الأزهر والجامعة العربية يحاربان الإرهاب و«الإسلاموفوبيا» بمذكرة تفاهم مشتركة
الأزهر والجامعة العربية يحاربان الإرهاب و«الإسلاموفوبيا» بمذكرة تفاهم مشتركة

- المؤسستان تنسقان لتصحيح صورة العرب والمسلمين في الإعلام العالمي.. والأزهر يطالب بتحرك دولي لإنقاذ الأقصى


وقع وكيل الأزهر الشريف عباس شومان، والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية بدر الدين علالي، اليوم، مذكرة تفاهم بشأن تعزيز التعاون المشترك اوضح الجانبين في مجال دعم الحوار، والتواصل الحضاري، ونشر قيم التسامح والإسلام الوسطي المعتدل، في مقابلة الأفكار المتطرفة التي تفضي إلى انتشار ظاهرة الإرهاب.

وصرح شومان إن مذكرة التفاهم ترسخ لتعاون رسمي اوضح المؤسستين في إطار بذل الجهود لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض في ملف التطرف والإرهاب ومواجهة ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، موضحا أن التعاون اوضح الأزهر والجامعة العربية قائم منذ فترة طويلة في هذا المجال.

وحسب بيان للأزهر، اليوم، نصت مذكرة التفاهم على تعاون الجانبين في المجالات المتعلقة بدعم الحوار والتواصل الحضاري لترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية المشتركة، كما يعمل الطرفان في إطار رؤية استراتيجية على المواجهة لمحاولات الإساءة إلى الإسلام وتشويه قيمه السمحة، بما يشـارك في تقديم الصورة الصحيحة عن الحضارة العربية الإسلامية ومساهماتها في إثراء الحضارة الإنسانية.

كما نصت المذكرة على أن يرتب الطرفان جهودهما المشتركة في مجال تصحيح صورة العرب والمسلمين في وسائل الإعلام العالمية، وأن يتعاونا في تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل واللقاءات الحوارية في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن إعداد وتنفيذ مشروعات مشتركة، ووضع تصور لتلك المشروعات وتنفيذها وفقا لترتيبات محددة .

وبموجب مذكرة التفاهم، يعمل الطرفان على تشجيع الاستفادة المتبادلة من التجارب والخبرات والمطبوعات والنشرات والدراسات والبحوث في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما يتبادلان الزيارات لإجراء مباحثات ومشاورات منتظمة، ويجوز لكل طرف دعوة الآخر للمشاركة في المؤتمرات والندوات ذات الاهتمام المشترك.

وأكدت الطرفان أهمية تأسيس خطاب ديني معتدل ووسطي يستلهم القيم الدينية الراسخة، ولا يخاصم روح العصر أو يعيق الانفتاح على العالم، مشيران إلى مباديء الأديان السماوية، لاسيما الدين الإسلامي، الداعية إلى السلام والتسامح والتعايش وقبول الآخر ونبذ العنف والتعصب والتطرف والإرهاب والتمييز العنصري.

في سياق آخر، أدان الأزهر اقتحام أكثر من ألف مستوطن باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، استجابة لدعوات أطلقتها ما تسمى «منظمات الهيكل المزعوم»، لحشد أكبر عدد من المستوطنين لاقتحام الأقصى، بمناسبة ما يسمى ذكرى «خراب الهيكل»، بمساندة وتعزيزات من قوات الاحتلال الصهيوني.

وأكد الأزهر متابعته ما يحدث في القدس بقلق واستنكار بالغين، مشددًا على أن تصعيد قوات الاحتلال الصهيوني واستمرار انتهاكاتها استفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم وتهديد للسلام والاستقرار العالميين، مطالبا المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية بالتحرك فورًا لإنقاذ المسجد الأقصى، ووقف المخططات الخبيثة الرامية إلى تهويد القدس.

المصدر : بوابة الشروق