة الكورية، وأشار إلى احتمال مشاركة بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

ولكن كيم ظل ثابتاً في شأن قضية الأسلحة النووية، وصرح إن بيونغيانغ ستمضي قدماً في إبتكار الرؤوس النووية على نطاق واسع، وحذر من جديد من أنه سيشن هجوماً نووياً إذا تعرضت بلاده لتهديد.

وأعلن الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والكوري الجنوبي مون جيه-إن في ساعة متأخرة من مساء الخميس تأجيل التدريبات العسكرية السنوية الواسعة النطاق التي تُجرى عادة في الربيع،  إلى ما بعد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر إقامتها في بيونغتشانغ في شباط (فبراير).

وصرح بيان إن «القائدين اتفقا على عدم اجراء التمارين العسكرية الأميركية - الكورية الجنوبية خلال فترة الألعاب الأولمبية، على أن تبذل القوات المسلحة في البلدين قصارى جهدها لضمان سلامة الألعاب».

وتعتبر كوريا الشمالية هذه التدريبات مناورات لغزو محتمل. وما زالت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في حال حرب من الناحية الفنية مع كوريا الشمالية، بعد أن انتهت الحرب الكورية فيما اوضح عامي 1950 و1953 بهدنة وليس معاهدة سلام.

ووصف ترامب المحادثات المقترحة اوضح الكوريتين بأنها «أمر طيب»، وصرح إنه سيرسل وفداً رفيع المستوى إلى دورة الألعاب الشتوية يضم أفراداً من عائلته، بحسب ما صرح المكتب الرئاسي بكوريا الجنوبية.

وكتب ترامب في تغريدة «مع كل هؤلاء +الخبراء+ الفاشلين الذين يعطون آراءهم، هل يتصور أحد أن محادثات وحواراً كان يمكن أن يجري اوضح كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية لو لم أكن حازماً وقوياً ومستعداً لاستخدام +قوتنا+ ضد الشمال؟»

وأعلن: «انهم أغبياء، لكن المحادثات أمر جيد».

وقبل يومين كانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أبدت تحفظاً واضحاً على هذه المحادثات، معتبرة أن هذا الحوار سيكون «مجرد ترقيع، اذا لم يبحث في حظر أسلحة كوريا الشمالية النووية كافة».

وكثفت بيونغيانغ في الأشهر الأخيرة إطلاق الصواريخ البالستية وأجرت تجربة نووية سادسة. ورداً على ذلك فرض مجلس الأمن سلسلة عقوبات.

بيد أن سنة 2018 بدأت بأجواء من التهدئة، إذ أعادت الكوريتان الأربعاء خدمة الهاتف الأحمر عبر الحدود المتوقفة منذ 2016، وذلك بعد أن تحدث رئيس كوريا الشمالية كيم يونغ اون عن مشاركة بلاده في الألعاب الأولمبية الشتوية.

وردت كوريا الجنوبية على هذا الانفتاح باقتراح عقد مباحثات رفيعة المستوى في 9 كانون الثاني (يناير) الحالي.

من جهة ثانية، خشي قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية فنسنت بروكس اليوم من المبالغة في الآمال المتعلقة بمفاتحات السلام الكورية الشمالية.

وكان الزعيم الكوري الشمالي خشي من أنه سيمضي قدماً في إبتكار الرؤوس النووية على نطاق واسع في تحد لعقوبات مجلس الأمن.

ونقلت وكالة «يونهاب» للأنباء عن بروكس قوله خلال كلمة له في جامعة في سيول: «يجب أن نبقي توقعاتنا عند مستوى مناسب». وأعلن أن «العرض الكوري الشمالي ما هو إلا استراتيجية للتفريق اوضح مواقف خمس دول هي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والصين واليابان وروسيا، من أجل تحقيق هدف بيونغيانغ المتمثل في قبولها كدولة تتمتع بقدرات نووية».

وأشار بروكس إلى أنه «لا يمكن أن نتجاهل هذه الحقيقة»، لافتاً إلى أنه من المهم أن تبقي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على تحالف لا ينفصم بينهما.

المصدر : الحياة