الحريري في السُّعُــودِيَـةَ مجدداً...وتطمينات
الحريري في السُّعُــودِيَـةَ مجدداً...وتطمينات

خطفت زيارة الحريري للسعودية الأضواء مجدداً، خصوصاً انها الثانية له في غضون ايام، وجاءت بعد اجتماع عقده في السراي الحكومي مع الدكتور علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى الايراني للشؤون الدولية الذي كان قد بدأ زيارة للبنان امس الاول للمشاركة في المؤتمر العالمي لـ«اتحاد علماء المقاومة».

وفي وقت كثرت الاقاويل وسرت تكهّنات حول أبعاد هذه الزيارة، صرحت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية»: «انّ زيارة رئيس الحكومة الى مقررة سابقاً ولا علاقة لها بلقائه مع مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية الدكتور علي اكبر ولايتي، وهي تأتي في إطار متابعة اللقاءات التي عقدها منذ ايام مع القيادة السعودية، على أمل تحقيق نتائج إيجابية كان قد تحدث عنها خلال جلسة مجلس الوزراء أخيراً».

وفي المعلومات انّ الحريري سيسافر الى غداً للمشاركة في «مؤتمر الشباب العالمي» الذي سيُعقد في مدينة شرم الشيخ برعاية الرئيس المصري، على أن يسافر الى اليونان منتصف الاسبوع القادم للمشاركة في مؤتمر القمة الأوروبي - العربي يومي 9 و 10 الجاري في أثينا.

وكان الحريري انتقد، قبَيل استقباله ولايتي «الأصوات الهادفة الى ضرب علاقات لبنان بالعرب»، وصرح في مؤتمر «حماية الإبداع الاعلامي من القرصنة» إنّ القرصنة «لا تنطبق على الإبداع الفكري والفني والإعلامي فقط، بل انّ السياسة تتعرّض أيضاً للقرصنة». واعتبر انّ «الإنجاز الرئيسي الذي حققناه هنا في لبنان، والمتمثّل بالأمن والاستقرار والأمان لجميع اللبنانيين، يتعرّض لمحاولة قرصنة».

وصرح: «عندما نكون ناجحين في ربط النزاع مع التمسّك بثوابتنا، بالسيادة، بالاستقلال، بالحرية، ببناء الدولة، بتفعيل المؤسسات، بتدعيم الجيش والقوى الأمنية، بالمحكمة الدولية، بالقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1701، ويأتي من يقول لكم إننا نتخلى عن ثوابتنا، فهذه أيضاً تجربة قرصنة... وعندما تصدر أصوات هدفها ضرب علاقات لبنان بإخوانه العرب، وهدفها تزوير نيّات اللبنانيين تجاههم وتزوير نيّات إخواننا العرب تجاهنا وتزوير هوية لبنان العربية وتزوير انتمائنا للعروبة ووقوفنا الدائم مع الإجماع العربي والمصلحة العربية، فهذه أيضاً تجربة قرصنة».

وقد تزامن الحراك اللبناني الى الخارج مع هبوب عاصفة انتقادات سعودية لأداء ايران و«حزب الله»، تمثّلت بتغريدات وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، وتَلتها تطمينات سعودية الى هدوء لبنان وتأكيدات «حريرية» على اّن المملكة أحرَص الدول على الاستقرار فيه.

المصدر : التيار الوطني