السُّعُــودِيَـةَ تعلن نجاح خطط الحج
السُّعُــودِيَـةَ تعلن نجاح خطط الحج

توجهت جموع حجاج بيت الله الحرام، السبت، في ثانى أيام عيد الأضحى المبارك، أول أيام التشريق إلى منشأة الجمرات بمشعر منى لرمى الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة.

واستوعبت منشأة الجمرات ضيوف الرحمن الذين توافدوا تباعاً لرمى الجمرات دون تزاحم يذكر، حيثُ كانت الوفود ترمى الجمرات في يسر وطمأنينة.

ويغادر الحجاج المتعجلون بعد زوال شمس اليوم مشعر منى، حيث يتوجب عليهم في هذا اليوم رمى الجمرات الثلاث، ثم يتوجهون صوب المسجد الحرام للطواف حول البيت العتيق، فيما يعرف بطواف الوداع قبل سفر الحاج إلى بلده.

ويعتبر ثانى أيام التشريق، الذي يحل اليوم، هو أكثر الأيام التي تواجه فيه السلطات تحديا في إدارة الحشود؛ كونه يتزامن مع رغبة المتعجلين في مغادرة المشاعر والتوجه إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع.

وأعلنت نجاح الخطط المرسومة لموسم حج هذا العام حتى الآن في أيام 8 و9 و10 من ذى الحجة، فيما أثبت خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن بلاده لن تتوانى أبداً عن حماية أمنها وصون استقرارها وحفظ مصالحها، وأوضح أن لقب خادم الحرمين الشريفين يعتبر شرفاً لقادة بلاده منذ عهد الملك عبدالعزيز.

وصرح سلمان، مخاطباً قادة القطاعات العسكرية والكشفية والجهات المعنية بحج هذا العام: «إن ما تقدمونه من جهود مباركة، محل فخرنا واعتزازنا، وتجسيد لما شرّف الله به بلادنا وحباها من نعمة نحمد الله عليها»، مهنئاً حجاج بيت الله الحرام والمواطنين بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وصرح المتحدث الأمنى بوزارة الداخلية، اللواء منصور التركى، إن النسبة الكبيرة من حجاج بيت الله الحرام أكملت رمى جمرة العقبة وتوجهت لأداء طواف الإفاضة وفق مستويات سلامة عالية جدا.

جهود سعودية مكثفة لحفظ الأمن خلال موسم الحج

وأعلن التركى أن سلطات بلاده لم تلمس من حجاج بيت الله الحرام أي تعبير عن مواقف سياسية أو خلافه، وأنها لم ترصد أي حالات أو مخالفات بهذا الخصوص، معتبرا أن التزام الحجيج وانصرافهم لأداء المناسك هو أفضل ما يمكن أن يرد به على أي أطراف حاولت دفعهم لارتكاب تلك التجاوزات.

ولمنع تكرار حوادث التدافع خلال رمى الجمرات، حظرت السلطات السعودية على الحاج الخروج من مخيمات منى ما اوضح الساعة الثانية ظهرا والسادسة مساءً إلا بعد تلقيه الإشارة الخاصة بالتحرك إلى منشأة الجمرات من مسؤولى التفويج في مراكز القيادة والسيطرة؛ وذلك بهدف تحقيق أعلى معدلات السلامة لتنقل حجاج بيت الله الحرام، وخصوصا في الطرق الواقعة اوضح المخيمات ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة.

وشهد شارع 204 في مشعر منى حركة انسيابية لعملية تفويج أكثر من 86 ألف حاج إيرانى من مشعر مزدلفة إلى منى، تمهيداً لرمى الجمرات، وذلك وفق الجدول الزمنى لعمليات تفويج حجاج الخارج التابعين لمؤسسات الطوافة الذي أقرته وزارة الحج والعمرة.

ونجحت الجهات الأمنية في ضبط المسارات التي سلكها الحجاج خلال قدومهم لمشعر منى، وذلك من خلال انتشارهم على جانبى الطريق المؤدى إلى موقع مخيم الحجاج الإيرانيين، تحسباً لوقوع أي أخطاء خلال السير في الشارع الذي يربط كثيراً من المخيمات الواقعة في الشارع ذاته الذي يتمكن عرضه بـ20 متراً.

وأثناء دخول الحجاج الإيرانيين إلى مشعر منى لوحظ حجم التنظيم الذي بذلته المؤسسة المخولة باستضافتهم بالتنسيق مع الجهات المعنية بالحج، من خلال تقسيم الحجاج إلى مجموعات تصل في تكوينها إلى قرابة 50 شخصاً، وكل مجموعة يفصلها عن المجموعة التي تليها مسافة تزيد على ثلاثة أمتار، ما يعاون في إيجاد مساحة كافية في حال تقدمت مجموعة عن الأخرى.

وذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية أن الحجاج الإيرانيين، نساء ورجالاً، ارتدوا سترات تعريفية تحمل الألوان «الأزرق، الأصفر، والأحمر» لتمييزهم في حال تقدمت مجموعة عن أخرى، إضافة إلى وضع وشاح حول أعناقهم، الأمر الذي أسهم في تقسيم هذه الأعداد إلى مجموعات خلال خروجهم لرمى الجمرات والتقيد بالجدول الزمنى المخصص لهم.

من جهة أخرى، أوضحت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة أنها سيرت مختبرات متنقلة تهدف إلى قياس جودة الهواء على جسر الجمرات، إضافة إلى قياس عناصر التلوث في الأماكن المزدحمة مثل الأنفاق والمناطق المغلقة، كما قامت الهيئة بمسوحات بيئية لمعرفة مستوى التعامل البيئى في الحج، وكذلك الدراسات التي تقدمها الهيئة إلى الجهات المختصة للاستفادة منها في الأعوام القادمة.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة والسكان زيـادة حالات الوفاة اوضح الحجاج المصريين بالأراضى السعودية إلى 35 حالة.

وأشار الدكتور أحمد الأنصارى، رئيس بعثة الحج الطبية، إلى أرتفاع الوفيات خلال يوم عرفة وأول أيام العيد نتيجة الإجهاد والمشقة وكبر السن، لافتاً إلى أن أعمار المتوفين تراوحت مابين 60 و85 عاماً، مشيراً إلى التنسيق مع السلطات المختصة لاستخراج شهادات الوفاة.

ولفت الأنصارى إلى وجود ٥٣ حاجاً في مستشفيات المشاعر يتلقون العلاج اللازم إثر تعرضهم للإرهاق والإجهاد الحرارى ونزلات البرد وارتفاع في نسبة السكر والضغط، مشيراً إلى إجراء غسيل كلوى لـ14 حالة بمستشفيات المشاعر، وأكد عدم اكتشاف أي حالات مصابة بأمراض معدية أو وبائية اوضح الحجاج المصريين.

وأجرى الدكتور أحمد عماد الدين راضى، وزير الصحة والسكان، السبت، اتصالاً هاتفياً، برئيس بعثة الحج الطبية، للاطمئنان على كافة الحجاج المصريين وخاصة المرضى المحتجزين بمستشفيات المملكة بعد انتهاء يوم عرفة وأول أيام العيد، اطمأن خلاله على الحالات المرضية التي تم تصعيدها لأداء مناسك الحج بمشعر عرفات بعد عودتهم إلى مستشفيات مكة.

كما تلقى وزير الصحة تقريراً من رئيس بعثة الحج الطبية، عن حالة المرضى ووضعهم الصحى داخل مستشفيات المشاعر، والمحجوزين بمستشفيات مكة والمدينة، ووجه بتكثيف مرور فرق البعثة الطبية على المستشفيات المحجوز بها الحجاج المصريون وتسخير كافة الإمكانيات الطبية لهم لحين عودتهم إلى أرض الوطن.

‪ علي الجانب الاخر، صرح أيمن عبدالموجود، رئيس بعثة حج التضامن، إن عدد حالات الوفيات في بعثة التضامن هو 2 وعدد المرضى في المستشفيات 8 لتلقى العلاج. وأشار عبدالموجود إلى أنه اعتبارا من بعد غد سيبدأ تفويج الحجاج لزيارة المدينة المنورة، لافتا إلى أنه من المقرر بدء عودة أفواج الحجاج للأراضى المصرية اعتباراً من الأربعاء القادم.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم